تبادل المجلس الوطني الكردي في سوريا و" حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) الاتهامات بشأن تعطيل مهام الوفد الكردي المشترك والمسؤولية عن تعثر مسار التفاوض مع الحكومة السورية.
وقالت الرئيسة المشتركة لـ" حزب الاتحاد الديمقراطي"، بُروين يوسف، بتصريحات صحفية اتهمت فيها المجلس بعرقلة عمل الوفد الكردي المشترك، معتبرة أن نشاط الوفد متوقف، وداعية المجلس الكردي إلى" العودة إلى الصف الكردي"، إلى جانب طرحها فكرة عقد مؤتمر كردي جديد.
وقال مسؤول في المجلس الوطني الكردي لموقع تلفزيون سوريا إنه" بعد تجارب واتفاقيات عديدة، ترسخت حالة عدم الثقة بحزب الاتحاد الديمقراطي وعدم جديته وإيمانه بالعمل المشترك ووحدة الصف الكردي".
اتهامات متبادلة حول التفرد بالقراروأشار المصدر المسؤول إلى أن المجلس منح وقتاً كافياً لـ" حزب الاتحاد الديمقراطي" وقائد" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، لتصحيح أخطاء الماضي، ولكنهما استمرا في حالة التفرد والعمل بشكل أحادي، الأمر الذي أدى إلى اندلاع معارك عبثية أضرّت بالكرد والسوريين جميعاً.
وأضاف أن الواقع اليوم مختلف عن الأشهر الأولى لسقوط نظام الأسد، ولم يعد لـ" قسد" و" حزب الاتحاد الديمقراطي" أي نفوذ أو امتيازات من شأنها منحهم دوراً أكبر من حجمهم الحالي على صعيد الحاضنة الشعبية الكردية وكذلك على الصعيد الوطني.
جدل حول شرعية الوفد وآليات عملهقال المجلس الوطني الكردي، في بيان أمس الاثنين، إن تصريحات رئيسة PYD تتضمن اتهامات غير دقيقة وتناقضات واضحة، وأضاف أن تعطيل عمل الوفد لا يعود إلى المجلس، بل إلى ما وصفه بـ" السياسات الأحادية والاستفراد بالقرار من جانب حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية".
وأوضح المجلس أن أي اجتماعات أو قرارات تتعلق بالوفد الكردي المشترك يجب أن تكون وفق مبدأ التوافق بين جميع أعضائه، وأن الدعوات المنفردة لعقد اجتماعات تمثل خرقاً للتفاهمات التي تأسس عليها الوفد وتضر بروح الشراكة السياسية.
واتهم المجلس" حزب الاتحاد الديمقراطي" بالعمل بشكل منفصل تحت مسمى" الوفد التقني"، الذي كان يفاوض الحكومة السورية رغم الاتفاق على تفعيل الوفد المشترك، معتبراً أن هذا النهج أدى إلى إضعاف المسار التفاوضي مع دمشق بشأن الحقوق القومية للكرد، كما أسهم في تعميق الخلافات السياسية داخل الساحة الكردية.
استمرار الخلافات وملف مؤتمر وحدة الصفجدد المجلس اتهاماته لـ" حزب الاتحاد الديمقراطي" بإفشال اتفاقات سابقة مع المجلس الوطني الكردي، إضافة إلى تعطيل تنفيذ مخرجات مؤتمر وحدة الموقف والصف الكردي الذي عُقد في القامشلي في نيسان/أبريل 2025، فضلاً عن عرقلة الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ تفاهمات سابقة مرتبطة بملف التفاوض مع دمشق.
ورفض المجلس دعوة الرئيسة المشتركة لـ" حزب الاتحاد الديمقراطي" بُروين يوسف إلى عقد مؤتمر كردي جديد، معتبراً أنها محاولة للالتفاف على مخرجات مؤتمر وحدة الصف، الذي وصفه بأنه إطار سياسي جامع حظي بتوافق واسع ومشاركة كردستانية وحضور دولي، مؤكدًا التزامه بتنفيذ مخرجاته باعتبارها المرجعية السياسية المتفق عليها.
وفيما يتعلق بعمل الوفد الكردي المشترك، أوضح المجلس أنه عقد عشرات الاجتماعات المشتركة وأجرى لقاءات مع وفود دولية، كما وجه رسالة رسمية إلى الرئيس السوري أحمد الشرع لطلب عقد لقاء رسمي مع الوفد، دون تلقي أي رد، إلى جانب تحركات دبلوماسية للتواصل مع عدد من الدول الأوروبية بهدف دعم مسار الوفد.
وأشار البيان إلى أن رئاسة المجلس الوطني الكردي طالبت خلال لقاءاتها مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني بترتيب اجتماع رسمي مع الوفد الكردي المشترك، في إطار الدفع نحو فتح مسار تفاوضي سياسي حول الملف الكردي في سوريا.
يذكر أن الأحد الفائت، عقدت أحزاب كردية متحالفة مع" حزب الاتحاد الديمقراطي" وأخرى ضمن" الإدارة الذاتية" اجتماعاً في مدينة القامشلي، فيما لم يشارك المجلس الوطني الكردي في الاجتماع.
وقال الرئيس المشترك لـ" حزب الاتحاد الديمقراطي"، غريب حسو، لوكالة هاوار المقربة من حزبه إن" انعقاد الاجتماع جاء بناءً على طلب الوفد الكردي الذي جرى تشكيله عقب مؤتمر 26 من نيسان/أبريل 2025".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك