كشفت وزارة الثقافة السعودية لـ" العربية.
نت" عن أبرز تفاصيل" مركز ذاكرة الثقافة السعودية"، إذ يرقمن ويؤرشف أشكال التراث المادي مثل المواقع الأثرية والمباني التراثية، إلى جانب التراث المنقول، والأعمال الفنية، والوثائق والصور والمخطوطات والمواد السمعية والبصرية.
كما يوثق عناصر التراث غير المادي مثل: الروايات، والتعابير الشفهية، وفنون الأداء والموسيقى، والصناعات الثقافية اليدوية، وغيرها من المصادر ذات القيمة الثقافية، ويضم مجموعات متنوعة من المواد الثقافية والأرشيفية، تشمل مختلف أشكال التعبير الثقافي من جميع مناطق المملكة.
وأوضح عبد الرحمن المطوع، المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة السعودية أن مركز ذاكرة الثقافة السعودية سيدير ويحفظ كميات متنامية من المواد السمعية والبصرية ضمن مشروعاته ومبادراته المختلفة، وتخضع هذه المواد لعمليات الحصر، والتوثيق، والتحديث المستمر، مشيراً إلى أن المركز سيعلن، إحصاءات تتضمن عدد الساعات المصورة والمسجلة التي جرى توثيقها وأرشفتها.
وكان مجلس الوزراء السعودي وافق الأسبوع الماضي على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة المسماة بـ" الأرشيف الثقافي"، إلى مركز غير مستقل باسم" مركز ذاكرة الثقافة السعودية".
وقال المطوع في تصريحات خاصة لـ" العربية.
نت" إن" المركز يجسد امتداداً واستكمالاً للجهود والإنجازات السابقة، بجانب توسيع نطاق الوصول أمام أصحاب المصلحة من الجهات خارج منظومة الثقافة، عبر تطوير المبادرات الوطنية، وبناء الشراكات، وتعزيز أعمال الحصر والتوثيق، والأرشفة الرقمية، وإدارة المحتوى الثقافي بما يدعم حفظ الذاكرة الثقافية، وإتاحتها للأجيال القادمة".
وأضاف عبد الرحمن المطوع أن التوسع الكبير في المشهد الثقافي السعودي دفع إلى تحويل الوحدة التنظيمية إلى مركز غير مستقل، مما يتطلب بنية مؤسسية تساهم في تعزيز الجهود الوطنية المعنية بحفظ الذاكرة الثقافية للمملكة، وتوحيد أعمال الحصر، والتوثيق، والأرشفة الرقمية، وإدارتها ضمن كيان متخصص يسهم في رفع كفاءة العمل، وتحقيق التكامل مع الجهات ذات العلاقة داخل المنظومة الثقافية وخارجها.
وبحسب المطوع يستفيد من خدمات المركز الباحثون، والدارسون، والمهتمون بالشأن الثقافي، إلى جانب المؤسسات الثقافية، والأكاديمية والإعلامية، والجهات الحكومية، والجمهور المهتم بالتراث والذاكرة الثقافية الوطنية.
وفيما يخص توثيق الروايات الشفهية، أكدّ المطوع أن الروايات الشفهية تعدّ أحد المكونات المهمة للذاكرة الثقافية، إذ يوثقها المركز ويحفظها في مختلف مناطق المملكة بالشراكة مع المجتمعات المحلية والمختصين؛ " لضمان حفظ هذا الجانب الحيوي من ثقافتنا للأجيال القادمة".
انعكاسات القرار على القطاع الإبداعيمن جانبه، عدّ سفر العتيبي، مدير إبداعي ومدون ثقافي، ثلاث نقاط رئيسية ستنعكس إيجابًا على القطاع الإبداعي عبر إنشاء مركز ذاكرة الثقافة السعودية، إذ تتلخص بـ: توفير بنية تحتية رقمية متقدمة تتيح للمبدعين، والكُتّاب، وصنّاع الأفلام، الوصول إلى مواد تراثية وبيانات وثائقية موثوقة ومحمية، بجانب، توحيد السياسات والمعايير، إذ يؤكد" أن المركز بحد ذاته يعد منصة وطنية موحدة للذاكرة الثقافية"، ورفع جودة وتنافسية المنتج الإبداعي السعودي محلياً وعالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك