لم تكن المنافسة داخل المستطيل الأخضر وحدها الأكثر شراسة في كأس العالم 2026، بل امتدت إلى مقاعد المديرين الفنيين، التي شهدت تغييرات متلاحقة منذ الأيام الأولى للبطولة.
وبين إقالات عاجلة واستقالات تحمل مسؤولية الإخفاق، دفع عدد من المدربين ثمن النتائج المخيبة، ليصبحوا أول ضحايا المونديال.
ومع تصاعد الضغوط الجماهيرية والإدارية، لم تشفع الإنجازات السابقة أو الأسماء الكبيرة لأصحابها، لتفرض النتائج كلمتها وتحسم مستقبل أكثر من مدرب قبل إسدال الستار على البطولة.
سجل المنتخب التونسي أول تغيير فني في البطولة، بعدما قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء مهمة صبري لموشي عقب الخسارة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1 في المباراة الافتتاحية.
وعقب القرار، أسندت المهمة إلى هيرفي رينارد لاستكمال مشوار" نسور قرطاج"، إلا أن المنتخب واصل نتائجه السلبية بخسارتين أمام اليابان وهولندا، بينما لا يزال مستقبل رينارد محل ترقب.
نهاية مشوار كلارك مع اسكتلنداولم ينجح ستيف كلارك في قيادة اسكتلندا إلى الدور التالي، بعدما اكتفى المنتخب بحصد ثلاث نقاط في مجموعة ضمت البرازيل والمغرب وهايتي، ليغادر المنافسات من الدور الأول، قبل أن يعلن الاتحاد الاسكتلندي نهاية مشواره مع الفريق.
كوبيك يغادر بعد مشاركة باهتةالمنتخب التشيكي كان من بين المنتخبات التي ودعت البطولة مبكرًا، بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الأخير بالمجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة فقط ودون تحقيق أي انتصار، لتكون النهاية أيضًا لمهمة المدرب ميروسلاف كوبيك.
هيونج ميونج بو يتحمل المسؤوليةوفي كوريا الجنوبية، فضل هيونج ميونج بو الرحيل من منصبه عقب خروج المنتخب من البطولة، معلنًا استقالته خلال مؤتمر صحفي.
وقال المدرب: " أعتذر للجماهير الكورية الجنوبية، وأعلن استقالتي من منصب المدير الفني".
وأضاف: " قبولي لهذه المهمة كان بدافع تحمل المسؤولية، لكنني لم أوفق في تحقيق الهدف المطلوب".
وكان المنتخب الكوري قد أنهى مشواره في المركز الثالث بمجموعته برصيد ثلاث نقاط، ليفشل في بلوغ دور الـ32.
الهزيمة أمام المغرب بركلات الترجيح في دور الـ32 كانت كافية لإنهاء حقبة رونالد كومان مع منتخب هولندا، حيث أعلن المدرب رحيله بعد يوم واحد فقط من الخروج من البطولة.
بيكاسيس يعلن نهاية رحلته مع الإكوادورورغم نجاحه في قيادة الإكوادور إلى الأدوار الإقصائية، قرر سيباستيان بيكاسيس إنهاء مهمته عقب الخسارة أمام المكسيك بهدفين دون رد في دور الـ32، لتنتهي رحلته مع المنتخب مباشرة بعد صافرة النهاية.
كما ضمت قائمة الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، الذي استقال من تدريب منتخب أوروجواي في الأول من يوليو 2026، بعد توديع البطولة من دور المجموعات إثر الخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد.
وأنهى بيلسا بذلك تجربته التي بدأت في مايو 2023، محملًا نفسه والجهاز الفني مسؤولية الإقصاء المبكر، في ظل ضعف الفاعلية الهجومية وخيبة الأمل التي عاشتها الجماهير.
ومع استمرار منافسات كأس العالم 2026، تبدو قائمة المدربين الذين غادروا مناصبهم قابلة للاتساع، في ظل الضغوط الكبيرة التي تفرضها البطولة، حيث لا تمنح النتائج السلبية الكثير من الوقت لاتخاذ قرارات جديدة، ولا توفر مساحة واسعة لفرص التصحيح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك