أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع قرارًا بإعلان حالة طوارئ وطنية على خلفية مخاوف متزايدة من نقص محتمل في إمدادات الأسمدة داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تنامي القلق بشأن تأثير اضطرابات الأسواق العالمية على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي الأمريكي.
وبموجب القرار، وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعليق بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب بصورة مؤقتة، بهدف تعزيز تدفق الإمدادات إلى السوق الأمريكية وضمان استمرار حصول المزارعين على المواد الأساسية اللازمة للإنتاج الزراعي.
وقال البيت الأبيض، في بيان رسمي صدر الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ هذا الإجراء “لحماية الإمدادات الغذائية الأمريكية ودعم الإنتاج الزراعي المحلي”، موضحًا أن القرار يتضمن إعلان حالة طوارئ وطنية بسبب التهديدات التي تواجه توفر كميات كافية من الأسمدة لتلبية احتياجات القطاع الزراعي الأمريكي.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الولايات المتحدة من تعرض سلاسل التوريد الزراعية لضغوط متصاعدة، في ظل اضطرابات تضرب أسواق المواد الخام والأسمدة عالميًا، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى التحرك بصورة استثنائية لتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي أو أسعار الغذاء.
ووفقًا للبيت الأبيض، فإن تعليق الرسوم الجمركية على الأسمدة الفوسفاتية المغربية يهدف إلى ضمان استمرار تدفق الإمدادات الحيوية إلى المزارعين الأمريكيين، مشيرًا إلى أن العمل بهذا الإجراء سيستمر لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، أو حتى انتهاء حالة الطوارئ الوطنية المعلنة، أيهما يأتي أولًا.
وفي المقابل، أبقت وزارة التجارة الأمريكية على الرسوم الجمركية التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية القادمة من روسيا، في قرار يعكس استمرار التمييز بين مصادر التوريد المختلفة ضمن السياسة التجارية الأمريكية الخاصة بالقطاع الزراعي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لتحقيق توازن بين حماية المصالح الاقتصادية الأمريكية وضمان توفر المواد الأساسية التي يعتمد عليها المزارعون في مختلف الولايات.
ويُعد المغرب من أبرز المنتجين والمصدرين للفوسفات ومشتقاته عالميًا، إذ يمتلك واحدًا من أكبر الاحتياطيات المعروفة من هذه المادة الاستراتيجية التي تشكل عنصرًا رئيسيًا في صناعة الأسمدة المستخدمة لزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية.
وتكتسب الأسمدة الفوسفاتية أهمية خاصة في الولايات المتحدة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم إنتاج الحبوب والذرة وفول الصويا ومحاصيل أخرى تشكل ركيزة الأمن الغذائي الأمريكي والصادرات الزراعية للبلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات أوسع تشهدها سوق الأسمدة العالمية.
وكانت صحيفة “فاينانشال تايمز” قد ذكرت في تقرير نشرته نهاية مايو الماضي أن شركات عديدة حول العالم بدأت تقليص إنتاج الأسمدة الفوسفاتية نتيجة اضطرابات إمدادات الكبريت، وهو أحد المكونات الأساسية في عمليات الإنتاج.
وأشارت الصحيفة إلى أن التوترات والنزاعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط أثرت على تدفقات المواد الأولية وسلاسل الإمداد، ما أدى إلى زيادة الضغوط على شركات الأسمدة العالمية ورفع المخاوف من حدوث اختناقات في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ويعكس إعلان حالة الطوارئ الوطنية حجم القلق داخل الإدارة الأمريكية من انعكاسات أي نقص محتمل في الأسمدة على القطاع الزراعي، خاصة مع اقتراب مواسم زراعية تعتمد بصورة كبيرة على توافر الإمدادات بشكل مستقر ومنتظم.
هذا وتُعد الولايات المتحدة من أكبر الأسواق الزراعية في العالم، ويعتمد إنتاجها الزراعي على كميات ضخمة من الأسمدة الفوسفاتية والنيتروجينية والبوتاسية.
وخلال السنوات الأخيرة، واجهت أسواق الأسمدة العالمية سلسلة من الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة ومشكلات النقل والشحن، ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسعار ومخاوف متكررة بشأن أمن الإمدادات.
ويُنظر إلى المغرب باعتباره لاعبًا رئيسيًا في سوق الفوسفات العالمية، إذ يزود العديد من الأسواق الدولية بالأسمدة والمواد الأولية اللازمة للصناعة الزراعية، الأمر الذي يمنحه أهمية متزايدة في أي تحركات تستهدف تعزيز أمن الغذاء العالمي.
تحذير صحي عاجل في أمريكا.
ما علاقة الأطفال؟رفعت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مستوى التحذير المرتبط بسحب ملايين عبوات مناديل الأطفال المباعة في متاجر Target، لتصنفها ضمن الفئة الأولى، وهي أعلى درجات السحب المعتمدة لدى الهيئة الأمريكية، بعد رصد تلوث بكتيري داخل عدد من المنتجات المتداولة في الأسواق.
ويعني تصنيف السحب ضمن الفئة الأولى أن استخدام المنتج قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة أو الوفاة في بعض الحالات، ما يعكس مستوى القلق الذي أثارته نتائج الفحوصات المتعلقة بهذه المنتجات.
وبحسب المعلومات الصادرة عن السلطات الصحية الأمريكية، كشفت الاختبارات وجود بكتيريا Burkholderia cepacia وBurkholderia gladioli داخل المنتجات المشمولة بالسحب، وهما نوعان من البكتيريا المرتبطين بمضاعفات صحية خطيرة لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
وأوضحت الجهات الصحية أن الرضع وحديثي الولادة والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة يواجهون مخاطر أكبر عند التعرض لهذه البكتيريا، إذ يمكن أن تؤدي العدوى إلى التهابات شديدة ومضاعفات قد تتطور إلى تسمم في الدم أو التهابات رئوية خطيرة تهدد الحياة.
وفي المقابل، قد تقتصر الأعراض لدى الأشخاص الأصحاء على التهابات جلدية موضعية، خاصة في حال وجود جروح أو تشققات في الجلد تسمح للبكتيريا بالدخول إلى الجسم.
وجاء رفع مستوى التحذير بعد سحب طوعي بدأته شركة تارغت سابقًا لعدد من منتجات مناديل الأطفال التابعة لعلامتها التجارية “Up & Up”، عقب تلقي شكاوى من مستهلكين أبلغوا عن تغيرات في لون بعض العبوات، إلى جانب مخاوف تتعلق بأعراض صحية محتملة مرتبطة باستخدامها.
وشمل السحب ملايين العبوات بمختلف الأحجام، والتي جرى بيعها عبر متاجر الشركة المنتشرة في الولايات المتحدة وكذلك من خلال منصاتها الإلكترونية، فيما تمتد تواريخ صلاحية بعض المنتجات المتأثرة حتى عام 2028.
ودعت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية جميع المستهلكين الذين اشتروا المنتجات المشمولة بالسحب إلى التوقف فورًا عن استخدامها وعدم الاحتفاظ بها داخل المنازل، مع إعادتها إلى منافذ البيع لاسترداد قيمتها المالية.
كما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد مصدر التلوث البكتيري وكيفية وصوله إلى المنتجات قبل طرحها في الأسواق، وسط متابعة دقيقة لضمان عدم تأثر منتجات أخرى بالواقعة.
وتُعد عمليات السحب المصنفة ضمن الفئة الأولى من أخطر إجراءات الاستدعاء التي تصدرها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، إذ تُستخدم عندما تشير المعطيات العلمية إلى احتمال حدوث أضرار صحية جسيمة أو نتائج قاتلة نتيجة استعمال المنتج.
وتولي السلطات الصحية الأمريكية أهمية خاصة للمنتجات المخصصة للأطفال والرضع نظرًا لحساسية هذه الفئة وتأثرها السريع بأي تلوث ميكروبي أو كيميائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك