دعا مجلس الشورى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية إلى تقييد استخدام من هم دون سن ١٦ عاماً لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال وضع ضوابط للتحقق من العمر، مما طرح سؤالاً: هل بالإمكان فعلاً تقييد دخول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي؟ !للوهلة الأولى، يبدو ذلك صعباً، فالمستخدمون يمكنهم تحديد أعمار غير صحيحة عند إنشاء حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن شكوكاً متزايدة تحيط بتقنيات وآليات التحقق من العمر، التي بدأت بعض الدول الأوروبية استخدامها، مع تزايد الشكاوى من قدرة الأطفال على تجاوزها من خلال أدوات تقنية مقابلة، ليبقى الأمر رهينة الوعي الذاتي بالامتثال للقانون، ودور الأسرة في ممارسة الرقابة وتحمل المسؤولية!رغم ذلك، فإن تقنين المسألة وفرض القيود أفضل من عدم وجود أي قيود، فالحد من وصول أكبر عدد ممكن من الأطفال إلى محتوى منصات التواصل غير المناسب سيكون مفيداً، كما أن المشرعين في الدول بحاجة إلى النظر في ضوابط المحتوى نفسه، الذي يبدو منفلتاً في وسائل التواصل الاجتماعي، فتشدد الرقابة على محتويات الجنس والكراهية والعنف للحد من إتاحتها للعامة!شخصياً، أجد في طلب مجلس الشورى وجاهة اجتماعية وقانونية، واستشعاراً للمسؤولية، ولا بد أن يتبع ذلك من الجهات المختصة اتخاذ الخطوات التشريعية والتنفيذية اللازمة لتطبيقه بأسرع وقت ممكن، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى وتقييم أكثر التقنيات فاعلية، مع البدء في حملات توعوية تحث الأسرة على ممارسة دورها الرقابي لحماية الأطفال من الآثار السلبية لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي!باختصار.
إذا كانت منصات التواصل الاجتماعي تؤثر سلباً في بعض البالغين، فكيف بالأطفال والمراهقين؟ !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك