في خضم الأجواء الوطنية التي ترافق مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، اختار الطفل محمد أنير بنسعلي، البالغ من العمر ست سنوات ونصف، أن يعبّر عن دعمه لـ”أسود الأطلس” بطريقته الخاصة، من خلال إنجاز لوحة تشكيلية حملت عنوان “المغرب”، استلهمها من أجواء الحماس والفخر التي يعيشها المغاربة مع المسار الذي يحققه المنتخب في البطولة.
وجاءت اللوحة بعد تأهل المنتخب المغربي إلى دور ثمن النهائي إثر فوزه على المنتخب الهولندي، في مباراة حبست أنفاس الجماهير، لتتحول مشاعر الفرح والاعتزاز الوطني إلى عمل فني يعكس رؤية طفل وجد في الرسم وسيلته للتعبير عن انتمائه لوطنه.
وتنتمي لوحة “المغرب” إلى الأسلوب التجريدي الذي يفضله الفنان الصغير، حيث اعتمد فيها على تناغم الألوان وتداخلها في تكوين بصري يسعى إلى تجسيد أجواء الاحتفال والوحدة التي رافقت إنجاز المنتخب الوطني.
ويبرز من خلال العمل حضور اللون بوصفه لغة للتعبير عن المشاعر، في محاولة لترجمة الحماس الجماهيري والإحساس بالفخر إلى صياغة تشكيلية تحمل بصمة خاصة.
وبحسب والده، الإعلامي محجوب بنسعلي، فإن محمد أنير بدأ ممارسة الرسم منذ سن الثالثة، وتمكن خلال السنوات الماضية من إنجاز أكثر من 15 لوحة تشكيلية، اعتمد فيها على الخيال والتجريب اللوني، مع ميل واضح إلى المدرسة التجريدية التي تمنحه مساحة أوسع للتعبير عن أفكاره وأحاسيسه.
وأضاف المتحدث أن لوحة “المغرب” تمثل محطة جديدة في المسار الفني لابنه، وكانت من بين الدوافع التي شجعته على التفكير في تنظيم معرض فني يضم أعماله، بهدف إتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع على تجربته التشكيلية، وتشجيع المواهب الفنية الناشئة على مواصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك