قناة التليفزيون العربي - مونديال 2026 حظوظ المنتخبات العربية؟ قناة القاهرة الإخبارية - بين الانضباط والثقة.. "الفروسية"رياضة تعزز التوازن النفسي وتبني الثقة بالنفس FC Barcelona - برشلونة - CHRISTENSEN EXTENDS HIS CONTRACT UNTIL 2028 قناة الجزيرة مباشر - القناة 12 الإسرائيلية: إطلاق النار على شخص في اللد حاول طعن شرطي إسرائيلي قناة التليفزيون العربي - نتنياهو في جنوب لبنان وانقسام في بيروت قناة التليفزيون العربي - قبل تشييعه رسميا.. دعوات للثأر لمقتل المرشد الإيراني قناة التليفزيون العربي - بين تمسك نتنياهو ببقاء الجيش في الجنوب وتحرك طهران... اتفاق لبنان وإسرائيل أمام اختبار جديد الليوان - عامر يصور تيك توك مع البزران 😂🤦‍♂️ قناة الجزيرة مباشر - Naim Qassem Accuses the Government of Legitimizing the Occupation, and Aoun Insists on Deploying ... الدوري الإيطالي - Mike Maignan's BEST SAVES Of The Season 🧤
عامة

الأنصاري يبرز في محاضرة بـ"إركام" الأدوار البيئية والاقتصادية لشجرة الخروب

هسبريس
هسبريس منذ 1 ساعة

قال علي الأنصاري، المستشار والخبير في مجال الأشجار المثمرة والأستاذ الجامعي السابق بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، إن “مناطق الريف المغربي الجغرافية الممتدة من طنجة إلى الناظور تعاني من آثار التغير ا...

قال علي الأنصاري، المستشار والخبير في مجال الأشجار المثمرة والأستاذ الجامعي السابق بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، إن “مناطق الريف المغربي الجغرافية الممتدة من طنجة إلى الناظور تعاني من آثار التغير المناخي، إذ انخفضت أيام المطر السنوية من 42 يومًا في الخمسينيات إلى 28 يومًا أواخر القرن العشرين؛ كما أدى هذا الاضطراب المناخي إلى تركيز تساقط الأمطار في فترات وجيزة، مسببًا كوارث بيئية كالفيضانات، وانجرافات التربة الكبرى التي تؤدي أحيانًا إلى خسارة الفلاحين أراضيهم بالكامل”.

ولمواجهة هذه المعضلة استعرض الخبير ذاته، خلال محاضرة ألقاها على هامش لقاء علمي نظمه مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان “منظومة الخروب والتوازنات البيئية بجبال الريف”، تاريخ البرامج التشجيرية في المنطقة، مسجلاً أنه “منذ عهد الاستعمار الإسباني في الخمسينيات اعتُمد على غرس الزيتون للحد من الانجراف في تربة الريف الهشة، واستمرت الدولة المغربية ووزارة الفلاحة في هذا النهج منذ الستينيات”، وزاد: “ومع إطلاق برنامج ‘المغرب الأخضر’ تم إدخال أصناف جديدة مثل التين، والصبار، وشجرة الخروب التي تتميز بقدرتها العالية على تحمل الجفاف، فضلاً عن قدرتها على النمو في الأراضي الضعيفة و’المحجرة’؛ كما تتحمل ملوحة المياه والتربة حتى 3.

5 غرامات، وتمتلك عروقًا ممتدة في أعماق الأرض تساعدها على امتصاص المياه وتثبيت التربة ضد الانجراف”.

وأوضح الأنصاري أن “شجرة الخروب تتميز بمقاومتها الأمراض والحشرات، وتعد شجرة جاذبة للنحل؛ إذ يحتل عسل الخروب المرتبة الثالثة من حيث الجودة في المغرب”، مشيرًا إلى أن “هذه الشجرة تلعب أدوارًا سوسيو-اقتصادية مهمة للساكنة المحلية التي تقوم بجمع الثمار وبيعها”، وتابع: “ورغم أن حوالي 80 في المائة من أشجار الخروب في المغرب هي أشجار غابوية تلقائية تابعة للدولة وتُفوت عبر المزاد العلني إلا أن الدولة بدأت منذ عام 2008 دعم الفلاحين لغرس الخروب في أراضيهم الخاصة”، مؤكدًا أن “هذه الشجرة أصبحت نموذجًا يُحتذى به دوليًا، إلى درجة أن بلدانًا مثل فرنسا بدأت تأخذ شتائل الخروب من المغرب لتعويض تراجع إنتاج كروم العنب لديها بسبب الجفاف وقلة الأمطار”.

وذكر المتحدث ذاته أن “المغرب يمتلك نحو 80 ألف هكتار من الخروب، نصيب منطقة الريف منها حوالي 30 ألف هكتار”، مردفا: “لم يتم التعامل مع الخروب كشجرة مثمرة ذات مردودية تجارية إلا في الـ20 أو الـ25 سنة الأخيرة”، ومبرزًا أن “سلسلة تسويق الخروب تبدأ بجمع الثمار من طرف الساكنة، فيما يتراوح سعر الخروب في غشائه عادة بين 8 إلى 10 دراهم للكيلوغرام”، وواصل: “شهدت الأسعار قبل نحو ثلاث سنوات ارتفاعًا قياسيًا نتيجة نقص الإنتاج في إسبانيا التي تضم صناعات تحويلية ضخمة للخروب، ما دفعها إلى الاستيراد من المغرب.

ووصل سعر الكيلوغرام من الحبوب حينها إلى 600 أو 700 درهم، قبل أن تتراجع الأسعار لاحقًا لتستقر بين 40 و50 درهمًا للكيلوغرام”.

وتابع الخبير عينه بأن “القيمة الحقيقية للخروب تكمن في بذوره وليس في القشرة الخارجية، إذ تُفصل البذور وتُزال قشرتها للحصول على اللب الأبيض الداخلي الذي يتميز بخصائص تخثير عالية؛ وهو يُستخدم كمخثر طبيعي في شتى الصناعات مثل الشامبو، والمستحضرات الغذائية”، واسترسل: “وفي المقابل تُستغل ‘فرينة’ القشور الخارجية (الرمادية) كبديل للكاكاو في الشوكولاتة وصناعة البسكويت، أو تُطحن وتُوجه لصناعة الأعلاف المخصصة للماشية.

كما يدخل صمغ الخروب حتى في صناعات البلاستيك لمنحها القوام المطلوب”.

وشدد المحاضر نفسه على أن “الدراسات والأبحاث المتعلقة بشجرة الخروب ومساحاتها وإنتاجيتها في المغرب مازالت حديثة العهد وفي بداياتها الأولى، إذ لم يبدأ الاهتمام الفعلي بهذا القطاع إلا مع مطلع الألفية الثالثة”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “ضبط المساحات المزروعة بالخروب وعلاقتها المباشرة بحجم الإنتاج يواجه تحديات موضوعية وعملية كبرى، إذ إن الطبيعة الغابوية لهذه الشجرة، فضلاً عن اختلاطها بأنواع شجرية أخرى كالزيتون واللوز والأركان، تحول دون تحديد مساحاتها بدقة، وهو ما يجعل الأرقام والإحصائيات الصادرة عن وزارة الفلاحة مجرد تقديرات تقريبية لتوزيعها الجغرافي وليس للمساحات المنتجة فعليًا”.

وفي سياق حديثه عن المكانة التي يحتلها المغرب عالميًا على هذا المستوى أشار الأنصاري إلى أن “المملكة تصنف في المرتبة الخامسة من حيث إنتاج الخروب، بينما تقفز إلى المرتبة الثانية عالميًا في إنتاج بذور الخروب خلف إسبانيا التي تتصدر المشهد العالمي”، عازيا هذا التميز إلى الخصائص الطبيعية للخروب المغربي الغني بالحبوب.

كما تطرق المتحدث إلى الأبعاد البيئية والتنموية التي دفعت وزارة الفلاحة إلى إدراج الخروب ضمن برامجها الإستراتيجية، موردا أن “قدرة هذه الشجرة العالية على مقاومة الجفاف، ودور جذورها القوي في الحد من انجراف التربة، إلى جانب مؤهلاتها التصديرية الواعدة، كانت الدوافع الأساسية وراء هذا الاهتمام”، ومنتقدًا في الوقت ذاته “غياب الرؤية التسويقية الواضحة للمنتج النهائي، إذ مازال الخروب يُعامل كمنتج صناعي موجه لمعامل تحويلية محدودة، دون توفر بنية صناعية قادرة على استيعاب الطفرة الإنتاجية المرتقبة، وهو سيناريو يعيد إلى الأذهان التحديات التحويلية التي واجهها قطاع الزيتون منذ تسعينيات القرن الماضي”.

وعلى المستوى السوسيولوجي سلط الخبير ذاته الضوء على إشكالية عميقة تتعلق بعقلية الفلاح في المناطق الجبلية والنائية، مبينًا أن “علاقته بالأشجار مازالت محكومة بمنطق الاشتغال المعيشي القائم على الجني (La cueillette)، وليس على أساس ‘الزراعة التسويقية’ الحديثة، إذ يفتقر الكثير من المزارعين لثقافة المتابعة والتقليم والتسميد المستمر للشجر؛ كما أن الفلاح يفضل أحيانًا الاحتفاظ بمحصوله كـ’مخزون مالي احتياطي’ يستهلكه ويبيعه تدريجيًا حسب الحاجة، بدلاً من توجيهه دفعة واحدة للمصانع، ما يفرض إعادة النظر في آليات إدماج المزارعين وتوعيتهم ضمن برامج الجيل الأخضر المعول عليها حاليًا”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك