توصل باحثون من جامعة يوليوس ماكسيمليان فورتسبورج الألمانية، إلى دواء تجريبى يدعى anle138b، يمكنه تخفيف أعراض مرض هنتنجتون الوراثى، وهو المرض الذى لا يوجد علاج نهائى له حتى الأن.
ووفقا لموقع" Medical xpress"، فإن الدواء الجديد قادر على تقليل تجمعات البروتين السامة في الدماغ، والتي تُعدّ سمة مميزة لهذا المرض، بشكل ملحوظ.
مرض هنتنجتون هو اضطراب حركي وراثي ناتج عن خلل في جزء محدد من الحمض النووي، وهو الجين المسئول عن ترميز بروتين الهنتنغتين، ويصاب حوالي 10,000 شخص في ألمانيا بهذا المرض، ويتم تشخيص مئات الحالات الجديدة سنويًا، ويؤدي تكرار خاطئ للشيفرة الجينية (يُعرف بتكرارات CAG ) إلى اتخاذ بروتين الهنتنغتين شكلًا غير طبيعي وتكوينه كتلًا.
يمكن اعتبار تجمعات البروتين الناتجة بمثابة نفايات خلوية تتراكم داخل الخلايا العصبية، حيث تعطل هذه التجمعات التواصل الخلوي الحيوي وتؤدي إلى موت الخلايا، لا سيما في مناطق الدماغ المسئولة عن الحركة والإدراك، لا يوجد علاج فعّال يستهدف الأسباب الجذرية، وهنا يأتي دور المركب anle138b، إذ يمنع تكوّن هذه التراكيب الضارة.
درس الباحثون فعالية مركب anle138b في نموذجين مختلفين من الفئران: أحدهما يعاني من شكل حاد ومبكر الظهور من المرض، بينما يحاكي النموذج الآخر الحالة الجينية لدى المرضى البالغين.
وقد أظهر المركب آثارًا مفيدة في كلا النموذجين.
أظهرت الفئران المصابة التي أُعطيت هذا المركب قدرةً أكبر على الحركة لفترة أطول، وانكماشًا أقل في حجم الدماغ، وعمرًا أطول مقارنةً بالفئران غير المعالجة، والأهم من ذلك، أن هذا المركب لا يُخفف الأعراض فحسب، بل يُعالج أيضًا السبب الجذري للمرض عن طريق منع تجمعات البروتينات الضارة الخاصة بالمرض من تدمير الخلايا العصبية وروابطها.
وقد تأكدت هذه النتائج أيضًا في تجارب أُجريت على الخلايا الجذعية البشرية من مرضى هنتنغتون.
ووفقا للباحثين تظهر البيانات أن استهداف تجمعات البروتين السامة على وجه التحديد، باستخدام المركب anle138b هو نهج واعد لتحقيق استقرار صحة الخلايا العصبية على المدى الطويل.
ووفقا للباحثين أيضا، بما أن هذا المركب يستهدف آلية أساسية لتجمع البروتينات، فإنه يحظى باهتمام كبير في أبحاث الأمراض التنكسية العصبية الأخرى.
وقد كانت الدراسات المقابلة على نماذج الفئران واعدة للغاية، لدرجة أنه قبل عامين بدأت تجربة سريرية واسعة النطاق لعلاج ضمور الأجهزة المتعددة، وهو اضطراب يشبه مرض باركنسون يتميز بضعف شديد في الوظائف الحركية والتوازن والجهاز العصبي اللاإرادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك