تواصل محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تعزيز مكانتها بوصفها إحدى أبرز المناطق الطبيعية الداعمة للتنوع الأحيائي في المملكة العربية السعودية، حيث تزخر بيئاتها الصحراوية بتنوع واسع من الكائنات الفطرية، في مقدمتها الزواحف الصحراوية التي تمثل ركيزة أساسية في التوازن البيئي داخل النظم الطبيعية للمحمية.
وترصد الكاميرات الميدانية داخل المحمية مشاهد لافتة لسحالٍ صحراوية تتخذ من الشجيرات البرية موطناً لها، إلى جانب الضب الذي يجسّد قدرة الكائنات الفطرية على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، من حرارة مرتفعة وشح في الموارد المائية، التي تسم المناطق الرملية وشبه الصحراوية.
وتؤدي الزواحف الصحراوية أدواراً بيئية محورية، أبرزها الإسهام في الحفاظ على التوازن الطبيعي عبر تنظيم أعداد الحشرات واللافقاريات، فضلاً عن كونها حلقة رئيسة في السلسلة الغذائية التي تعتمد عليها الطيور الجارحة والثدييات البرية.
وتوفر النباتات والشجيرات الصحراوية المنتشرة في أرجاء المحمية ملاذات طبيعية آمنة لهذه الكائنات، تستخدمها للحماية من المفترسات وتنظيم حرارة أجسامها، إضافة إلى اعتمادها عليها مواقعَ للرصد والبحث عن الغذاء.
وتعمل المحمية، ضمن جهودها المستمرة لحماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي، على صون المواطن الطبيعية للكائنات الفطرية وتنفيذ برامج متخصصة للرصد البيئي والمتابعة الميدانية، بهدف تعزيز استدامة التنوع الأحيائي وحماية الأنواع المحلية في بيئاتها الأصلية.
وتُعدّ المحمية، الممتدة على مساحة 91,500 كيلومتر مربع، ثاني أكبر محمية ملكية في المملكة من حيث المساحة، وموطناً لعدد كبير من الأنواع النباتية والحيوانية، مما يجعلها إحدى الركائز الرئيسة في تحقيق مستهدفات المملكة البيئية ضمن رؤية 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك