أكد سيد عبد العال رئيس حزب التجمع، أن أحداث 30 يونيو تمثل حدثاً تاريخياً فارقاً في عمر الشعب المصري، مشدداً على أنها لم تكن مجرد أزمة سياسية عابرة، بل كانت حراكاً شعبياً خالصاً لإنقاذ الدولة المصرية من الاختطاف، ومحذراً في الوقت ذاته من محاولات الإعلام المضاد لطمس هوية هذا الخروج الشعبي العظيم.
حراك عابر للأيديولوجيات والجغرافياووصف عبد العال، خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أحداث 30 يونيو بأنها" خروج استثنائي" سيظل أثره ممتداً لسنوات طويلة، مشيراً إلى أن هذا الحراك تميز بكونه عابراً للديانات والأيديولوجيات والتقسيمات الجغرافية، حيث شارك فيه الملايين من الرجال والنساء من كافة قرى ونجوع مصر بهدف واحد، وهو الحفاظ على بقاء الدولة المصرية.
وأكد عبد العال أن الخروج الشعبي الكاسح هو الذي فرض على القوات المسلحة ضرورة التدخل والانحياز للإرادة الوطنية، وأضاف: " لا توجد قوة سياسية أو مؤسسة في مصر قادرة بمفردها على حشد 33 مليون مواطن في الشوارع، أو حتى 30 مليوناً وفقاً للتقديرات المصرية المتواضعة".
وأوضح عبد العال، أن المغزى الحقيقي لـ 30 يونيو لم يكن مجرد الإطاحة برئيس منتخب، بل كان قراراً شعبياً حاسماً بإسقاط" الجماعة" التي سعت لاختطاف الدولة وتطويعها لحسابها الخاص، وأشار إلى أن" الإعلان الدستوري" الصادر في نوفمبر 2012 كان بمثابة نقطة التحول الكبرى، حيث كشف عن نية الجماعة في وضع نفسها فوق الدولة وتفكيك مؤسساتها، مما أسقط أقنعتهم أمام الشعب الذي لم يعد يرى فيهم تلك الوجوه التي كانت تتستر بالدين في المساجد والشوارع.
التحذير من طمس الهوية والعودة لـ" دولة الممكن"واختتم عبد العال تصريحاته بالتحذير من الانسياق وراء الإعلام المضاد الذي يسعى لطمس ملامح الخروج الشعبي الحاسم في 30 يونيو، مشدداً على أن الجماهير التي أسقطت حكم الإخوان استمرت في حماية الدولة المصرية، مع تمسكها الأصيل بحقها الديمقراطي في توجيه الحكومة وانتقادها والاختلاف معها.
وفي تعقيب لافت خلال الحوار، وُصفت ثورة 30 يونيو بأنها كانت بمثابة العبور بالدولة المصرية من نفق" المستحيل" والعودة بها إلى مساحة" الممكن".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك