يلجأ بعض المتعاملين في السوق السوداء إلى استخدام ما يعرف بنظام" المقاصة" لإجراء تحويلات مالية بعيدًا عن القنوات المصرفية الرسمية، وهو أسلوب يعتمد على تسوية الأموال بين أشخاص داخل مصر وآخرين خارجها دون انتقال الأموال فعليًا عبر البنوك أو شركات الصرافة المعتمدة.
وتتم العملية عادة بأن يسلم أحد العملاء مبلغًا بالعملة المحلية داخل الدولة إلى أحد تجار العملة، بينما يقوم شريك له في الخارج بتسليم القيمة المقابلة للمستفيد بالعملة الأجنبية، دون تسجيل التحويل لدى الجهات الرسمية، مما يؤدي إلى حرمان الجهاز المصرفي من موارد النقد الأجنبي، وفتح الباب أمام معاملات مالية لا تخضع للرقابة.
ويحظر قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي مزاولة نشاط الاتجار بالنقد الأجنبي أو إجراء التحويلات المالية خارج الجهات المرخص لها، لما يمثله ذلك من تهديد لاستقرار سوق الصرف والإضرار بالاقتصاد القومي.
ويضمن اللجوء إلى القنوات الرسمية حماية المتعاملين ويحافظ على حقوقهم، بينما قد يعرض التعامل مع السوق الموازية أصحاب الأموال لخسارة أموالهم أو التعرض للمساءلة القانونية، خاصة في ظل تكثيف الأجهزة الأمنية حملاتها لضبط جرائم الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك