زعمت مراجعة جديدة لبيانات الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن العديد من التكتلات الماركسية والشيوعية باتت تتمتع بنفوذ كبير داخل الحزب، بل باتت تسيطر على جزء كبير من المجلس السياسي للحزب، إذ يتمثل هدفهم النهائي في تحقيق ثورة شيوعية بالولايات المتحدة.
وشهدت الانتخابات التمهيدية للحزب فوز مفاجئ لعدد من المرشحين، الذين يُعرفون أنفسهم بأنهم ماركسيون أو شيوعيون، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحذير منهم، ووصفهم بأنهم" شيوعيون ملحدون متشددون" ويشكلون تهديدًا خطيرًا للولايات المتحدة.
وفي علم السياسة يطلق على هؤلاء لقب أنصار الشعبوية اليسارية، التي تهدف إلى القيام بثورة تفضي لتدمير النظام القائم، إذ تتغذى على أيديولوجيات سوفيتية وأوروبية قديمة، وعلى مفاهيم ماركسية، يتم ترويجها عبر الأوساط الأكاديمية، مدفوعة دائمًا بطليعة من الشباب الساخطين عن العمل.
وكشف تحليل أجراه موقع" just the news"، وفقًا لمراجعة سجلات الحزب ومنشورات أعضائه على وسائل التواصل الاجتماعي، أن 10 أعضاء من أصل 25 عضوًا من أعضاء الهيئة الوطنية المسؤولة عن إدارة الحزب، ينتمون إلى تكتل يتبنى الشيوعية أو أعلنوا دعمهم الصريح لهذه الأيديولوجية في تصريحات علنية.
وتعد كتلة" النجمة الحمراء" -كتلة ماركسية لينينية في الحزب- واحدة من تلك التكتلات، التي أعلنت أن هدفها الأساسي الذي يوجه جميع أعمالهم التنظيمية، القضاء على الرأسمالية بالولايات المتحدة، وفي نهاية المطاف، تحقيق الشيوعية، وفق شروط الانضمام للكتلة.
ويؤمن أصحاب التكتل، الذي ينتمي إليه عدد من أعضاء الهيئة العليا للحزب، بعدم إمكان إصلاح الرأسمالية لتصبح اشتراكية، بل يجب إسقاطها واستبدالها، ويسعون إلى تشكيل" حزب طليعي متماسك"، مفهوم أساسي في كتابات فلاديمير لينين.
ويُعرف لينين بأنه الزعيم الثوري الروسي الذي أطاح بالنظام الملكي في روسيا في أعقاب الحرب العالمية الأولى، إذ افترض أن العمال لن يثوروا تلقائيًا للمطالبة بثورة اشتراكية، ولذلك طالب بإنشاء حزب منظم ليكون مكرسًا لإسقاط الرأسمالية وأن يتولى زمام الأمور لقيادة الثورة.
وينتمي عدد من أعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية في مجموعتي" الخبز والورود" و" مجموعة الوحدة الماركسية"، وتدعو المجموعتان، مثل" النجمة الحمراء"، إلى الشيوعية صراحةً وضمنًا، معلنين التزامهم بالنضال السياسي، وحشد آلاف الماركسيين حول رؤية مشتركة لمستقبل حركتهم.
ووفقًا للتحليل، ينتمي ثلاثة أعضاء في لجنة الحالية إلى مجموعة الوحدة الماركسية، على رأسهم، الديمقراطي كريس كونولي، الذي دعا في عيد العمال الماضي إلى إحياء ذكر" الرفاق"، الذين قُتلوا في الحرب الأهلية الإسبانية، والبلاشفة الذين قتلهم الملكيون في الحرب الأهلية الروسية، وقدامى المحاربين في الحرب الأهلية الصينية، والثوار الذين استولوا على السلطة في الثورة الكوبية.
أما منظمة" خبز وورود" فقالت على موقعها الإلكتروني: " بما أنه لم يسبق لأي طبقة حاكمة أن تنازلت عن السلطة سلميًا، فسيتعين على الحكومة الاشتراكية المدعومة بالتعبئة الشعبية أن تفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن التفويض، الذي حصلت عليه لتنفيذ برنامج إعادة التوزيع والمصادرة والإصلاح الديمقراطي لمؤسسات الدولة".
زهران ممداني، عضو في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، أيّد مقترحات جذرية تتعلق بالماركسية والشيوعية، وفقًا لهم، بما في ذلك إلغاء السجون، وإنهاء عمليات الترحيل، وتطبيق برنامج الرعاية الصحية للجميع، وإنشاء ضمانات وظيفية اتحادية.
كما تدعو تكتلات أخرى، مثل الاشتراكيين الليبرتاريين، صراحةً وضمنًا، إلى الشيوعية، الذين يصفون أنفسهم على أنهم بيت لجميع المعارضين للدولة، إذ تضم بين طياتها عضوًا واحدًا من اللجنة الديمقراطية ديفيد جينكينز، الذي حدد الهدف العام للمنظمة على النحو التالي: " هدفنا التحرر.
هدفنا الشيوعية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك