*العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة عمومية عقدت، يومه الإثنين 29 يونيو، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 64.
23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، في خطوة تروم إعادة هيكلة منظومة التعمير والإسكان وتعزيز حكامتها على المستوى الترابي.
وحظي النص بموافقة 32 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع ثمانية مستشارين عن التصويت.
وخلال تقديمه لمشروع القانون، أوضح كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب ابن إبراهيم، أن هذا الإصلاح يندرج ضمن ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى معالجة الاختلالات الهيكلية التي تعرفها هذه المؤسسات وتعزيز التكامل بين مهامها.
وأضاف المسؤول الحكومي أن المشروع يأتي كذلك في إطار تنزيل مخرجات جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس في أكتوبر 2023، والخاصة بقطاع التعمير والإسكان، والتي أقرت إحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، فضلا عن تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بإعادة تموقع الوكالات الحضرية.
وأكد ابن إبراهيم أن إحداث الوكالات الجهوية يشكل خيارا استراتيجيا ينسجم مع ورش الجهوية المتقدمة، من خلال جعل الجهة فضاء لاتخاذ القرار والتخطيط الترابي، بما من شأنه تحسين جودة الخدمات العمومية، وتسريع دراسة المشاريع، ومواكبة الاستثمار، وتعزيز التقائية السياسات العمومية على المستوى الترابي.
ويهدف مشروع القانون إلى تمكين الوكالات الجديدة من إعداد رؤية جهوية للتخطيط الترابي، مع إعادة تنظيم حضورها الميداني عبر تمثيليات على مستوى العمالات والأقاليم، وإعادة تحديد اختصاصاتها بما يراعي خصوصيات المجالين الحضري والقروي، إلى جانب تعزيز الحكامة والأداء المؤسساتي، وتوحيد الممارسات في مجالي التخطيط والتدبير الحضري، وتوفير مخاطب جهوي موحد في قضايا التهيئة والتعمير والإسكان.
كما يتضمن المشروع توسيع اختصاصات الوكالات الجهوية لتشمل مجالات التنمية القروية، والهندسة الترابية، والرصد والمراقبة والخبرة، فضلا عن دعم الاستثمار، وإنعاش العرض الترابي، وتيسير الولوج إلى السكن، ومحاربة السكن غير اللائق.
ومن بين المستجدات التي جاء بها النص، منح المدير العام للوكالة الجهوية صلاحية التحكيم والتسوية الودية للنزاعات التي قد تنشأ بين المواطنين أو المستثمرين والتمثيليات الإقليمية للوكالة أثناء دراسة طلبات الرخص والأذون، في إجراء تقول الحكومة إنه يروم تسريع معالجة الملفات والحد من النزاعات الإدارية.
ويتضمن المشروع أيضا مقتضيات تروم تحديث منظومة الحكامة، وتوحيد الوضعية القانونية للموارد البشرية مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة، إلى جانب تنويع مصادر تمويل الوكالات الجهوية، بما يعزز استقلاليتها وقدرتها على تنفيذ مهامها.
واعتبر كاتب الدولة المكلف بالإسكان أن هذا الإصلاح سيسهم في إرساء مؤسسات جهوية أكثر انسجاما ومرونة، قادرة على مواكبة السياسات العمومية في مجالي التعمير والإسكان، ودعم الدينامية الاستثمارية، وتحقيق تنمية ترابية مستدامة ومتوازنة، فضلا عن الإسهام في تيسير الولوج إلى السكن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك