** الشعب خرج لاستعادة الدولة بعد عام من الاستقطاب.
ومعركة حماية الوعي لا تزال مستمرةلم تكن ثورة الثلاثين من يونيو مجرد احتجاجات شعبية انتهت بتغيير رئيس أو إسقاط جماعة من الحكم، بل مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، بعدما خرج ملايين المصريين إلى الشوارع والميادين معلنين رفضهم استمرار حالة الاستقطاب التي عاشتها البلاد خلال عام كامل، ومؤكدين تمسكهم بفكرة الدولة الوطنية التي تتسع لجميع أبنائها دون تمييز أو احتكار باسم الدين أو السياسة.
ففي ذلك التوقيت لم يكن المشهد يقتصر على خلافات سياسية أو تنافس حزبي، وإنما امتد إلى جدل واسع حول طبيعة الدولة وهويتها، وحدود العلاقة بين الدعوة الدينية والعمل السياسي، بعدما تصاعدت لغة التخوين والتكفير والاستقطاب، وأصبحت الشعارات الدينية جزءًا من المعركة السياسية اليومية، الأمر الذي أثار مخاوف قطاعات واسعة من المصريين على مستقبل الدولة ومؤسساتها.
ومن هنا برز دور المؤسسات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في الحفاظ على وحدة المجتمع، ورفض تحويل الدين إلى وسيلة للصراع السياسي أو وسيلة لإقصاء المختلفين، لتصبح مواقفهما خلال تلك المرحلة جزءًا من الذاكرة الوطنية التي يستعيدها المصريون مع كل ذكرى لثورة الثلاثين من يونيو.
عام من الاستقطاب.
حين أصبحت السياسة ترتدي عباءة الدينشهد العام الذي سبق ثورة الثلاثين من يونيو حالة غير مسبوقة من الانقسام داخل المجتمع، إذ تصاعدت حدة الخطاب السياسي، وامتزجت المنافسة الحزبية بخطابات دينية حاولت تصوير الصراع السياسي باعتباره صراعًا بين الإيمان والكفر وبين أنصار الدين وخصومه، وهو ما دفع كثيرًا من المؤسسات الدينية والعلمية إلى التحذير من خطورة الزج بالمقدسات في معارك السياسة.
ويرى متخصصون في الفكر الإسلامي، حسب موقع وزارة الأوقاف، أن الدعوة إلى الله تختلف في جوهرها عن العمل السياسي؛ فالدعوة رسالة تستهدف هداية الناس جميعًا، بينما يقوم العمل السياسي على المنافسة والاجتهاد وتعدد الرؤى، ومن ثم فإن الخلط بين المجالين يفضي إلى تحويل الخلافات السياسية إلى خلافات دينية، ويمنح التنظيمات السياسية هالة من القداسة لا تتفق مع طبيعة العمل العام.
وتصاعدت المخاوف خلال تلك المرحلة من أن يؤدي احتكار الحديث باسم الدين إلى تقسيم المجتمع إلى معسكرات متقابلة، يصبح فيها الاختلاف السياسي مرادفًا للاختلاف مع الدين ذاته، وهو ما رفضته المؤسسات الدينية المصرية التي أكدت مرارًا أن الدين أكبر من أن يُختزل في حزب أو جماعة، وأن الإسلام لا يمنح أحدًا حق احتكار الحديث باسمه.
الأزهر.
صوت الاعتدال في لحظة فارقةوفي خضم تلك الأحداث تحرك الأزهر الشريف انطلاقًا من مسؤوليته التاريخية باعتباره المرجعية الإسلامية الأكبر في العالم الإسلامي، داعيًا إلى حقن الدماء والحفاظ على وحدة الوطن ورفض الانزلاق إلى دائرة العنف والاقتتال.
وأكد الأزهر في أكثر من مناسبة أن الخلافات السياسية لا يجوز أن تتحول إلى صراع ديني، كما شدد على أن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها يمثل مصلحة شرعية ووطنية وأن أي معالجة للأزمة يجب أن تراعي أمن المواطنين وسلامة البلاد.
وعندما بلغت الأزمة ذروتها، شارك الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في الاجتماع التاريخي الذي شهد إعلان خارطة الطريق في الثالث من يوليو 2013، في خطوة اعتبرها كثيرون تعبيرًا عن انحياز الأزهر لاستقرار الدولة المصرية، وحرصه على تجنيب البلاد مزيدًا من الانقسام وسفك الدماء.
ولم يتوقف دور الأزهر عند تلك اللحظة، بل واصل بعد ذلك معركته الفكرية في مواجهة التطرف، مؤكدًا أن أخطر ما يمكن أن تتعرض له المجتمعات هو استغلال النصوص الدينية لخدمة أهداف تنظيمية أو حزبية وأن حماية الدين تبدأ بإبعاده عن الصراعات السياسية.
معركة فكر لا تقل أهمية عن معركة الميدانبعد استعادة الاستقرار، انتقلت المواجهة إلى ساحة أخرى، وهي ساحة الفكر والوعي، حيث عمل الأزهر الشريف على تفكيك العديد من المفاهيم التي تبنتها الجماعات المتطرفة، مثل الحاكمية، والتكفير، والجاهلية، والولاء والبراء، مؤكدًا أن هذه المفاهيم لا يجوز استخدامها لتبرير العنف أو تقسيم المجتمع أو هدم مؤسسات الدولة.
ومن هذا المنطلق عزز الأزهر أدواته الفكرية والإعلامية، عبر هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وصولًا إلى المبادرات الحديثة التي تستهدف مخاطبة الشباب بلغتهم، والاستفادة من الوسائط الرقمية لنشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وحدة الدعوة الإلكترونية.
خطاب دعوى معاصروتأتي وحدة الدعوة الإلكترونية، التي دشنها مجمع البحوث الإسلامية مؤخرًا، امتدادًا لهذا المسار، حيث تستهدف تقديم خطاب دعوي معاصر يخاطب مختلف الفئات العمرية، ويرد على الشبهات بلغة تناسب العصر بما يعكس استمرار معركة الوعي التي بدأت منذ سنوات وما زالت مستمرة حتى اليوم.
الكنيسة.
مواقف وطنية دفعت ثمنها ولم تتراجعإذا كان الأزهر قد تصدر المشهد من موقعه كمرجعية إسلامية عريقة، فإن الكنيسة المصرية كانت شريكًا أساسيًا في المشهد الوطني خلال أحداث الثلاثين من يونيو، إذ أعلنت منذ اللحظة الأولى أن موقفها لا ينطلق من اعتبارات طائفية، وإنما من قناعة راسخة بأن الحفاظ على الدولة المصرية هو الضمانة الحقيقية لكل أبنائها.
وجاءت مشاركة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في إعلان خارطة الطريق في الثالث من يوليو 2013، لتؤكد هذا المعنى، حيث وقفت الكنيسة إلى جانب مؤسسات الدولة والقوى الوطنية المختلفة في لحظة اعتُبرت من أكثر اللحظات حساسية في التاريخ المصري الحديث.
ولم يكن هذا الموقف بلا ثمن، فبعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي شهدت عشرات الكنائس والمنشآت التابعة لها موجة من الاعتداءات وأعمال الحرق والتخريب في عدد من المحافظات، في محاولة للانتقام من موقف الكنيسة الداعم للدولة وإرادة المصريين.
وبالرغم من كم الخسائر آنذاك، تمسكت الكنيسة بخطابها الوطني رافضة الانجرار إلى أي دعوات للانتقام أو التصعيد، ومؤكدة أن الوطن يظل القيمة الأعلى التي ينبغي الحفاظ عليها.
ومن بين أكثر العبارات التي بقيت حاضرة في ذاكرة المصريين، جاءت كلمات البابا تواضروس: " وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن"، وهي العبارة التي تحولت إلى عنوان لمرحلة كاملة، وعكست رؤية الكنيسة بأن بقاء الدولة المصرية واستقرارها يسبق أي اعتبارات أخرى، وأن إعادة بناء الكنائس أيسر من إعادة بناء وطن تهدده الفوضى والانقسام.
ولم يقتصر الدور على الداخل، إذ وجه البابا الكنائس المصرية في الخارج إلى نقل الصورة الحقيقية لما جرى في مصر، والتأكيد أن ما حدث كان استجابة لإرادة شعبية واسعة مع رفض تقديم أي مطالب ذات طابع طائفي للوفود الأجنبية التي زارت الكنيسة في تلك الفترة، في رسالة حملت دلالة واضحة بأن الكنيسة اختارت الحديث باسم الوطن لا باسم طائفة.
الأزهر والكنيسة.
جبهة وطنية في مواجهة الانقسامأظهرت أحداث الثلاثين من يونيو واحدة من أبرز صور التوافق الوطني بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، إذ لم ينظر أي منهما إلى الأزمة باعتبارها شأنًا يخص فئة بعينها، وإنما باعتبارها قضية تمس مستقبل الدولة المصرية بأكملها.
فعلى الرغم من اختلاف المرجعيتين الدينيتين، اتفقت المؤسستان على مجموعة من المبادئ التي أصبحت فيما بعد أحد أعمدة الخطاب الوطني، وفي مقدمتها رفض العنف وتجريم سفك الدماء والحفاظ على مؤسسات الدولة، وصون النسيج الوطني، والتأكيد على أن المواطنة هي الأساس الذي يجمع المصريين.
وشكل اجتماع الثالث من يوليو 2013 نموذجًا لهذا التوافق، حيث جلس شيخ الأزهر وبابا الكنيسة إلى جانب ممثلي القوى الوطنية، في مشهد حمل رسالة داخلية وخارجية مفادها أن المؤسسات الدينية المصرية ترفض الاستقطاب وتدعم الحفاظ على الدولة الوطنية.
ولم يكن هذا الموقف وليد اللحظة، وإنما امتدادًا لدور تاريخي لعبته المؤسستان في مختلف المحطات الوطنية، إذ ظل الأزهر والكنيسة على مدار عقود يمثلان ركيزتين أساسيتين في الحفاظ على الهوية المصرية الجامعة، ومواجهة كل محاولات بث الفرقة بين أبناء الوطن.
لماذا حذر الأزهر من توظيف الدين في السياسة؟أحد أبرز الدروس التي أفرزتها تلك المرحلة تمثل في إعادة طرح سؤال قديم متجدد حول العلاقة بين الدين والسياسة، وهو السؤال الذي حرص الأزهر الشريف على الإجابة عنه من خلال خطاب علمي يفرق بين الدعوة الدينية والعمل الحزبي.
وأكد علماء الأزهر في مناسبات متعددة أن الدين يحمل رسالة أخلاقية وإنسانية جامعة، بينما تقوم السياسة على الاجتهاد واختلاف الرؤى والمصالح، ومن ثم فإن تحويل الدين إلى أداة في المنافسة الحزبية يضر بالدين نفسه قبل أن يضر بالسياسة.
كما شدد الأزهر على أن استخدام الشعارات الدينية لحشد الأنصار أو إقصاء المخالفين يفتح الباب أمام الانقسام المجتمعي، ويمنح بعض التنظيمات سلطة معنوية لا تستند إلى نص ديني، وإنما إلى توظيف سياسي للمقدس.
ومن هذا المنطلق، واصل الأزهر خلال السنوات التالية جهوده الفكرية لتصحيح المفاهيم، مؤكدًا أن الإسلام لا يعرف احتكار الحقيقة، ولا يمنح جماعة بعينها حق الحديث باسمه، وأن معيار التفاضل بين الناس لا يكون بالانتماء لتنظيم أو حزب، وإنما بالعمل الصالح وخدمة المجتمع واحترام القانون.
من مواجهة الإرهاب إلى بناء الوعيومع انحسار موجة العنف، انتقلت الأولوية إلى معركة أخرى لا تقل أهمية، هي معركة بناء الوعي، بعدما أدركت المؤسسات الدينية أن مواجهة الفكر المتطرف لا تتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، وإنما تحتاج إلى خطاب ديني مستنير وإعلام مسؤول، وتعليم قادر على ترسيخ قيم المواطنة وقبول الاختلاف.
وفي هذا الإطار، كثف الأزهر الشريف جهوده من خلال مؤسساته المختلفة، سواء عبر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو القوافل الدعوية، وصولًا إلى إطلاق مبادرات حديثة تعتمد على الوسائط الرقمية للوصول إلى الشباب بلغات متعددة، في محاولة لمواكبة التغيرات التي يشهدها العالم في وسائل الاتصال والتأثير.
وتسير الكنيسة المصرية في الاتجاه نفسه من خلال برامجها الرعوية والتثقيفية، التي تركز على تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم التعايش، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن حماية المجتمع تبدأ ببناء الإنسان، وأن تحصين العقول يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف والكراهية.
30 يونيو.
معركة لم تنتهِ بانتهاء الأحداثرغم مرور سنوات على ثورة الثلاثين من يونيو، فإن المعركة الحقيقية لم تكن فقط استعادة مؤسسات الدولة أو إنهاء مرحلة سياسية بعينها، وإنما ترسيخ وعي مجتمعي قادر على التمييز بين الدين باعتباره رسالة سماوية جامعة، وبين محاولات توظيفه لتحقيق أهداف سياسية أو تنظيمية.
فالدروس التي أفرزتها تلك المرحلة تجاوزت حدود المشهد السياسي، لتفرض أسئلة أعمق حول طبيعة الخطاب الديني، ودور المؤسسات الوطنية، ومسؤولية الإعلام والتعليم في حماية الأجيال الجديدة من الأفكار المتشددة، وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الاختلاف.
ومن هذا المنطلق، واصل الأزهر الشريف خلال السنوات الماضية جهوده في تجديد الخطاب الديني، وإطلاق المبادرات الفكرية التي تستهدف مخاطبة الشباب بلغتهم، والرد على الشبهات التي تنتشر عبر المنصات الرقمية، مع التأكيد على أن الوسطية ليست شعارًا، وإنما منهج علمي يقوم على الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، ويراعي متغيرات العصر دون إخلال بالثوابت.
وفي الاتجاه نفسه، حافظت الكنيسة المصرية على نهجها الوطني، مؤكدة في مختلف المناسبات أن حماية الدولة المصرية مسؤولية مشتركة، وأن وحدة المصريين كانت ولا تزال صمام الأمان في مواجهة التحديات، وهو ما انعكس في مواقفها الداعمة لكل ما يحفظ استقرار البلاد ويعزز التماسك المجتمعي.
الدولة الوطنية القاسم المشتركلعل أبرز ما كشفت عنه أحداث الثلاثين من يونيو هو أن فكرة الدولة الوطنية كانت القاسم المشترك الذي التف حوله المصريون بمختلف انتماءاتهم الدينية والسياسية والفكرية.
فقد ظهر بوضوح أن الأزهر والكنيسة، التقيا عند هدف واحد هو الحفاظ على كيان الدولة، ورفض أي محاولات لجر المجتمع إلى صراعات دينية أو طائفية، والتأكيد أن المواطنة هي الأساس الذي تُبنى عليه الحقوق والواجبات.
وتكررت مواقف المؤسستين في مختلف القضايا الوطنية، سواء فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب، أو دعم جهود الدولة في ترسيخ الاستقرار، أو التصدي لمحاولات نشر خطاب الكراهية، أو التأكيد على أهمية الحوار والتعايش بين أبناء الوطن.
كما برز هذا التوافق في المواقف المتعلقة بالقضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد الأزهر والكنيسة رفضهما استهداف المدنيين، ودعمهما للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض مخططات التهجير القسري، بما يعكس استمرار التنسيق في القضايا التي تمس الأمن القومي المصري والإنساني.
الوعي.
الضمانة الحقيقية للمستقبلأثبتت التجربة أن مواجهة الفكر المتطرف تبدأ ببناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء، واحترام التنوع وتعزيز التفكير النقدي، حتى يصبح المجتمع أكثر قدرة على التمييز بين الخطاب الديني الرصين، والدعاوى التي تستخدم الدين لتحقيق مصالح ضيقة.
وفي هذا السياق، تتواصل جهود الأزهر الشريف من خلال هيئاته العلمية، ومجمع البحوث الإسلامية، ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والمبادرات الدعوية والإعلامية، بالإضافة إلى إطلاق منصات رقمية ووحدات متخصصة لمواكبة التطورات المتسارعة في وسائل التواصل، والوصول إلى الشباب بلغات متعددة.
كما تواصل الكنيسة المصرية دورها في دعم قيم المواطنة والتعايش، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن قوة المجتمع المصري تكمن في وحدته، وأن الحفاظ على النسيج الوطني مسؤولية تقع على عاتق جميع المؤسسات.
تظل ثورة الثلاثين من يونيو محطة مفصلية في التاريخ المصري المعاصر، ليس فقط لأنها أنهت عامًا من الاستقطاب السياسي، وإنما لأنها أعادت طرح أسئلة جوهرية حول علاقة الدين بالسياسة، ودور المؤسسات الوطنية في حماية المجتمع، وأهمية الوعي في مواجهة الأفكار المتشددة.
وكشفت تلك المرحلة أن استقرار الدول لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما بتكاتف مؤسساتها ووعي شعوبها، واحترام التنوع، وترسيخ دولة القانون والمواطنة.
وفي هذا المشهد، سجل الأزهر الشريف والكنيسة المصرية مواقف يراها كثيرون جزءًا من الذاكرة الوطنية، عندما انحازا إلى الحفاظ على الدولة، ورفضا الانقسام، وأكدا أن الأوطان لا تُبنى بالاستقطاب ولا تُحمى بالشعارات، وإنما بوحدة أبنائها وإعلاء المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك