قناة التليفزيون العربي - المستشفيات تنفجر بالجثث والمصابين.. حصيلة تاريخية مرعبة لزلزال فنزويلا تودي بحياة الآلاف قناة الجزيرة مباشر - How Do the US Midterm Elections Impose a "Diplomatic Truce" With Iran? قناة التليفزيون العربي - الجالية العربية في فنزويلا تتحرك سريعًا... المركز الإسلامي في كراكاس يستقبل مساعدات للمتضررين قناة الشرق للأخبار - مهلة الـ 60 يوماً وهندسة التهدئة.. الدوافع الخفية وراء العودة المفاجئة للمفاوضات قناة القاهرة الإخبارية - مهندس الألحان الخالدة.. كيف غيّرت عبقرية محمد الموجي الموسيقى العربية إلى الأبد؟ قناة التليفزيون العربي - أعضاء في مجلس القيادة الإيراني يدعون لاغتيال ترمب ونتنياهو قناة الجزيرة مباشر - Tehran demands the release of $12 billion and rejects U.S. dictates on purchasing its goods قناة التليفزيون العربي - لعنة الجغرافيا والحديد.. كيف تحول إقليم الدونباس من قلعة الصناعة الثقيلة لأكبر ساحة حرب بالعالم؟ قناة القاهرة الإخبارية - الكرة الأفريقية في الواجهة.. كيف يخطط أسود السنغال والكونغو لمفاجأة عمالقة أوروبا في المونديال؟ قناة التليفزيون العربي - حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد.. وزير الخارجية العراقي يكشف عن أولويات حكومة الزيدي
عامة

جهنم على أرض فلسطين.. انتهاكات جنسية وتعذيب بدنى وسلخانات بشرية للأسرى داخل السجون الإسرائيلية.. الانتهاكات والتجويع تفاقم الأمراض المزمنة لدى الأسرى.. وغرف تجميد فى الزنازين وعدد الضحايا أكبر بكثير م

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

المحررون يخرجون من السجون فى حالة صحية حرجة قد تؤدى بهم إلى الوفاةشهادات لأسرى وأسيرات: تعرضنا للاغتصاب والتعذيب بالتبريدالتهديد بإعادة الاعتقال فى حال الكشف عن الانتهاكاتداخل سجون الاحتلال تتعا...

المحررون يخرجون من السجون فى حالة صحية حرجة قد تؤدى بهم إلى الوفاةشهادات لأسرى وأسيرات: تعرضنا للاغتصاب والتعذيب بالتبريدالتهديد بإعادة الاعتقال فى حال الكشف عن الانتهاكاتداخل سجون الاحتلال تتعالى الصرخات والاستغاثات فمن سجون «جربوع، إلى النقب، سدى تيمان، عوفر» تتراكم تسريبات شهادات الأسرى الفلسطينيين، عن وسائل التعذيب التى تمارس بحقهم والتى عبرت عنها وسائل حقوقية وأممية بأنها بمثابة انتقام من الأسرى، ما جعل هذه الجدران سلخانات يمارس فيها كل طرق التعذيب بدون ردع أو حساب أو توقف.

فى هذا التحقيق تم الاستعانة باستغاثات أسرى، وتقارير أممية، وشهادات اسرئيلية، وصفت ما يحدث للأسرى داخل المعتقلات الصهيونية بأنه «جهنم على الأرض».

من داخل سجن «سدى تيمان» تم الكشف مؤخرا عن مقاطع الفيديو لأحد الأسرى الفلسطينيين يتناوب على اغتصابه عدد من الجنود الصهاينة، وهى الواقعة التى تتطابق مع شهادات الأسيرات داخل هذه السجون.

ومنهم شهادة الأسيرة «ن، أ» التى أكدت أنها تعرضت خلال 3 أيام فقط للاغتصاب 4 مرات، وتصويرها قسريا، والتعرية لساعات طويلة، والصعق الكهربائى، والضرب، والإهانات اللفظية والجسدية بعد اعتقالها خلال مرورها بحاجز شمال غزة، من قل قوات الاحتلال.

كما أكدت إحدى الأسيرات داخل «سجن الدامون»، تعرضها لتفتيشها وهى عارية أمام جنود ذكور صهاينة، إلى جانب تواجد كاميرات داخل الحمامات والزنازين، وتصوير الأسيرات اثناء استبدال ملابسهن، والتهديد بالاغتصاب، ولمس أعضائهن الحساسة، خلال التحقيقات التى تجرى معهن.

بينما قالت أسيرة أخرى رفضت الكشف عن هويتها أو مكان إقامتها بعد الإفراج عنها خوفا من اعتقالها مجددا أنه تم اعتقالها داخل أحد السجون التى تفتقد إلى أدنى مقومات الحياة ويمارس بداخلها كل أشكال التعذيب الجسدى والنفسى بما فيها التجويع، والصعق الكهربائى، ولكن كانت التجربة الأكثر إيلاما تعرضى للانتهاكات الجنسية من خلال اظهار أحد الجنود الصهاينة لعضوه الذكرى أمامى بشكل مستمر.

«نهال الغندور» الأم الأربعينية تقول: «اعتقلت قرب حاجز نتسريم مع عشرات النساء وتوجهوا بنا إلى سجن الدامون، وخلال تواجدنا بهذا السجن، تعرضنا فى البداية للاعتداء البدنى من ضرب، وسحل، وجذب الشعر بطريقة عنيفة، ولمس لمناطق حساسة من جسدى وتم الإفراج عنى مؤخرا، ولكننى أعانى من صدمات نفسية».

التهديد فى حال الكشف عن الانتهاكاتوتضيف «نبيلة المقداد» 39 عاما من سكان قطاع غزة والأم لخمسة أطفال: «تم اعتقالى من مدرسة تأوى النازحين فى حى الشيخ رضوان، وخضعت للتفتيش عارية تماما على يد جندية صهيوينة».

وتضيف السيدة الأريعينة العمر والأم لخمسة أطفال والتى فقدت خمسة من أشقائها خلال المجازر التى شهدتها غزة على يد القوات الصهيوينة بعد السابع من أكتوبر 2023: «أجبرتنى مجندة صهيونية على خلع ثيابى خلال التحقيق معى، وهددنى المحقق إننى لن أرى ابنى الصغير إذا تحدثت، عن ظروف احتجازى فى ظروف مهينة، على الأرض، دون بطانيات أو طعام كافٍ، وتعرّضت للضرب والشتائم المتكررة».

ومن جانبها قالت «نادية الحلو» الأم لثلاثة أطفال: «تم اعتقالى من مخيم البريج، واقتيادى أنا وبعض السيدات من قطاع غزة ايضا، إلى معسكرات عتوت، وزييكيم وسجن الدامون وأوقفونا شبه عاريات أمام الجنود ثم التقطوا صورا لنا».

وأضافت الأم الخمسينية العمر: «حرمت من الدواء خلال فترة اعتقالى، بخلاف الضرب، والإهانات الجنسية، والبصق».

وقالت رقية عمرو من مدينة الخليل وطالبة الدراسات العليا: «اعتقلت من منزلى فى منتصف الليل وتعرضت للتهديد بالاغتصاب الجنسى على يد ضابط بدون أى سبب وتم نقلى بين أكثر من سجن ومنهم عوفر، الشارون، والدامون، وتعرّضت للتفتيش العارى المتكرر، والحرمان من الطعام والفوط الصحية، والتهديد بالانتقام من عائلتى».

بجانب ما ترويه الطالبة «أ.

أ» العشرينية العمر بقولها: «اعتُقلت بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعى خضعت لتفتيش عارٍ مهين، وأُجبرت على الركوع وأنا عارية أمام مجندات، وتعرضت للسخرية من جسدى، وعانت من الحرمان من الفوط الصحية، والنوم، والماء، بداخل سجن الشارون، والدامون قبل الإفراج عنى».

لم تقتصر الانتهاكات الجنسية على الأسيرات فقط بل امتدت إلى الأسرى جميعا ومنهم الأسير «أ، أ» الذى تم اعتقاله من داخل مستشفى الشفا بقطاع غزة خلال تلقى العلاج.

وأضاف: «اعتقلت 19 شهرا وخلال تلك الفترة تم تعذيبى بأشكال مختلفة منها التعذيب الجنسى من خلال ابتكار أسلوب وحشى لا يمكن تصديقه عبر كلب مدرب».

وأوضح فى شهادته: «جردونا من الملابس، وأخذونا إلى ممر بعيد عن الكاميرات، أطلقوا الكلاب علينا، ثم صعد كلب فوقى واغتصبنى بإيلاج واضح، بينما كان الجنود يضربوننى ويرشون غاز الفلفل على وجهى، استمر الاغتصاب حوالى 3 دقائق، أُصبت بجروح فى الرأس عولجت بـ7 غرز بدون بنج، وبكسور فى الأضلاع».

ويقول الأسير «ت، ق» 41 عاما من قطاع غزة: تعرضت للتعذيب والانتهاكات الجنسية خلال مدة اعتقالى البالغة 22 شهرا من خلال إدخال عصا خشبية فى مكان حساس بعنف ثم تكررت هذه العملية مرات عديدة بقوة أكبر وكنت أصرخ من الألم، ثم أجبرونى على وضع العصا فى فمى ولحسها، فقدت الوعى من شدة القهر».

وأضاف: «بعد الانتهاء كنت أنزف دمًا، طلبت الذهاب للحمام فوجدت الدم يسيل من جسدى وكنت أتلقى سيلا من الإهانات الجنسية، وتهديدات بإحضار الزوجة واغتصابها».

الأسير المحرر «محمد البكرى» من مدينة حمد فى خان يونس يقول: «خلال مدة اعتقالى التى قاربت 20 شهرا داخل سجن تيمان لم يتوقف التعذيب البدنى والضرب والصعق الكهربائى وامتد ليشمل ايضا التعرض للانتهاكات والتعذيب الجنسى».

وأوضح البكرى تفاصيل الاحتجاز بقوله: «تم وضعى فى غرفة مظلمة مع غلق الأعين بقطعة قماش كريهة الرائحة ثم بدأ بعدها التعذيب البدنى ثم الانتهاكات الجنسية».

وفى إحدى الشهادات أفاد «أ.

ج» صاحب 48 عاما الذى اعتقل من قطاع غزة وبقى محتجزا لأكثر من عام: «خلال التحقيق معى، تعرضت للضرب، بما فى ذلك الضرب على خصيتى، وعندما أجبت عن «أسئلة وجهوها إلى» بـ«لا أعرف»، ضغط المحقق على خصيتى بقوة، وحاول إدخال جسم فى فتحة عضوى الذكرى، شعرت بألم هائل، فى إحدى المرات عندما جرى الضغط على خصيتى أغمى على، وعندما أفقت وجدت نفسى فى المستشفى مقيدًا، وعلمت لاحقا أنه جرى استئصال خصيتى، ما تركنى فى حالة نفسية سيئة».

وفى إحدى الشهادات التى وثقها فريق المرصد الأورومتوسطى الميداني، قال «وجدي» صاحب الـ43 عاما الذى أمضى عاما كاملا داخل الاعتقال، إنه تعرض للاغتصاب المباشر والمتكرر من جنود وكلب خلال التحقيق معه.

ويضيف وجدى: «خلال التحقيق، قيدونى عاريا على سرير حديدى، وسألنى أحد الجنود كم إسرائيلية اغتصبت داخل إسرائيل؟ فنفيت أننى دخلت إسرائيل، بعدها قام جندى باغتصابى، شعرت بألم شديد فى مكان حساس، وكنت أصرخ، وكلما أصرخ تعرضت للضرب، استمر ذلك عدة دقائق، وكان الجنود يصورون ويسخرون منى، وتركنى الجندى بعد أن أنزل سائله المنوى داخلى».

ويستطرد: «كنت فى وضع مهين، تمنيت الموت، وأصبت بنزيف.

ثم فى وقت لاحق فكوا قيودى وأحضروا كلبًا، حيث قام باغتصابى أيضا، وخلال اليوم نفسه تعرضت للاغتصاب مرتين على الأقل بعد أن تم ربطى على السرير، وقام أحد الجنود بوضع عضوه الذكرى داخل فمي، ثم تبول على، وتكرر الاغتصاب بعد يومين من ثلاثة جنود، وكنت فى وضع صحى ونفسى سىء للغاية».

ويؤكد تقرير المرصد الأورومتوسطى تعرض الرجال والفتيان لأنماط بالغة القسوة من التنكيل الجنسى استهدفت تحطيم كرامتهم وسلامتهم الجسدية، شملت الاغتصاب باستخدام أدوات صلبة، مثل القضبان المعدنية والعصى الخشبية وفوهات مطافئ الحريق، ما تسبب فى تمزقات شرجية ومعوية حادة وخطيرة، بجانب إخضاع المعتقلين للصعق الكهربائى واعتداء مباشر على الخصيتين بالأيدى أو بالأحذية العسكرية، ما أسفر فى حالات موثقة عن إصابات جسدية دائمة، بما فى ذلك فقدان دائم للوظائف التناسلية أو الإخراجية، أو الاستئصال للخصيتين، وانتهى فى بعض الحالات بالوفاة تحت التعذيب».

وتُظهر الشهادات الموثقة أن استهداف الأعضاء التناسلية للمعتقلين شكل جزءا من سياسة منهجية للعنف الجنسى، والتعذيب تهدف إلى الإذلال المتعمد، وإلحاق أذى جسدى ونفسى دائم، وتقويض القدرة الإنجابية.

كما أفادت شهادات متطابقة بأن الجنود أجبروا المعتقلين على التعرية وفتح أرجلهم، ثم اعتدوا على أعضائهم التناسلية باستخدام أدوات صلبة كالعصى المعدنية وأعقاب البنادق وأجهزة يدوية، إضافة إلى اللكم والركل المباشر للخصيتين، كما تكررت الإفادات حول قيام الجنود بعصر الخصيتين بقوة مفرطة خلال التحقيق، واستخدام مشابك وأوزان تُثبّت على الأعضاء التناسلية وتُترك لفترات طويلة، بالإضافة إلى الصعق بالكهرباء مباشرة فى هذه المناطق.

ومن جانبه قال مكتب إعلام الأسرى، خلال بيان له فى 18 يونيو، إن إدارة سجن الدامون نفذت فى 13 مايو واحدة من أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات تخللتها اعتداءات جسدية ونفسية وانتهاكات مهينة، موضحا أن وحدات القمع أجبرت الأسيرات على الانبطاح أرضا وهن مكبلات لساعات طويلة قبل الاعتداء عليهن بالضرب، والجر، والدهس.

يقول الأسير المحرر باسم خندقجى لـ«اليوم السابع» إن الفيديوهات التى رصدت لأسرى فلسطينيين داخل غرف باردة فى عز الشتاء ليست مشاهد معزولة، بل تمثل أسلوبا ممنهجا من أساليب التعذيب.

وأضاف أن التعذيب بالتبريد فى السجون الإسرائيلية ليس مرحلة عابرة، بل لا تزال مستمرة حتى اليوم، وتطبق على بعض الأسرى الفلسطينيين بشكل دورى، ما يزيد من معاناتهم، ويضعهم أمام تحديات صحية ونفسية كبيرة، خاصة فى فصل الشتاء.

ويروى الأسير الفلسطينى المحرر مراد أبو الرب تفاصيل ما وصفه بـ«أحد أبشع أساليب التعذيب الممنهجة» داخل سجون الاحتلال، مؤكدا أن غرف التبريد ليست وسيلة طارئة، بل أسلوب قديم متجدد استخدمه السجانون الإسرائيليون خلال فترات التحقيق، ولا يزال حاضرا ضمن أدوات القمع الموجهة ضد الأسرى الفلسطينيين.

ويقول أبو الرب فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»: «غرف التبريد كانت جزءًا من منظومة التعذيب داخل السجون، حيث كان المحققون يستخدمون كل أصناف القهر الجسدى والنفسى لكسر إرادة الأسير، ويتم إدخال الأسير إلى غرفة مغلقة، ويُشغل المكيف على أعلى درجات البرودة، بينما يكون الأسير دون ملابس كافية، وأحيانا دون أى ملابس، ولساعات طويلة أو أيام متواصلة».

ويضيف أن التعذيب لا يقتصر على البرودة القاتلة، موضحا أنه فى بعض الحالات كان السجانون يعكسون الأسلوب، فيحولون الغرفة إلى موجات حر خانقة، فى محاولة لاستنزاف الجسد وتحطيم الأعصاب، والأخطر أن هذه الغرف شهدت مؤخرا استحداث وسائل تعذيب إضافية، من بينها الصعق الكهربائى، ما يجعلها أقرب إلى غرف موت بطىء.

ويكشف الأسير المحرر عن النتائج الكارثية لهذه الممارسات، قائلا: «هناك أسرى فلسطينيون فقدوا الوعى ودخلوا فى غيبوبة حقيقية نتيجة التعذيب بالبرودة الشديدة داخل هذه الغرف، وكثيرون خرجوا منها وهم يعانون أمراضًا مزمنة، وآلامًا لا تفارقهم حتى بعد التحرر».

ويشير مراد أبو الرب إلى أن غرف التبريد غالبا ما تكون تحت الأرض، مضيفًا: «كانوا يخصصون هذه الغرف فى أماكن معزولة، تحت الأرض، حتى لا تصلها أشعة الشمس، فيزيد الشعور بالعزلة والرعب، وكأن الأسير يدفن حيا داخل الزنزانة، وما يجرى داخل هذه الغرف ليس مجرد انتهاك فردى، بل سياسة تعذيب ممنهجة تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين.

كما يقول الأسير المحرر وسيم مليطات لـ«اليوم السابع»، إن غرف التبريد منتشرة فى مختلف سجون الاحتلال، ولا تزال تستخدم حتى اليوم، مؤكدا أن تجربته الشخصية كشاهد على هذه الأساليب كانت صادمة، مضيفا أن هذه الغرف عبارة عن مساحات بلا نوافذ، مجهزة بمجرى للرياح القارسة، يعرض فيها الأسرى للبرد القارس دون أى ملابس.

فى المقابل، أطلقت هيئة شؤون الأسرى تحذيرات من تدهور صحى جماعى داخل السجون، بعد رصد ارتفاع ملحوظ فى حالات نزلات البرد الحادة، وتفاقم الالتهابات الصدرية، وآلام المفاصل، إضافة إلى مضاعفات صحية خطيرة تهدد حياة الأسرى، خصوصًا كبار السن والمرضى منهم.

وفى 24 يناير كشف إعلام الأسرى الفلسطينيين، أن قسم «ركيفت» فى سجن «نيتسان» بالراملة تحت الأرض مخصص لأسرى غزة المصنفين خطرون للغاية معزول تماما عن العالم الخارجى، فلا تدخله الشمس، ولا يصل إليه الهواء النقى، ولا توجد وسائل تواصل مع الخارج، والساعات ممنوعة داخله.

وأوضح أن الأسرى يعانون من مجاعة حقيقية، والطعام خالٍ من البروتينات والفيتامينات، ما يؤدى لانتشار الأمراض وضعف أجسادهم، ويتم سحب الفرش والأغطية صباحًا وإعادتها ليلا، ما يزيد من معاناتهم.

وأكد مدير مركز فلسطين رياض الأشقر لـ«اليوم السابع»، أنه كان من المتوقع أن ينعكس اتفاق وقف إطلاق النار الذى وقع فى أكتوبر من العام الماضى إيجابيا على أوضاع أسرى غزة فى سجون الاحتلال وان تتحسن اوضاعهم المعيشية ولكن ذلك لم يحدث، ولا يزال الاحتلال يمارس بحقهم كل اشكال التعذيب وانتهاك الكرامة الإنسانية والحرمان من ابسط مقومات الحياة البسيطة.

وأشار الأشقر، إلى أن الاحتلال يحتجز معظم اسرى غزة فى سجون ومعسكرات «عوفر، النقب، سيديه تيمان، وقسم ركيفت بالرملة تحت الأرض وهو مخصص لاعتقال من تصنفهم سلطات الاحتلال بالخطيرين» وينتهك انسانيتهم ويمارس الاذلال بحقهم على مدار الساعة حيث يقوم بسحب الأغطية والفرشات منذ الفجر وحتى ساعات المساء وهذا يضاعف معانتهم فى فصل الشتاء وخاصة خلال المنخفضات الجوية التى زادت من معانتهم بشكل واضح.

ولفت إلى أن تلك الظروف القاسية والتعذيب الممنهج المميت أدى إلى استشهاد 51 اسيراً من غزة معلومى الهوية منذ السابع من اكتوبر 2023، بينما العشرات لا زالوا مجهولين إضافة الى مئات الشهداء ممن تم اعدامهم ميدانياً بعد اعتقالهم والتحقيق معهم وهم مكبلين الأيدى والأرجل لم يعلن الاحتلال عن اسمائهم أو ظروف وفاتهم بسبب سياسة الاخفاء القسرى التى تتيح له قتل من يشاء منهم دون رقابة أو حساب أو تعريضهم لتعذيب إجرامى يفضى للموت أو الإعاقة.

وكشف الأشقر أن كل أسرى غزة الذين أفرج عنهم تم نقلهم الى المستشفيات مباشرة نتيجة سوء أوضاعهم الصحية والهزال الشديد الذى يعانوا منه نتيجة التعذيب وسياسة التجويع والظروف القاسية التى عاشوها، وغرف التبريد، وبعضهم خرج فاقدا للذاكرة وبعضهم أصيب بإعاقات دائمة وبتر أعضاء من أجسادهم بينما يعترف الاحتلال باستمرار اعتقال حوالى 1200 من غزة، تم تصنيفهم تحت قانون «مقاتل غير شرعى» وهذا العدد الذى أعلنه الاحتلال لا يشكل الإعداد الحقيقية لمعتقلى غزة حيث لا يزال الاحتلال يتكتم على مصيرهم وأعدادهم او ظروف اعتقالهم.

وفى 9 فبراير الماضى، أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، أن هناك أكثر من 9,300 أسير ومعتقل فى سجون الاحتلال حتى مطلع فبراير 2026، موضحة خلال بيان لها، أن الاحتلال يعتقل 350 طفلا فلسطينيا فى سجنى مجدو وعوفر، كما ارتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى 3,358 وهو الأعلى بين فئات الأسرى، وصنفت إسرائيل 1,249 معتقلا تحت مسمى «مقاتلين غير شرعيين» بينهم معتقلون من غزة ولبنان وسوريا.

وأكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى ان الاحتلال الإسرائيلى يواصل قتل الاسرى العُزَّل فى سجونه تحت سمع وبصر المجتمع الدولى الظالم بمؤسساته الحقوقية والإنسانية دون رادع يحد من عمليات القتل المستمرة خارج اطار القانون.

وأوضح خلال تقرير له، فى 11 يناير، أن عدد شهداء الحركة الاسيرة المعلومة هوياتهم منذ حرب الابادة فى السابع من اكتوبر 2023 ارتفع الى (87) شهيد بارتقاء شهيد جديد وهو الاسير المسن «حمزة عبد الله عدوان» (67 عاماً) من غزة نتيجة التعذيب والاهمال الطبى بعد 10 أشهر على اعتقاله وتعرضه لأساليب تعذيب قاسية من بينها الضرب المبرح والتعرض للهواء والتبريد فى ظروف قاسية، وابلغ الاحتلال المؤسسات المعنية بنبأ استشهاده بعد أكثر من أربع شهور على قتله.

وأشار إلى ان الشهيد «عدوان» أب لتسعة أبناء كان اعتقل على حاجز للاحتلال خلال محاولة الوصول الى منطقة أمنه من جحيم القصف المتواصل على شمال القطاع، ونقل إلى سجن سيديه تيمان وتعرض لتحقيق قاسى رغم كبر سنه ومعاناته من عدة أمراض، ثم نقل إلى سجون أخرى وكان استشهد فى سبتمبر من العام الماضى واخفى الاحتلال خبر استشهاده ضمن سياسة الاخفاء القسرى الذى يمارسها بحق اسرى قطاع غزة.

وقال إن تبليغ الاحتلال عن ارتقاء الشهداء بعد شهور طويلة تصل الى عام ونصف وأكثر فى بعض الاحيان وبعد مطالبات عديدة من المؤسسات المعنية يؤكد ارتقاء العشرات ان لم يكن المئات من اسرى غزة فى سجون الاحتلال الذين اعتقلوا خلال حرب الابادة على القطاع ويرفض الاحتلال توفير اى معلومات عن مصيرهم، حيث لا يزال الالاف من المواطنين من القطاع مفقودين لا يعرف مصيرهم أهم أحياء فى السجون أم أموات تحت الأنقاض.

فيما أكد مكتب إعلام الأسرى، خلال تقرير له، أن أكثر من 600 حالة اعتقال لقاصرين خلال 2025، بينهم طفل استُشهد داخل السجون نتيجة سياسة التجويع والتبريد التى يتعمد الاحتلال استخدامها ضد الأسرى خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى إسرائيل تستهدف الأطفال بالاعتقال والتحقيق القاسى والأحكام المرتفعة بهدف تدمير مستقبلهم وبث الخوف فى المجتمع.

وأضاف أن هناك انتهاكات جسيمة أثناء الاعتقال منها اعتقال أطفال دون 10 سنوات، إطلاق نار وإصابات دون علاج، تحقيق داخل المستشفيات، وتعرض لغرف تبريد و ونقل الجرحى لمراكز التحقيق قبل التعافي، ولا يزال 350 طفلا فى السجون، بينهم 155 محكوما و90 معتقلا إداريا دون تهمة، موزعين على سجنى عوفر ومجدو.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك