أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية، إصلاح وإعادة تشغيل مسرّع إنتاج النظائر المشعة" السيكلوترون"، الجهاز الوحيد من نوعه في سوريا، بعد توقفه نتيجة أعطال تقنية معقدة.
وقالت الهيئة في منشور عبر صفحتها على" فيس بوك"، الثلاثاء، إن إعادة تشغيل الجهاز جاءت بعد جهود مكثفة استمرت نحو شهر كامل، واجه خلالها خبراء وفنيو الهيئة تحديات تقنية دقيقة، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بالتعامل مع الإشعاعات والمجالات المغناطيسية والكهربائية العالية.
وأضافت أن كوادرها تمكنت من إصلاح الجهاز بالكامل بقدرات وطنية، بعد تعذر وصول فرق فنية من الشركة المصنعة، مشيرة إلى أن العمل جرى وفق أعلى معايير السلامة الإشعاعية المعتمدة عالمياً.
وأكدت الهيئة أن جهاز" السيكلوترون" يُعد من التجهيزات الحيوية التي يعتمد عليها القطاع الصحي في إنتاج النظائر المشعة المستخدمة في التشخيص والعلاج، موضحة أن إعادة تشغيله ستسهم مباشرة في تأمين هذه المواد للمشافي والمراكز الصحية، ودعم استمرارية الخدمات الطبية المتقدمة.
وأشارت إلى أن تزويد المراكز الصحية بالنظائر المشعة استُؤنف بالفعل، بما يضمن استمرار الفحوص التشخيصية والعلاجية المعتمدة على هذه المواد الحيوية.
كذلك، شدّدت الهيئة على التزامها بدعم القطاع الصحي، وتعزيز الاعتماد على الخبرات الوطنية، ومواصلة العمل لضمان توفير التقانات العلمية التي تخدم صحة المواطنين وسلامتهم.
وفي سياق متصل، كان رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة قد قال لموقع" تلفزيون سوريا"، في وقت سابق، إن مهام الهيئة تتركز حصراً على التطبيقات السلمية والبحثية للطاقة الذرية، إلى جانب الرقابة النووية والإشعاعية.
وأوضح العكلة أن الهيئة تعمل على تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالصبغة العسكرية لأنشطتها، والتي خلّفها النظام المخلوع، وذلك من خلال الالتزام بالمعاهدات والضمانات الدولية، وتعزيز العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والهيئة العربية للطاقة الذرية، والهيئة التعاونية الإقليمية للدول العربية في آسيا للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النوويين" آراسيا"، إضافة إلى المشاريع التقنية الدولية المشتركة.
وبحسب العكلة، فإنّ دور الهيئة يقع بالكامل ضمن النطاق السلمي والتنموي، وأنها ملتزمة بشكل قاطع بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، مشيراً إلى أن مجالات عملها تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك