استقبلت مصانع السكر في مصر نحو 12.
6 مليون طن من محصول بنجر السكر حتى 20 يونيو الماضي، بقيمة تقترب من 29 مليار جنيه، وفق بيانات رسمية حصلت عليها" العربية Business" من وزارة الزراعة المصرية.
وتراجعت الكميات الموردة للمصانع بنحو 300 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، لتسجل 12.
6 مليون طن مقابل 12.
9 مليون طن، فيما انخفضت المساحات الموردة إلى 570 ألف فدان مقابل 588 ألف فدان خلال الفترة المناظرة من الموسم الماضي.
وعزا رئيس مجلس المحاصيل السكرية، مصطفى عبدالجواد، تراجع التوريدات إلى انخفاض إجمالي مساحات زراعات البنجر خلال الموسم الجاري بنحو 80 ألف فدان لتبلغ 700 ألف فدان، مقارنة بالموسم الماضي.
وقال عبد الجواد، إن تراجع التوريدات محدود ولن يؤثر على الإنتاج النهائي من السكر، متوقعاً أن يحقق الموسم الجاري إنتاجاً قريباً من الموسم الماضي، خاصة مع استمرار موسم التشغيل حتى نهاية يوليو الجاري على أقل تقدير.
ويبدأ موسم إنتاج سكر البنجر في مصر عادة خلال شهر فبراير من كل عام ويستمر حتى منتصف يوليو، لكن الموسمين الماضي والجاري امتدا لفترات أطول نتيجة التوسع في المساحات المنزرعة بالمحصول.
وسجلت مصر أعلى إنتاج سنوي للسكر في تاريخها خلال موسم 2025، بنمو بلغ 34%، ليصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 2.
964 مليون طن مقابل 2.
215 مليون طن في موسم 2024، مدفوعاً باتساع مساحة زراعات البنجر إلى 780 ألف فدان مقارنة بنحو 600 ألف فدان في الموسم السابق.
رغم تراجع كميات البنجر الموردة خلال الموسم الجاري بنحو 300 ألف طن فقط، بما يعادل 2.
3% على أساس سنوي، فإن القيمة الإجمالية للتوريدات انخفضت بوتيرة أكبر، لتتراجع بنحو 7.
14 مليار جنيه، أو ما يقارب 20% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي.
وعزا مصدر بوزارة الزراعة انخفاض قيمة التوريدات إلى تراجع الأسعار الرسمية التي حددها مجلس الوزراء لشراء محصول البنجر خلال الموسم الجاري إلى ألفي جنيه للطن مقارنة بنحو 2400 جنيه للطن في موسم 2025.
وأوضح المصدر أن السعر الذي أقره مجلس الوزراء يمثل سعر الأساس لتوريد طن البنجر، بينما يحصل المزارعون على علاوات وحوافز إضافية تحددها كل شركة منتجة لسكر البنجر بصورة منفردة وفق برامج التوريد وجودة المحصول، ولا تعد ملزمة لجميع الشركات.
تراجع الأسعار العالمية وراء خفض سعر التوريدوقال المصدر، إن قرار خفض سعر توريد البنجر للموسم الجاري جاء في ظل تراجع الأسعار العالمية للسكر، بالتزامن مع تراكم مخزون كبير في السوق المحلية، وهو ما جعل السكر الخام المستورد أقل تكلفة من المنتج المحلي، وأضعف قدرة الشركات على تسويق السكر المصري.
وارتفعت واردات مصر من السكر الخام بصورة مفاجئة مع نهاية العام الماضي رغم تحقيق إنتاج قياسي، لتصل إلى نحو 876 ألف طن مقابل 750 ألف طن في العام السابق، بحسب بيانات اطلعت عليها" العربية Business".
وأشار إلى أن الإنتاج القياسي خلال الموسم الماضي، إلى جانب ارتفاع الواردات، ساهم في تكوين مخزون قياسي من السكر مع بداية عام 2026 يقترب من 1.
2 مليون طن، بزيادة تتجاوز 100% مقارنة بأعلى مستوى سابق للمخزون، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في سعر توريد البنجر للموسم الحالي، بالإضافة إلى تقييد صارم للموافقات الاستيرادية الجديدة للسيطرة على السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك