يدين المركز القطري للصحافة، بأشد العبارات، جريمة اغتيال الصحفي اليمني محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، الذي قُتل إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، في استهداف ممنهج وجريمة بشعة ضد الصحفيين، وهو ما يمثل اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة، وانتهاكاً جسيماً لحقهم في أداء رسالتهم المهنية بأمن وسلام.
ويؤكد المركز أن استهداف الصحفيين بسبب عملهم الإعلامي يعد جريمة مرفوضة بكل المقاييس، ويشكل تهديداً خطيراً لحرية الرأي والتعبير، ويقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ إعلام حر ومستقل، خاصة في مناطق النزاعات، حيث يواصل الصحفيون أداء واجبهم المهني في ظل مخاطر متزايدة وغياب المحاسبة في الجرائم التي تستهدف حريتهم وسلامتهم وأرواحهم.
ويعرب المركز عن بالغ تعازيه وصادق مواساته إلى أسرة الزميل محمد عيضة وزملائه في الوسط الإعلامي، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
ويطالب المركز القطري للصحافة السلطات اليمنية المختصة بسرعة استكمال التحقيقات، وكشف جميع ملابسات تلك الجريمة، وملاحقة المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب، ويعزز الثقة بسيادة القانون، وحماية العاملين في المجال الإعلامي.
ويدعو المركز إلى تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لتوفير بيئة آمنة للعمل الإعلامي، وتمكين الصحفيين من أداء رسالتهم المهنية بحرية واستقلالية ومسؤولية، بعيداًعن التهديدات وأعمال العنف.
ويهيب المركز بالمنظمات الحقوقية والصحفية الدولية، وفي مقدمتها المنظمات المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين، إلى إدانة تلك الجريمة، وتكثيف جهودها للدفاع عن الصحفيين، وتعزيز آليات حمايتهم، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات.
ويشير المركز إلى أن استمرار استهداف الصحفيين في اليمن يمثل مصدر قلق بالغ، إذ تشير التقارير إلى مقتل 61 صحفياً ومصوراً منذ اندلاع الحرب، وهو ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر فاعلية لضمان حماية الإعلاميين وصون حقهم في ممارسة مهنتهم وفقاًللمواثيق والقوانين الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك