أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، أن تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026 يعكس نجاح الدولة في بناء قاعدة اقتصادية أكثر استدامة، ترتكز على تطوير البنية التحتية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
البنية التحتية أساس الانطلاقة الاقتصاديةوأوضح محمد أنيس، خلال مداخلة عبر تطبيق" زووم" على قناة" إكسترا نيوز"، أن الاقتصاد المصري كان قد بلغ قبل عام 2011 أقصى طاقته الاستيعابية من حيث جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، في ظل محدودية قدرات البنية التحتية وقطاع الطاقة والموانئ، وهو ما استلزم بعد عام 2013 تنفيذ استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل هذه القطاعات وتهيئة بيئة مناسبة للنمو.
وأضاف محمد أنيس أن الدولة ركزت على التوسع في إنتاج الكهرباء، وتنمية حقول الغاز الطبيعي، وتطوير الموانئ البحرية، بما رفع القدرة الاستيعابية للتجارة الخارجية ودعم النشاط الاقتصادي.
وأشار محمد أنيس إلى أن معدل النمو الحالي يُعد جيدًا في ظل الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وسياسة الدولة الهادفة إلى ترشيد الاستثمارات العامة وإفساح المجال أمام القطاع الخاص، موضحًا أن الاعتماد بشكل أكبر على الاستثمارات الخاصة يسهم في تحقيق نمو أكثر استدامة مع تقليل الاعتماد على الاقتراض.
وأكد محمد أنيس أن النمو القائم على الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة للتصدير يرفع معدلات التشغيل، ويزيد الصادرات والتدفقات الدولارية، ويعزز الاحتياطي النقدي، بما يدعم استقرار الاقتصاد على المدى الطويل.
ولفت محمد أنيس إلى أن انخفاض معدل البطالة من 13.
2% في عام 2013 إلى نحو 6% حاليًا يمثل أحد أبرز مؤشرات نجاح الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هذا المؤشر حافظ على استقراره رغم الأزمات العالمية المتتالية، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية.
وأوضح محمد أنيس أن استقرار معدلات التشغيل يدعم دخول المواطنين، ويعزز الاستهلاك المحلي، مشددًا على أهمية استثمار البنية التحتية التي أُنجزت خلال السنوات الماضية في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة للإنتاج والتصدير، بما يضمن استمرار النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك