قالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن شركة زين الكويتية للاتصالات حصلت على ترخيص لتشغيل شبكة هواتف محمولة في سوريا، بينما أفادت وكالة بلومبيرغ بأن قيمة الاستثمار تتجاوز 1.
5 مليار دولار.
وذكرت المصادر أنه بموجب ترخيص مدته 20 عاماً، ستمتلك زين حصة 75 بالمئة من العمليات المحلية، بينما سيمتلك الصندوق السيادي السوري النسبة المتبقية وهي 25 بالمئة.
وذكر مصدران إن زين ستستحوذ على البنية التحتية والمباني والمعدات التابعة لشركة" إم تي إن" سوريا العاملة في البلاد منذ أكثر من عقدين.
زين تنهي فحص أبراج ومعدات" إم تي إن"وذكر مصدر مطلع لرويترز أن مهندسي زين أنهوا في الآونة الأخيرة مسحاً ميدانياً لشبكة" إم تي إن" سوريا، شمل فحص أبراج الاتصالات ومولدات الطاقة الاحتياطية ومحطات الطاقة الشمسية ومعدات الاتصالات في أنحاء البلاد.
وكانت" إم تي إن" أعلنت، في آذار الماضي، أنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السورية لإنهاء عملياتها في البلاد بشكل رسمي بعد أن تخلت الشركة عن العمليات في 2021، عازية ذلك إلى إجراءات تنظيمية ومطالب حكومية جعلت استمرار وجودها غير ممكن.
ودخلت" إم تي إن" السوق السورية عام 2002 بموجب ترخيص منح لرامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، والذي أسس إمبراطورية تجارية واسعة امتدت إلى قطاعات مختلفة من الاقتصاد السوري.
وبعد خلاف علني بين مخلوف والأسد عام 2019، نُقلت إدارة" إم تي إن سوريا" إلى تكتل شركات يسيطر عليه القصر الرئاسي.
وعقب الإطاحة بنظام الأسد، انتقلت ملكية الشركة إلى صندوق الثروة السيادي السوري الذي أنشأته الحكومة الجديدة.
أكبر استثمار منذ سقوط النظاممن جانبها، ذكرت وكالة بلومبيرغ أن مجموعة زين الكويتية تعتزم استثمار أكثر من 1.
5 مليار دولار في سوريا، في أكبر استثمار أجنبي منذ الإطاحة بنظام الأسد، بحسب شخص مطلع على الأمر.
وبموجب الاتفاق، ستدفع زين 747 مليون دولار مقابل رخصة التشغيل، فيما ستنفق الشركة المشغلة الجديدة نحو 800 مليون دولار لتطوير البنية التحتية الخاصة بشبكات المحمول في سوريا، ويشمل ذلك إدخال خدمات الجيل الخامس (5G)، فيما ستحتفظ الحكومة السورية بحصة تعادل 25% من الرخصة، والتي كانت ملكيتها تعود لشركة MTN، أكبر شركة اتصالات خليوية في إفريقيا.
غير أن الناطق باسم مجموعة زين لم يستطع التعليق على الموضوع، فيما امتنعت وزارة الاتصالات السورية عن الإدلاء بأي تصريح.
انفتاح دولي وخليجي على سورياويأتي هذا الاستثمار بعد أشهر من توقيع شركة الاتصالات السعودية" إس تي سي" مذكرة تفاهم مع سوريا لاستثمار نحو 800 مليون دولار في مشروع شبكة الألياف الضوئية" سيلك لينك".
وفي وقت يسعى فيه الرئيس أحمد الشرع إلى تعزيز علاقات سوريا الخارجية، تبدي الولايات المتحدة والدول الأوروبية والخليجية انفتاحاً على التعاون مع الحكومة السورية بعد رفع معظم العقوبات عنها، ما دفع المملكة العربية السعودية إلى الإعلان عن استثمارات واسعة في سوريا.
وفي السياق ذاته، تعمل سوريا على جذب مستثمرين أجانب للمشاركة في مشروع آخر بقيمة مليار دولار، يهدف إلى تطوير شبكات المحمول وتحديث خدمات البريد، بحسب ما ذكرته بلومبيرغ في تقرير نشرته في آذار الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك