شهدت الأحياء التي يقطنها السوريون بكثافة في ولاية بورصة غربي تركيا، تراجعاً ملحوظاً في أعدادهم، خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس بشكل مباشر على سوق العقارات، وسط ارتفاع في عدد المنازل والمحال التجارية المعروضة للإيجار، في مشهد يُسجل للمرة الأولى منذ سنوات.
وأفادت صحيفة" بورصة بوغون" التركية، الثلاثاء، إن أحدث بيانات مديرية إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية أظهرت انخفاض عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في بورصة بنحو 35 ألف شخص خلال العام الماضي.
وأضافت أن هذا التراجع ساهم في تحريك سوق العقارات، ولا سيما في منطقة" تشارشمبا"، التي تُعد من أبرز المناطق التي يتركز فيها وجود السوريين في الولاية.
ونقلت الصحيفة عن مختار حي" هوجا حسن" في منطقة تشارشمبا، مصطفى يارغيتش، أنّ عودة عدد من السوريين إلى بلادهم باتت واضحة في الحي، مشيراً إلى أن المنطقة بدأت باستقبال المهاجرين منذ عام 2011، وكان السوريون يشكلون النسبة الأكبر بينهم، إلى جانب جنسيات أخرى مثل الأذربيجانيين والمغوليين.
وأوضح يارغيتش أن الكثافة السكانية التي شهدها الحي خلال عامي 2018 و2019 لم تعد موجودة اليوم، معتبراً أن انتهاء الحرب في أجزاء واسعة من سوريا وبدء الحديث عن العودة كانا من أبرز أسباب انخفاض أعداد السوريين في المنطقة.
وأشار إلى أن حي" هوجا حسن" كان يضم نحو 2400 سوري مسجل، غادر منهم قرابة 800 شخص، الأمر الذي انعكس بوضوح على السوق العقارية، إذ باتت المحال التجارية والشقق السكنية الشاغرة أكثر انتشاراً، بعدما كان العثور على منزل أو محل للإيجار أمراً بالغ الصعوبة في السابق.
ولفت مختار الحي إلى أن جزءاً من السوريين لم يغادروا المنطقة، بل انتقلوا إلى مساكن أفضل داخل الحي نفسه، مثل الانتقال من الطوابق الأرضية إلى الطوابق العليا، من دون تغيير عنوان الحي.
بحسب الصحيفة، يعود ذلك إلى استمرار العمل بنظام تسجيل العناوين الذي تشرف عليه هيئة الإحصاء التركية" TÜİK" ومديرية إدارة الهجرة، والذي لا يسمح حالياً بتسجيل عنوان جديد عند الانتقال إلى حي آخر، في حين يتيح تحديث بيانات السكن في حال الانتقال ضمن حدود الحي نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك