أكدت وزارة الخارجية القطرية أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل حقًا مكفولًا لجميع دول الخليج، مشددة على أهمية الحفاظ على أمن الممرات البحرية وخفض التوترات في المنطقة، في ظل التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة الخليج.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن الدوحة استخدمت خط الاتصال المباشر للمساهمة في تهدئة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع أي تصعيد قد يؤثر في أمن الملاحة الدولية أو حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن قطر تواصل التنسيق مع سلطنة عُمان بشأن المستجدات المتعلقة بمضيق هرمز، انطلاقًا من الحرص المشترك على دعم الحوار وتعزيز الاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أن التعاون الإقليمي يشكل عنصرًا أساسيًا في معالجة الأزمات عبر الوسائل الدبلوماسية.
وفي ملف آخر، تناولت الخارجية القطرية قضية الأموال الإيرانية المجمدة، موضحة أن المبلغ البالغ ستة مليارات دولار لم يُحوَّل إلى إيران حتى الآن، نافية ما يتردد بشأن انتقال هذه الأموال إلى طهران.
وأكدت الوزارة أن هذه الأموال مخصصة، وفق الآلية المتفق عليها، لشراء السلع الأساسية والاحتياجات الإنسانية، بما يشمل المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، ولا يمكن استخدامها في أغراض أخرى، وذلك في إطار التفاهمات الدولية التي تحكم آلية الإفراج عنها.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المتابعة الدولية لأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي توتر في المنطقة محل اهتمام واسع من المجتمع الدولي.
كما تعكس التصريحات استمرار الدور الدبلوماسي الذي تؤديه قطر، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، للمساهمة في احتواء التوترات وتعزيز قنوات الاتصال بين الأطراف المختلفة، بما يدعم أمن المنطقة ويحافظ على استقرار حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وتؤكد الدوحة باستمرار دعمها للحلول السياسية والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، مع التشديد على احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك