تتزايد المؤشرات على عودة التوتر بشأن مستقبل الأوضاع في قطاع غزة، بعدما كشفت تقارير إسرائيلية عن وجود توجه داخل المؤسسة العسكرية لاستئناف العمليات القتالية ضد حركة حماس، في وقت تتمسك فيه الولايات المتحدة بمواصلة المسار السياسي وخطة التهدئة، ما يعكس تبايناً في الرؤى بين الحليفين بشأن إدارة المرحلة المقبلة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الجنوبية أن حركة حماس تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية، معتبرين أن مؤشرات الميدان تدل على استعدادها لخوض جولة جديدة من القتال، وهو ما دفعهم إلى تأييد العودة إلى العمليات العسكرية داخل القطاع، رغم التحفظات الأميركية.
وبحسب المسؤولين، فإن حماس كثفت خلال الفترة الأخيرة إنتاج العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع بمعدل مئات القطع شهرياً، إلى جانب تجنيد عناصر جدد وإعادة تأهيل شبكات الأنفاق والبنية التحتية العسكرية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
كما أفادت التقديرات الإسرائيلية بأن الحركة بدأت استقطاب مقاتلين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، وأعادت تنظيم تدريبات قوات النخبة التابعة لجناحها العسكري، وهو ما اعتبرته المؤسسة الأمنية مؤشراً على استعدادات لمرحلة تصعيد جديدة.
وأوضحت التقارير أن هذه التقديرات قُدمت الأسبوع الماضي إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في إطار تقييمات أمنية حذرت من تعاظم القدرات العسكرية للحركة في ظل استمرار حالة الجمود السياسي.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة دعم المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، وسط جهود وساطة تقودها أطراف إقليمية ودولية لمنع انهيار التفاهمات القائمة.
وكانت الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، قد أجرت قبل نحو أسبوعين مشاورات مكثفة مع الوسطاء في القاهرة لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى، والتي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، قبل الانتقال إلى أي ترتيبات جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك