بكين أول يوليو 2026 (شينخوا) مع تطور الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط، يتكثف التعاون في مجال الدفع بين الصين والدول العربية.
وفي هذا السياق، أصدرت شركة" تشيك أوت دوت كوم" مؤخرا، وهي مزودة لحلول الدفع الرقمية مقرها في لندن، أصدرت أحدث تقرير لها بعنوان" تقرير الاقتصاد الرقمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026" مشيرا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أصبحت جاهزة لاحتضان التجارة الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن مستقبل التجارة الإلكترونية سيعتمد بشكل كبير على ثقة المستهلكين في طريقة الدفع ومدى أمانها.
ومع تسارع انتشار الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يؤكد المستهلكون على أمر بارز الأهمية يتمثل بـ: أنهم يريدون أن تكون عملية الدفع بسيطة وغير مرئية ومدمجة، دون التضحية بأمان الدفع.
وأشار التقرير إلى تفضيل 97 في المائة من المستهلكين ما يُعرف بـ" الدفع الخفي" الذي يعتبر تجربة دفع لا تتطلب إدخالا يدويا لمعلومات الدفع أثناء السداد، ولا تحتاج إلى الانتقال إلى صفحة أخرى، مع التأكيد على ضمان أمان عملية الدفع.
فبمجرد فقدان الثقة، تظهر العواقب فورا حيث تتمثل في إلغاء 62 في المائة من المستهلكين للطلب فورا عند حدوث أي خطأ، فيما يتحول 35 في المائة منهم مباشرة إلى المنافسين.
وعلى هذه الخلفية، تقدم الشركات الصينية للدفع خدمات متنوعة تناسب الحاجات المتنوعة في المنطقة.
وعلى ضوء ذلك، أعلنت الإمارات في شهر نوفمبر من العام الماضي عن تدشين منصة" جسر" للمدفوعات الرقمية للبنوك المركزية، بعد تنفيذ أول معاملة دفع باستخدام العملة الرقمية بين الإمارات والصين في خطوة تهدف إلى دعم المدفوعات عبر الحدود ورفع كفاءتها.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، تهدف منصة" جسر" إلى تسهيل المدفوعات عبر الحدود وخفض التكاليف وتوفير تسوية فورية للمعاملات، بمشاركة مجموعة من البنوك الإماراتية والصينية.
وحاليا، تغطي أعمال بطاقات يونيون باي 15 دولة في الشرق الأوسط، فيما يتم تشغيل ملايين أجهزة الدفع التي تعمل بدون اتصال وبأكواد ثنائية الأبعاد، ما يسرّع من انتشار استخدام الدفع السريع والأكواد ثنائية الأبعاد.
ومع استمرار توسع شبكة الدفع وزيادة انتشاره في السوق عاما بعد عام، أصبحت" يونيون باي" قناة مهمة في منطقة الشرق الأوسط للمدفوعات الاستهلاكية والتسويات عبر الحدود والتجارة، بالنظر إلى ما تقدمه من خدمات دفع آمنة ومريحة للسكان المحليين والزوار والنشاطات التجارية المحلية.
وعزز التعاون في مجال الدفع من تطور قطاع المبيعات بالتجزئة أيضا.
فقد أصبح بنك قطر الوطني أول بنك في دول مجلس التعاون الخليجي يتيح الدفع عبر خدمة" ويتشات" في معاملات التجارة الإلكترونية في نهاية العام الماضي، وفقا لما أعلنه البنك.
وتسمح هذه المبادرة الرائدة للتجار من مستخدمي خدمات بنك قطر الوطني للتجارة الإلكترونية أن يقدموا ميزة" ويتشات" كخيار للدفع، لتلبية احتياجات العدد المتزايد من السياح والمقيمين الصينيين، حيث باتت هذه الخدمة حاليا متاحة في متاجر إلكترونية مختارة تابعة لشركة" الدرويش" القابضة بما في ذلك" فيفتي ون إيست" و" فناك" و" اي سبايس" و" تويزالونا" في قطر.
ولطالما كانت مجموعة الدرويش وشركاتها التابعة في طليعة الابتكار في قطاع التجزئة، فيما عززت هذه الخطوة مكانة قطر كوجهة عصرية ومرحبة بكل الزوار.
يُسرّع ازدهار التجارة الالكترونية في منطقة الشرق الأوسط تطور الاقتصاد الرقمي فيها كما يوفر العديد من فرص التعاون بين الصين والمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك