قناة الجزيرة مباشر - Optimism fills the air among Moroccan fans in Monterrey ahead of the highly anticipated match aga... روسيا اليوم - منتخب مصر يتلقى دفعة قوية قبل لقاء أستراليا العربية نت - قبل المغرب.. شبح ركلات الترجيح يخيف هولندا الجزيرة نت - موعد مباراة مصر ضد أستراليا في دور الـ32 من كأس العالم والقنوات الناقلة وكالة شينخوا الصينية - السفير الصيني لدى الكويت: العلاقات الصينية الكويتية حققت تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات وكالة شينخوا الصينية - طهران تحذر باريس: إزالة ألغام مضيق هرمز مسؤولية إيرانية ولن نسمح بمشاركة أي دولة قناة التليفزيون العربي - خروقات إسرائيلية مستمرة لاتفاق وقف النار في غزة وهدم ونسف متواصل للمباني وتحريك للمكعبات الصفراء الجزيرة نت - كيف أصبحت الإسلاموفوبيا جزءا من المشهد السياسي في تكساس؟ وكالة شينخوا الصينية - مسؤول فلسطيني يحذر من مخطط إسرائيلي يستهدف السيطرة على 100 نقطة بالمناطق (أ) في الضفة الغربية الجزيرة نت - "قوات أمريكية على الأرض".. تسريبات عن دور واشنطن في اتفاق لبنان وكوبر يلتقي عون
عامة

ثورة أنقذت مصر.. قراءة استراتيجية في أبعاد 30 يونيو الدولية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

ليست هذه السطور مرآة لسلطة، ولا تعبيرا عن هوى لوظيفة أو نزوع إلى نفوذ، هذه السطور لا تكتبها العواطف، بل يخطها العقل بحبر التجرد، وتمليها طبائع المنطق بعد أن استقر المشهد، واستوت ملامحه، واتسقت ألوانه ...

ليست هذه السطور مرآة لسلطة، ولا تعبيرا عن هوى لوظيفة أو نزوع إلى نفوذ، هذه السطور لا تكتبها العواطف، بل يخطها العقل بحبر التجرد، وتمليها طبائع المنطق بعد أن استقر المشهد، واستوت ملامحه، واتسقت ألوانه في لوحة فسيفساء صنعتها السنون، حافلة بالشهادات، مطرزة بالاعترافات، منزهة عن دنس المصالح وتضارب الولاءات، لتحكي رواية وطن، جاوزت العقد من الزمان، وطن استهدف من خاصرته بمؤامرة شاملة، بنيت جدرانها في الظل، واشتد أوارها حتى لحظة الانفجار، فكان عام 2011 على مرمى حجر من السقوط الكامل في هوة الفوضى الشاملة، وما كاد أن يكتب للمستقبل أن يولد، حتى قفزت الإرادة، وشقت البطولة طريقها، فكانت ثورة 30 يونيو.

نقطة الفداء، وميلاد العزم، وبداية خلاص.

لم تكن ثورة الثلاثين من يونيو مجرد مشهد عابر في صفحات التاريخ، بل كانت لحظة استعادة وعي، واسترداد دولة كادت أن تضيع، خرج المصريون بالملايين لا بحثا عن الخبز وحده، بل عن الوطن الذي كاد ينتزع من بين أيديهم، خرجوا ليقولوا إن مصر لا تحكم بالوصاية، ولا تدار من وراء ستار، في زمن انكسر فيه الكثيرون، وتاهت فيه بوصلة الدول، وتفتتت فيه خرائط لدولا مستقرة، خرج من بين ركام المؤامرات، قائد حمل الوطن في قلبه، لا شعارا في خطابه، وكتب اسمه في سجل التاريخ بالفعل والصمود والبصيرة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لم يكن ظهوره على مسرح السياسة صدفة، ولا صعوده إلى سدة الحكم ارتقاء عابرا، بل كان ضرورة تاريخية استدعتها لحظة فاصلة، وكتب له أن يقود مصر، لا لينجو بها فقط من الغرق، بل ليبحر بها نحو المستقبل، بشموخ القادة وعزم الكبار.

منذ تلك اللحظة، وحتى توليه رئاسة الجمهورية في 2014، كانت ملامح التغيير تتشكل، لا عبر الخطابة، بل عبر الفعل، ما فعله الرئيس السيسي في مصر لم يكن تغييرا سطحيا، بل إعادة بناء شاملة في العمق، لم يكن أمامه ترف الوقت، ولا مساحات للخطأ، دولة مهترئة في مؤسساتها، اقتصاد يئن، بنية تحتية متهالكة، إرهاب ينهش في جسد الوطن، لكنه اختار الطريق الأصعب: البناء من الصفر، والإصلاح، والمصارحة مهما كانت موجعة.

غير الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه مصر في عقد واحد، أعاد رسم خريطتها التنموية، أطلق عشرات المدن الجديدة، نقل العاصمة من تكدس الماضي إلى اتساع المستقبل، مد الطرق، وأنشأ المحاور، ووصل أطراف الوطن بقلبه، ما كان ينظر إليه كحلم بعيد، أصبح واقعا ملموسا، وما كانت مصر تعانيه من عشوائية وتهميش، صار ماضيا يُستبدل بالتخطيط والعمران.

أما على مستوى الدولة، فقد أطلق عملية إعادة بناء لمؤسساتها، فرض هيبة القانون، وأعاد الانضباط إلى مفاصل الحكم، لم يتهاون مع الفساد، ولم يسمح بعودة الدولة الرخوة، فهم منذ البداية أن الجمهورية الجديدة لا تبنى فقط بالإسمنت والحديد، بل بالمؤسسات الفاعلة، والقيادات المؤهلة، والفكر المستنير.

اقتصاديا، واجه أخطر ما يمكن لقائد أن يواجهه: قرارات الإصلاح القاسية، تعويم العملة، رفع الدعم تدريجيا، إعادة هيكلة منظومة الدعم الاجتماعي، إطلاق المشروعات الإنتاجية الكبرى، وبناء شبكة قومية للطاقة والغاز، وتحقيق اكتفاء شبه ذاتي في قطاعات حيوية، لم يكن سهلًا، لكنه فعل ما كان يجب أن يفعل منذ عقود، وصبر الشعب معه لأنه رأى أن القائد لا يطلب التضحيات من موقع مرتفع، بل يشاركه الألم ويقوده بالأمل.

وحين اشتعل الإقليم من حوله، ظل ثابتا، ليبيا تحترق، السودان ينزف، غزة تحت الحصار، إثيوبيا تراوغ، واليمن يتفكك، لكنه لم ينجر إلى معارك عبثية، بل مارس دور الدولة العاقلة، التي تحمي حدودها ولا تنعزل، تنحاز للقانون لا للفوضى، وترفض الحلول المعلبة التي تفرض على حساب السيادة، حين ضغطت أمريكا لقبول مشاريع تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، كان رده حاسمًا: لا وطن بديل، ولا تفريط في شبر من أرض مصر.

الأمن القومي لم يكن شعارا عند الرئيس السيسي، بل عقيدة، رفع قدرات الجيش، طور منظومته، أنشأ قواعد استراتيجية، وأعاد لمصر قوة الردع التي تحفظ كرامتها، لم يبن جيشا من أجل الحرب، بل من أجل السلام المستند إلى القوة، وها هو المشهد الآن يثبت صدق الرؤية، فمصر تقف آمنة في محيط يشتعل، لأنها كانت مستعدة.

ثورة 30 يونيو لم تكن لحظة غضب، بل بداية طريق طويل من الحفاظ على الدولة، واستعادة قرارها الوطني، وبناء مستقبلها بأيد مصرية، واستقرار مصر اليوم، رغم كل التحديات العالمية، هو نتيجة مباشرة لتلك الثورة، ولرجل لم يخش الضغوط، ولم يساوم على الوطن، فكان بحق قائدا أنقذ الدولة، وأعاد بناءها، ورسم لها مسارا لا رجوع فيه.

بالتأكيد أن من يحمل على عاتقه أمانة وطن بحجم مصر، لا يعرف للراحة سبيلا، ولا يجد في ليل الأيام طمأنينة نوم أو سكون، إنها مسؤولية تنوء بها الجبال، وتثقل لها الأرواح، ولكن الله يصطفي لرسالاته من يشاء، ويعين من اختار لحراسة الأوطان، في زمن تعصف فيه الأهوال، وتتشظى فيه الجغرافيا، ويضطرب فيه الإقليم تحت رياح الفتن والحروب والمؤامرات، نعلم يقينا أنه لا يغمض له جفن، وأن قلبه لا يهدأ، وعقله لا يفتر، لأن مصر تسكن فيه لا في موقع الحكم، بل في أعماق الضمير.

الحقيقة أن الرئيس السيسي أحبنا بصدق، فبادلناه حبا أصدق، واحتضننا بحنكة القائد ودفء الإنسان، فكان لنا الأمل حين ضاقت الآفاق، والسند حين تكسرت فينا اليقين، نحن خلفه لا نقولها شعارا، بل إيمانا راسخا، وولاء نقيا، نعضدك بكل ما نملك، جيشا وشعبا، إرادة واستقرارا، لأنك لست حاكما فحسب، بل رجل من معدن نادر، جمع الله له الحكمة والبصيرة، والحنو والحزم، والصبر على الشدائد، والصدق في المواقف.

دمت لهذا الوطن حارسا أمينا، ودام الوطن بك شامخا آمنا، محروسا بدعاء شعبك، ومحبتهم، وثقتهم التي لا تزعزعها العواصف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك