- النيابة تشكل لجنة هندسية لفحص العقارات المجاورة.
واستشهاد ضابط وأمين شرطة وفني كهرباء وشخص آخر وإصابة 13 بينهم مدير الحماية المدنية بالقاهرةتحولت دقائق الفجر الهادئة في منشأة ناصر إلى واحدة من أصعب معارك رجال الحماية المدنية.
فبين الدخان الكثيف والعقار الآيل للسقوط، لم يتراجع رجال الإنقاذ عن مهمتهم في إخراج السكان، حتى دفع بعضهم حياته ثمنًا للواجب.
وأسفر الحريق عن استشهاد النقيب عبد الرحمن العدوي، وأمين الشرطة حمد عبد الجواد، وفني كهرباء، وشخص آخر، وإصابة 13 آخرين، بينهم مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة اللواء محمد الشربيني.
انتهت النيابة العامة بغرب القاهرة من معاينة موقع الحريق والعقار المنهار، وتبين أن النيران اندلعت داخل ورشة نجارة بالطابق الأرضي في منزل مكون من أربعة طوابق، ما أسفر عن انهيار العقار بالكامل.
وأمرت النيابة بالاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين، وندب خبراء المعمل الجنائي لبيان أسباب الحريق، إلى جانب تشكيل لجنة هندسية من الحي لفحص مدى تضرر العقارات المجاورة.
في تمام الساعة الثالثة والنصف فجر اليوم، دوّى صوت انفجار في حارة عبد التواب المتفرعة من شارع الدمراني بمنطقة منشأة ناصر.
وبعد لحظات، تصاعدت أعمدة الدخان الكثيف، وتعالت صرخات الاستغاثة، فيما هرع سكان المنطقة إلى موقع الحادث لاستطلاع ما جرى، ليكتشفوا اندلاع حريق داخل ورشة نجارة بالطابق الأرضي.
الأخشاب والمواد الكيميائية فاقمت الحريقحاول الأهالي التدخل لإخماد النيران، إلا أن طبيعة المواد المخزنة داخل الورشة، من أخشاب ومواد كيميائية، حولتها إلى وقود شديد الاشتعال عقب انفجار" الكمبروسر"، ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب والتهم واجهة المبنى بالكامل، قبل أن تمتد إلى مسجد صغير وعقار مجاور مكون من ثلاثة طوابق.
ولم يجد الأهالي سوى إبلاغ غرفة عمليات النجدة، التي دفعت على الفور بقوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، بحسب ما أكده شهود عيان.
كانت صفارة أول سيارة إطفاء وصلت إلى الموقع بمثابة طوق نجاة للأهالي، إلا أن شدة الحريق دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية إلى تعزيز القوات بـ17 سيارة إطفاء، وخزانات مياه، وسلم هيدروليكي للمشاركة في أعمال الإخماد والإنقاذ.
كما فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا بمحيط موقع الحريق، لمنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة، وتيسير حركة فرق الإنقاذ والإسعاف.
عقب وصول قوات الحماية المدنية، كان من بين المشاركين في عمليات الإنقاذ النقيب عبدالرحمن العدوي، ضابط بقطاع الدفاع المدني، الذي تمكن مع زملائه من إخلاء سكان العقار المشتعل، قبل بدء السيطرة على الحريق.
وخلال عمليات الإخماد، انهارت أجزاء من العقار فوق الضابط وعدد من أفراد الحماية المدنية، بعدما تسببت النيران في تآكل الأعمدة الخرسانية، ما أسفر عن استشهاد النقيب أحمد العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد.
كما استشهد فني كهرباء أثناء محاولته فصل التيار الكهربائي وعزل الشبكة بمحيط الحريق، حمايةً للأهالي وفرق الإنقاذ، فيما لقي شخص رابع مصرعه، وأصيب 13 آخرون، بينهم اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة.
جهود استمرت أكثر من خمس ساعاتواستمرت جهود رجال الحماية المدنية أكثر من خمس ساعات متواصلة، تمكنوا خلالها من السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل.
كما دفعت هيئة الإسعاف بعدد من سياراتها لنقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما نُقلت جثامين الضحايا إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
انتقلت «الشروق» إلى موقع الحريق، واستمعت إلى روايات الأهالي والجيران.
وقالت أم حسين، إحدى المتضررات من الحريق، إن النيران اندلعت قرابة الساعة الثالثة والنصف فجرًا داخل ورشة نجارة تقع أسفل العقار، وسرعان ما امتدت إلى باقي أجزاء المبنى.
وأضافت أنها استيقظت على أصوات مرتفعة عند نوافذ شقتها، لتفاجأ بالنيران وقد بدأت في الصعود إلى الأدوار العليا.
وأشارت إلى أنها شاهدت الضابط الشهيد النقيب عبد الرحمن العدوي، وهو يصعد لإخراج جميع سكان العقار، بينما كانت النيران قد طالت أجزاءً من جسده، قبل أن تعلم لاحقًا باستشهاده.
وأضافت أن انهيار العقار والنيران أوديا أيضًا بحياة جارها، الكهربائي المعروف باسم" أبو أحمد"، بعدما اشتعلت النيران في جسده قبل محاولة إسعافه.
وأكدت أن جميع سكان العقار، وعددهم سبع أسر، تمكنوا من الخروج سالمين.
وكانت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغًا يفيد باندلاع حريق داخل مخزن أخشاب بدائرة قسم شرطة منشأة ناصر.
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية، مدعومة بعدد كبير من سيارات الإطفاء، إلى موقع البلاغ، حيث تبين أن النيران انتشرت بسرعة كبيرة بسبب طبيعة المواد القابلة للاشتعال الموجودة داخل المخزن.
كما دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية بـ17 سيارة إطفاء، وخزانات مياه، وسلم هيدروليكي للمشاركة في عمليات الإخماد والإنقاذ، بينما فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا بمحيط الموقع، لمنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة، وتيسير حركة فرق الإنقاذ والإسعاف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك