أثار اختطاف ما لا يقل عن 36 طفلًا وأحد العاملين من مدرسة في شمال شرقي نيجيريا مخاوف متزايدة من اتساع نطاق انعدام الأمن في البلاد، بعدما أصبحت هذه الحادثة ثالث عملية اختطاف جماعي تستهدف مدارس منذ مايو الماضي.
وكان مسلحون قد اقتحموا، في 29 يونيو 2026، مدرسة ثانوية في ولاية بورنو أثناء أداء الطلاب للامتحانات، واختطفوا عشرات الطلاب، فيما أعلنت السلطات لاحقًا إنقاذ ثمانية منهم، بينما لا يزال 36 طالبًا وأحد العاملين في عداد المفقودين.
سلسلة من الهجمات على المدارسوتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من عمليات الاختطاف التي استهدفت المؤسسات التعليمية في نيجيريا خلال السنوات الماضية.
ففي مايو 2026، اختطف مسلحون ما لا يقل عن 39 تلميذًا وسبعة معلمين من مدرسة في ولاية أويو جنوب غربي البلاد، وقُتل أحد المعلمين أثناء احتجازه، كما أصيب عدد من أفراد الأمن خلال محاولة لإنقاذ الرهائن، بينما لا يزال الأطفال والمعلمون المحتجزون في قبضة الخاطفين.
وفي الشهر نفسه، اختطف مسلحون يُشتبه في انتمائهم لجماعات متشددة 42 طالبًا من مدرسة ابتدائية وإعدادية في ولاية بورنو، ولا يزال مصيرهم مجهولًا.
كما شهد نوفمبر 2025 اختطاف عدد من الطلاب و12 من العاملين في مدرسة كاثوليكية بولاية النيجر، قبل أن يُطلق سراحهم بعد نحو شهر من الاحتجاز.
وفي الشهر ذاته، هاجم مسلحون مدرسة في ولاية كيبي، ما أسفر عن مقتل نائب مدير المدرسة واختطاف 25 طالبة، قبل أن يتم الإفراج عنهن لاحقًا.
وفي مارس 2024، اختطف مسلحون أكثر من 280 طالبًا من مدرسة في ولاية كادونا، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا، فيما نفت الحكومة النيجيرية دفع أي فدية مقابل إطلاق سراحهم.
وفى يوليو 2021، اختُطِف مجموعة من الطلاب عندما داهم مسلحون مدرسة تابعة للكنيسة المعمدانية في ولاية كادونا، وقد أُطلق سراح الطلاب على دفعات بعد دفع فدية.
مايو 2021، اختطف مسلحون طلاباً من مدرسة إسلامية في ولاية النيجر، وتوفي ستة من التلاميذ أثناء الاحتجاز، وتمكن 15 آخرون من الفرار، بينما أُطلق سراح الباقين بعد ثلاثة أشهر.
وفى فبراير 2021، اختطف مسلحون ما لا يقل عن 279 فتاة من مدرسة حكومية في ولاية زامفارا وأجبروهن على السير لمسافات طويلة نحو إحدى الغابات، أُطلق سراحهن بعد بضعة أيام، تعرضن خلالها للضرب.
وفى ديسمبر 2020، اختطف مسلحون طلاباً من مدرسة داخلية في ولاية كاتسينا الشمالية، وأعلنت جماعة" بوكو حرام" المتمردة مسؤوليتها عن الحادث، قبل أن تحرر قوات الأمن النيجيرية الطلاب بعد أسبوع واحد.
في وقت سابق، وتحديداً في أبريل 2014، أدى اختطاف" بوكو حرام" لـ 276 فتاة من مدرسة حكومية في منطقة تشيبوك بولاية بورنو إلى تسليط الضوء دولياً على حوادث الاختطاف هذه، ودفع نحو إطلاق حملة" أعيدوا فتياتنا" (Bring Back Our Girls).
ولا يزال مصير 89 فتاة على الأقل مجهولاً، وذلك وفقاً لمؤسسة" مورتالا محمد" غير الربحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك