تشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً من قبل جيش الاحتلال، تمثل في تنفيذ اقتحامات وعمليات دهم واعتقال طالت 20 فلسطينياً، إلى جانب تشديد إجراءات الحصار على عدد من المناطق، أبرزها بلدة سنجل شمال شرقي مدينة رام الله.
وفرض جيش الاحتلال حصاراً متصاعداً على بلدة سنجل، عبر إغلاق جميع المداخل الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية، وإغلاق آخر المنافذ التي تربطها بالقرى المجاورة، ما أدى إلى عزل البلدة بشكل شبه كامل عن محيطها.
وقال رئيس بلدية سنجل، معتز طوافشة، إن عدد المداخل المغلقة ارتفع إلى 6 مداخل رئيسية و16 طريقاً فرعياً وزراعياً، مؤكداً أن هذا الإجراء تسبب في شلل شبه كامل للحركة اليومية للسكان، بما في ذلك تعطيل الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والعمل.
وأضاف في مقطع مصور نُشر على صفحة" وزارة الحكم المحلي الفلسطينية" أن هذه الإجراءات تأتي في سياق ما وصفه بـ" سياسة العقاب الجماعي"، مشيراً إلى أن البلدة تواجه عزلاً متزايداً بعد إغلاقها عبر جدار سلكي وبوابات على مداخلها خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى الاستيلاء على أراضٍ قريبة لصالح توسعات استيطانية.
اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفةفي سياق متصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح اليوم الأربعاء، نحو 20 فلسطينياً من أنحاء متفرقة في الضفة الغربية، بينهم 5 نساء وصحفي.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني" غير الرسمي" أن الاعتقالات شملت مدناً عدة، من بينها رام الله ونابلس والخليل وبيت لحم، إضافة إلى القدس الشرقية.
وأشار إلى أن النساء يتعرضن لتصعيد متواصل في حملات الاعتقال، بما في ذلك احتجازهن كرهائن، وعمليات اقتحام ليلية للمنازل، واستخدام أساليب تحقيق قاسية، إضافة إلى تزايد الاعتقالات بذريعة ما يصفه الاحتلال بـ" التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد ارتفع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 99 أسيرة.
كما ارتفع عدد الصحفيين المعتقلين إلى 42 صحفياً وصحفية، بينهم اثنان رهن الإخفاء القسري.
وأشار النادي إلى أن سلطات الاحتلال تواصل حملات اعتقال يومية في مختلف مناطق الضفة الغربية، ضمن سياسة ممنهجة، موضحاً أن عدد حالات الاعتقال تجاوز 24 ألف حالة منذ ما وصفه بـ“جريمة الإبادة”.
وأضاف أن هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار توسع سياسات الاعتقال والتحقيق الميداني، واستهداف شرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك النساء والأطفال والأسرى المحررون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك