كشف سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) ماثيو ويتاكر أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستتبنى استراتيجية جديدة في التعامل مع الحلفاء الأوروبيين، تقوم على مبدأ" المكافأة والعقاب"؛ إذ ستحظى الحكومات التي ترفع إنفاقها الدفاعي بامتيازات خاصة، فيما ستواجه الأقل التزاماً تبعات واضحة.
وأوضح ويتاكر أن المكافآت قد تشمل تيسير وصول هذه الدول إلى كبار القادة الأمريكيين، فضلاً عن منحها أولوية في شراء المعدات العسكرية الأمريكية وتوريدها، مشيراً إلى أن مباحثات جرت بالفعل مع البنتاغون لتحديد طبيعة هذه الحوافز.
وحثّ السفير الأمريكي الدول الأوروبية الأكثر التزاماً دفاعياً، كألمانيا وبولندا وفنلندا، على ممارسة ضغط مباشر على نظيراتها الأقل التزاماً كإسبانيا، مؤكداً أن" الجهود المبذولة في هذا الاتجاه لا يمكن أن تقتصر على الولايات المتحدة وحدها".
وأقرّ ويتاكر بأن بعض الحكومات الأوروبية ستضطر إلى" اتخاذ قرارات صعبة" للوفاء بهدف واشنطن المتمثل في تخصيص ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي.
وفي سياق لافت، أبدت إدارة ترامب تناقضاً واضحاً في مواقفها؛ إذ تُعلن رغبتها في حلفاء أوروبيين يتمتعون باستقلالية عسكرية وصناعية، غير أنها تمارس في الوقت ذاته ضغوطاً متواصلة لإلزامهم بشراء الأسلحة المصنّعة في الولايات المتحدة بدلاً من دعم صناعاتهم الدفاعية المحلية.
وأعلن ويتاكر أن الرئيس ترامب سيوجّه انتقادات لاذعة للإجراءات" الحمائية" التي يتبناها الاتحاد الأوروبي والتي تمنح الأولوية للشركات الأوروبية في صفقات التسليح، مستشهداً في المقابل بأن نحو نصف مبلغ الـ 120 مليار دولار التي أنفقها الحلفاء الأوروبيون على إعادة التسلح خلال العام الماضي قد ذهب لشركات أمريكية.
وعلى صعيد دعم أوكرانيا، أشاد السفير الأمريكي بمبادرة" بيرل" (PURL) التي يقودها البنتاغون، والرامية إلى إلزام الحلفاء الأوروبيين بتمويل شراء الأسلحة الأمريكية لإرسالها إلى كييف، مؤكداً أنه جرى حشد نحو 6 مليارات دولار حتى الآن، وذلك في ظل قطع واشنطن مساعداتها العسكرية المباشرة عن أوكرانيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك