دعت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، شركات الطيران إلى مواصلة تجنب التحليق فوق أجواء إيران والعراق ولبنان.
وشددت على توخي الحذر في عموم المنطقة، في ظل حالة عدم اليقين بشأن صمود وقف إطلاق النار واحتمالات التصعيد السريع.
وأعلنت الوكالة تمديد تحذيرها المتعلق بمناطق النزاع في المنطقة حتى 8 تموز/يوليو، بعدما كان محدداً سابقاً حتى الأول من الشهر نفسه، في خطوة تعكس استمرار المخاطر الأمنية وعدم استقرار الوضع الإقليمي.
ومنذ آذار الماضي، تسبّب تصاعد الضربات المتبادلة المرتبطة بالحرب على إيران في إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتعطّل حركة السفر حول العالم، مع بقاء مراكز عبور رئيسية في الشرق الأوسط مغلقة.
وبحسب صحيفة" The Guardian"، هذه التطورات أدّت إلى تعليق واسع للرحلات وترك مئات الآلاف من المسافرين عالقين، في أكبر فوضى سفر منذ جائحة كورونا.
وقد جرى إلغاء 1239 رحلة حتى وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين، كما أُلغيت قرابة 2800 رحلة يوم السبت و3156 رحلة يوم الأحد، وفق منصة" FlightAware".
وأعلنت شركات طيران خليجية كبرى إلغاء مئات الرحلات، إذ علّقت" طيران الإمارات" رحلاتها من وإلى دبي حتى الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت الإمارات ليوم الإثنين، في حين علّقت" الاتحاد للطيران" رحلاتها من وإلى أبو ظبي حتى الساعة الثانية بعد الظهر.
كما علّقت" الخطوط الجوية القطرية" عملياتها بسبب إغلاق المجال الجوي القطري.
كذلك، ألغت شركات أخرى رحلات في المنطقة، من بينها" طيران الهند" التي أوقفت رحلات يوم الأحد من دلهي ومومباي وأمريتسار إلى مدن رئيسية في أوروبا وأميركا الشمالية.
وأظهرت بيانات موقع" Flightradar24"، أنّ الأجواء فوق إيران والعراق والكويت والاحتلال الإسرائيلي والبحرين والإمارات وقطر كانت شبه خالية من حركة الطيران حتى صباح الإثنين، في حين امتد تأثير الإغلاقات إلى مسافرين عالقين خارج الشرق الأوسط، من بالي إلى فرانكفورت.
ونقل التقرير عن هنري هارتفيلدت، محلل صناعة الطيران ورئيس مجموعة" أتموسفير ريسيرش"، قوله: " لا يمكن تلطيف الصورة بالنسبة للمسافرين.
ينبغي الاستعداد لتأخيرات أو إلغاءات خلال الأيام القليلة المقبلة مع تطور هذه الهجمات، على أمل أن تنتهي".
ومع اتساع نطاق التوتر إلى لبنان، عبر غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إطلاق صواريخ من" حزب الله" اللبناني باتجاه الاحتلال الإسرائيلي، بقي جزء كبير من أجواء المنطقة مغلقاً، مع إغلاق أو تقييد شديد في مطارات رئيسية، من بينها أبو ظبي والدوحة.
وأشار التقرير إلى أن أطقم الطيران والطيارين باتوا موزعين في دول متعددة، ما يعقد استئناف الرحلات حتى في حال إعادة فتح الأجواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك