تُعد تجربة سلمان يوسف لافتة في طريقة اشتغاله على الكتابة والإخراج، إذ لا يكتفي بتبنّي موضوعات مألوفة، بل يلاحق حكايات يتم تجاهلها أو تناسيها وكأن مشروعه السينمائي يقوم على استعادة ما تم دفعه خارج المشهد.
وفي هذا السياق، برز فيلمه «بذرة» كتجربة ذات أثر واضح لدى الجمهور خلال الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية فما يميز العمل أنه ينتقل بشكل مباغت من أجواء كوميديا الموقف إلى حالة الاصطدام بحزن وقسوة الحياة.
وهي قفزة درامية لا تأتي كمفاجأة عبثية، بل كطريقة لقول إن الأشياء ليست دائمًا كما تبدو من الخارج.
كذلك، نجح المخرج في توظيف أداء الممثلين بصورة طبيعية دون مبالغة، بحيث تبدو الانفعالات «مصدرها الحقيقة» لا التصنع.
قدم سلمان في «بذرة» أسئلة كثيرة للمتلقي دون أن يعلن عنها مباشرة، لتغدو مشاهدة الفيلم رحلة تأملية لا يحصل فيها الجمهور على إجابات جاهزة ومعلبة، بل يواجه أسئلة تُترك له ليبحث عن أجوبتها وحده.
مسار بدأ منذ 2014.
وتجارب متتابعةبدأ سلمان يوسف تجربته في الكتابة والإخراج منذ عام 2014 عبر فيلم «خطوات»، ثم توالت أعماله وتجاربُه مثل «الحضرة» و»سيحل النور» و»الأشقر» وغيرها، بما يعكس رغبة واضحة في اختبار أشكال سردية مختلفة والبحث عن مفردات سينمائية تناسب كل فكرة.
لقاء الخبراء والحضور البحرينيضمن حزمة برامج الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، تم الإعلان عن إطلاق برنامج «لقاء الخبراء» لأول مرة، كخطوة مهنية تستهدف صناعة السينما من زوايا العمل والتبادل المعرفي.
ويأتي البرنامج بهدف توفير فرصة للمحترفين عبر اجتماعات مهنية فردية قصيرة تُدار وفق صيغة تضمن تبادل الأفكار ومناقشة المشاريع المستقبلية، مع استكشاف إمكانيات التعاون بين المشاركين والخبراء المتخصصين في مجالات سينمائية متنوعة.
وتضم قائمة المشاركين في البرنامج مجموعة من الأصوات السينمائية، حيث يشارك المخرج البحريني سلمان يوسف إلى جانب المخرج البحريني محمد راشد بوعلي.
ومن المقرر أن يعقد سلمان يوسف لقاءه اليوم في مقر جمعية السينما بمدينة الخبر السعودية في حضور ملاحَظ لاهتمام المتابعين بالتجارب البحرينية التي تحاول باستمرار تطوير أدواتها السردية والبحث عن موضوعات غير مكتملة في الوعي العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك