قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الأربعاء، إن النصف الأول من العام الجاري شهد تسارعًا في إجراءات حكومة الاحتلال لإقرار تشريعات تتيح إصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، في بيان تلقته" وكالة سند للأنباء"، أن مساعي إصدار قانون إعدام الأسرى ليست وليدة اللحظة، وإنما تأتي نتيجة محاولات بدأت منذ عام 2017، حين تقدم وزراء في حكومة الاحتلال بمشاريع قوانين إلى الكنيست تتيح للمحاكم العسكرية إصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين، إلا أنها لم تُقر آنذاك، وفق وكالة سند.
وأضاف الأشقر أن النصف الأول من العام الجاري شهد تصاعدًا غير مسبوق في الإجراءات الرامية إلى إقرار مشروع قانون لإعدام الأسرى، مستغلًا ظروف الحرب على قطاع غزة وقانون الطوارئ، مشيرًا إلى أن الكنيست صادق في نهاية مارس على قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين من الضفة الغربية أُدينوا بقتل جنود أو مستوطنين.
وأشار إلى أن ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال صادق، في خطوة أخرى، على تعديل الأمر العسكري المتعلق بقانون إعدام الأسرى، بما يمنح المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة صلاحية إصدار أحكام بالإعدام، ويعطي هذا الخيار الأولوية على عقوبات السجن المؤبد أو الأحكام طويلة الأمد.
وبيّن الأشقر أنه بعد شهر من إصدار هذا القانون، صادق الكنيست مجددًا على قانون يتيح إصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى من قطاع غزة شاركوا في العبور يوم السابع من أكتوبر، موضحًا أن القرار سيُطبق بأثر رجعي، وأن الاحتلال قرر إنشاء محاكم خاصة ذات طابع عسكري للنظر في قضايا أسرى غزة الذين اعتُقلوا داخل الحدود في ذلك اليوم.
واعتبر الأشقر أن إصدار هذه القوانين يمثل تشريعًا علنيًا للقتل، وقال إن الاحتلال سينشئ محاكم عسكرية تتلقى تعليمات من المؤسسة الأمنية، وتفتقر إلى الحد الأدنى من معايير العدالة، ولن تسمح للأسرى بتلقي أي نوع من الدفاع أو الاستئناف، ولن تتمتع بالاستقلالية.
ووفق تقديره، فإن إقرار هذه القوانين سيشكل بداية مرحلة ستشهد تصاعدًا في عمليات القتل بحق الأسرى، كما تهدف، بحسب قوله، إلى تغيير المفاهيم المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين وعزلهم عن إطارهم الوطني.
وانتقد الأشقر ما وصفه بتقاعس المجتمع الدولي تجاه هذه القوانين، مشيرًا إلى أن معظم دول العالم أعربت عن إدانتها لها، إلا أنه لا يوجد، بحسب قوله، أي حراك قانوني أو دبلوماسي حقيقي يجبر الاحتلال على التراجع عن تنفيذها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك