تكتيكات كرة القدم - Can Algeria take down Switzerland? Full pre-match analysis of Algeria vs. Switzerland قناة الجزيرة مباشر - Gripen Fighter Jets to Ukraine: A European Message to Russia وكالة شينخوا الصينية - تربية الضفادع في محافظة حماة بسوريا الجزيرة نت - "الهدف الأكثر تأخرًا في تاريخ كأس العالم".. أرقام صادمة من مباراة بلجيكا والسنغال العربية نت - قطر: أميركا وإيران تحرزان تقدماً إيجابياً بشأن قضايا تتعلق بمذكرة التفاهم وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الحزب الشيوعي الصيني في أوج عطائه وهو في عامه الـ105 وكالة شينخوا الصينية - هبوط اضطراري لمروحية أمريكية في بحر العرب والبحث عن فرد مفقود من طاقمها وكالة شينخوا الصينية - رئيس البرلمان الإيراني ينفي منح مفتشي الوكالة الذرية حق الوصول إلى المواقع المتضررة من القصف العربية نت - بجزائية الدقائق الأخيرة.. بلجيكا تقصي السنغال من كأس العالم وكالة شينخوا الصينية - عاجل: فنزويلا تعلن الحداد لمدة 7 أيام على ضحايا الزلزالين
عامة

الاستصلاح الزراعي.. تحويل الأرض لرقعة إنتاج

الغد
الغد منذ ساعتين
1

عمان - فيما يشهد التوجه نحو استصلاح الأراضي الزراعية في المملكة اهتماماً متزايداً لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي، رأى خبراء زراعيون أن الاستصلاح يتطلب تفعيل قانون استعمالات الأراضي، وتبني تقنيات...

عمان - فيما يشهد التوجه نحو استصلاح الأراضي الزراعية في المملكة اهتماماً متزايداً لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي، رأى خبراء زراعيون أن الاستصلاح يتطلب تفعيل قانون استعمالات الأراضي، وتبني تقنيات ري حديثة، فضلاً عن استخدام محسنات التربة لمعالجة الملوحة ورفع خصوبتها الزراعية، مؤكدين أن هذا الاستصلاح يعد من الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة في القطاع الزراعي، لا سيما في الدول التي تعاني من محدودية الموارد الطبيعية مثل الأردن.

اضافة اعلانيذكر أن مساحات الأراضي القابلة للاستصلاح في المملكة تقدر بنحو 52 مليون دونم، لا يستغل منها حالياً سوى 1.

89 مليون دونم، حيث تركز الجهود الرسمية على تحويل الأراضي غير المستغلة إلى مساحات زراعية.

وبين أولئك الخبراء لـ" الغد"، أنه ومع تزايد الضغط على الأراضي الخصبة نتيجة التوسع العمراني والتغيرات المناخية، تبرز الحاجة إلى استغلال الأراضي الهامشية وتحسين إنتاجيتها من خلال تدخلات علمية مدروسة، حيث يسهم استصلاح الأراضي في زيادة الرقعة الزراعية، وتحسين سبل عيش المزارعين، ودعم الاقتصاد الوطني.

وقالوا: إن ظواهر التغيرات المناخية، مثل تذبذب الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة، تعد تحديات تؤثر على استدامة هذه المشاريع، كما يمكن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، لتقليل تكاليف الضخ والري.

كما يعد تعزيز الإرشاد الزراعي ونقل المعرفة للمزارعين، إلى جانب دعم البحث العلمي والتجارب الحقلية، من العوامل الحاسمة في نجاح مشاريع الاستصلاح.

في هذا الصدد، بين الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د.

نبيل بني هاني، أن الجهود الوطنية تتسارع حالياً لتبني إستراتيجيات علمية وعملية متكاملة في استصلاح الأراضي، بهدف تحويل المساحات البكر والهامشية إلى واحات منتجة.

وأضاف بني هاني أن الاستصلاح يعرف في الأوساط التنموية بأنه منظومة شاملة من العمليات الهندسية والكيميائية التي تستهدف تذليل العقبات الطبيعية للتربة ورفع كفاءتها لإنتاج المحاصيل بشكل اقتصادي.

وقال: إن المؤشرات تؤكد أن التكلفة الاستثمارية للتجهيز الميكانيكي الأولي وتأسيس البنية المائية تُعد إنفاقاً رأسمالياً يُدفع لمرة واحدة، إلا أنه يرفع القيمة السوقية للأرض فوراً ويضمن عوائد مجدية ومستدامة على المدى الطويل للقطاع الزراعي.

وبين أن التقارير الميدانية تشير إلى أن نجاح مشاريع الاستصلاح مشروط بالدرجة الأولى بتوفر مصادر مستدامة وموثوقة لمياه الري، حيث يخضع هذا الملف لتقييمات صارمة تشمل كمية التدفق ومطابقة جودة المياه للمواصفات مخبرياً.

وحول معيقات الاستصلاح، أشار بني هاني إلى أن من بينها تحديات ميدانية قد تحد من كفاءتها الاقتصادية؛ ويبرز في مقدمتها شح الموارد المائية أو تدني جودتها (مثل ارتفاع ملوحة المياه والتربة)، إلى جانب العوائق الطبوغرافية والفيزيائية كالطبقات الصخرية الصماء تحت السطحية، وانتشار الحجارة البازلتية أو الكلسية الضخمة، والمنحدرات الشديدة التي تزيد من مخاطر انجراف التربة وتتطلب كلفاً باهظة لإنشاء السلاسل والمصاطب.

وأضاف: " كذلك تشكل التكلفة الرأسمالية العالية لتشغيل الآليات الثقيلة (كالبلدوزرات والباجرات) وشراء المحسنات العضوية والجبس الزراعي، بالإضافة إلى المعوقات القانونية المتعلقة بملكية الأراضي وتفتت الحيازات الزراعية، تحدياً حقيقياً يستدعي دراسات جدوى دقيقة قبل البدء بالتنفيذ الفعلي.

"وأشار إلى أن الأنظار تتجه نحو الأراضي التي تمتلك عمقاً فعالاً كافياً لامتداد الجذور، وخاصة الأراضي الصخرية السطحية التي يمكن تهيئتها، فضلاً عن أهمية الفحص المسبق لنوعية المياه والتربة، لضمان خلوهما من الملوحة المفرطة والعناصر السامة التي قد تعيق نمو الأشتال والمحاصيل المستهدفة، وتحديد حاجة الأرض للمحسنات كالأسمدة العضوية.

أما في المناطق المرتفعة وعالية الأمطار، فأشار إلى أن الاستصلاح يتطلب أبعاداً خاصة للتعامل مع الأراضي الصخرية شديدة الانحدار في المناطق الجبلية التي تميز بعض هذه المناطق، حيث تتركز الجهود هنا على حصاد مياه الأمطار وتحويل التحدي الطبوغرافي إلى ميزة نسبية عبر بناء" السلاسل الحجرية" والمصاطب أو الجدران الاستنادية لحماية التربة من الانجراف المائي جراء الهطولات الغزيرة.

وقال: إن هذا النمط من الاستصلاح يحافظ على الرطوبة الأرضية ويسمح بإنشاء بساتين نموذجية للأشجار المثمرة في المرتفعات، مثل الزيتون والكرمة واللوزيات، مستفيدة من التغذية المطرية الطبيعية.

وقال بني هاني: إنه وفي سياق التنفيذ الميداني وتجهيز هذه التضاريس الصعبة، تلعب الآليات الهندسية الثقيلة دوراً حاسماً، بدءاً من البلدوزرات الكبيرة المزودة بالخراشات الخلفية لتفتيت الطبقات الصخرية الصماء، واقتلاع الصخور والكتل الضخمة، تليها الحفارات لفتح الجور الخندقية ومسارات الأنابيب، ثم استخدام آلات جمع الحجارة بصورة ميكانيكية لتنظيف السطح تماماً من الحجارة الصغيرة والمتوسطة، ما يمهد الطريق لآليات التسوية اللاحقة، ويحمي المعدات الزراعية التي ستعمل في الخدمة السنوية للأرض من الأعطال.

وزاد: " بعد ذلك تأتي مرحلة التسوية الدقيقة لضبط الميول والارتفاعات باستخدام الجريدر والقاشطات الهيدروليكية، وصولاً إلى الاعتماد على تقنية التسوية بالليزر التي تضمن استواءً متناهي الدقة لسطح التربة في المساحات المستوية والمصاطب الواسعة"، مبيناً أن هذه التكنولوجيا المتقدمة ترفع كفاءة توزيع المياه بنسب قياسية عند تشغيل شبكات الري الحديثة، وتمنع بالكامل مشاكل تجمع المياه في بؤر منخفضة أو جفاف مناطق أخرى مرتفعة، وهو ما يضمن نمواً متجانساً ومتوازناً للنباتات في الحقل، ويوفر في استهلاك الوقود وأوقات التشغيل.

من جهته، بين الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د.

حسان العسوفي أن استصلاح الأراضي الزراعية يعد من الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة في القطاع الزراعي، لا سيما في الدول التي تعاني من محدودية الموارد الطبيعية مثل الأردن.

وأضاف العسوفي أنه ومع تزايد الضغط على الأراضي الخصبة نتيجة التوسع العمراني والتغيرات المناخية، تبرز الحاجة إلى استغلال الأراضي الهامشية وتحسين إنتاجيتها من خلال تدخلات علمية مدروسة، حيث يسهم استصلاح الأراضي في زيادة الرقعة الزراعية، وتحسين سبل عيش المزارعين، ودعم الاقتصاد الوطني.

وأكد أن عملية الاستصلاح ترتطم بعدة معوقات رئيسة، من أبرزها شح الموارد المائية وارتفاع ملوحة التربة، إضافة إلى ضعف البنية التحتية الزراعية وارتفاع تكاليف الاستثمار الأولي، كما تشكل التغيرات المناخية، مثل تذبذب الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة، تحدياً إضافياً يؤثر على استدامة هذه المشاريع، ولا يقل عن ذلك أهمية محدودية الوصول إلى التقنيات الحديثة والخبرات الفنية لدى بعض المزارعين، ما يحد من كفاءة عمليات الاستصلاح.

وأشار إلى توفر مجموعة من الحلول الممكنة لتجاوز هذه التحديات، من بينها تبني تقنيات الري الحديثة مثل الري بالتنقيط والري الذكي لترشيد استخدام المياه، واستخدام محسنات التربة لمعالجة الملوحة ورفع خصوبتها، كما يمكن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، خاصة الشمسية، لتقليل تكاليف الضخ والري، فيما يعد تعزيز الإرشاد الزراعي ونقل المعرفة للمزارعين، إلى جانب دعم البحث العلمي والتجارب الحقلية، من العوامل الحاسمة في نجاح مشاريع الاستصلاح.

وزاد، بأن استصلاح الأراضي الزراعية يتطلب نهجاً تكاملياً يجمع بين السياسات الحكومية الداعمة، والشراكات مع القطاع الخاص، وتمكين المجتمعات المحلية، كما أن توفير التمويل الميسر، وتحفيز الاستثمار في هذا المجال، يسهمان في تحقيق نتائج ملموسة على المدى الطويل، مبيناً أن الاستثمار في استصلاح الأراضي ليس خياراً تنموياً فحسب، بل ضرورة إستراتيجية لضمان الأمن الغذائي ومواجهة تحديات المستقبل.

وأضاف أن اتباع نهج استصلاح الأراضي الزراعية بشكل أمثل ومستدام سيلعب دوراً بارزاً في زيادة المساحة الزراعية وحفظ التربة وتعزيز الأمن الغذائي، خصوصاً إذا ما تم استغلالها في محاصيل نوعية ذات أثر اقتصادي.

تفعيل قانون استعمالات الأراضيبدوره بين مدير اتحاد المزارعين في الأردن، محمود العوران، أن أهم نقطة في عملية الاستصلاح هو تفعيل قانون استعمالات الأراضي حتى لا تظل الأراضي سلعة بل مساحة منتجة.

وأضاف العوران أن الاستصلاح ينبغي أن يسير باتجاه تحقيق الأمن الغذائي، ولمواجهة التصحر من خلال الغطاء النباتي.

وزاد: " كما ينبغي تصنيف الأراضي الصحراوية تحديداً، وتحديد مواقع وطبيعة الاستثمارات فيها، بحيث يتم الابتعاد عن الأراضي المنبسطة من أجل استغلالها فقط في زراعة المحاصيل الحقلية التي تعتمد على هطولات مطرية أقل من 200 ملم، كزراعة الشعير فيها على سبيل المثال، ومن ثم الاستعانة بالري التكميلي، علماً أن العمود الفقري لاستصلاح الأراضي هو الحصاد المائي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك