أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي، خاصة قطاع الطيران، الذي يعد من أكثر القطاعات تأثرًا باضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن نتائج المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ستظل العامل الحاسم في استقرار الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
وقود الطائرات فى قلب أزمة الطاقةوقالت وفاء علي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، إن العالم لا يزال يترقب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة، موضحة أن قطاع الطيران يعتمد بصورة أساسية على وقود الطائرات، الذي يواجه تحديات مزدوجة تتمثل في اضطراب الإمدادات وتقلب الأسعار نتيجة الأزمات الجيوسياسية، إلى جانب الضغوط البيئية الداعية للتوسع في استخدام الوقود المستدام.
وأضافت وفاء علي أن الأزمة أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وتراجع أسهم عدد من شركات الطيران، فضلًا عن تأثر شركات أمريكية نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل القيود اللوجستية وإغلاق بعض الممرات الحيوية.
المفاوضات ترسم ملامح الأسواقوأوضحت خبيرة أسواق الطاقة أن الأسواق العالمية لا تزال تعيش حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، متسائلة عما إذا كانت المرحلة الحالية تمثل هدنة دبلوماسية حقيقية أم مجرد فرصة لكسب الوقت، مؤكدة أن مضيق هرمز لا يزال ورقة ضغط جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وأضافت وفاء علي أن تضارب التصريحات بين مختلف الأطراف يزيد من حالة الترقب، بينما تبقى الأسئلة المتعلقة بإدارة المضيق ومستقبل أمن الطاقة دون إجابات حاسمة.
وأكدت وفاء علي أن الاقتصاد العالمي لم يتعافَ بعد من تداعيات التوترات الأخيرة، لافتة إلى أن أي تحسن مستدام يرتبط بإحراز تقدم فعلي في المفاوضات، وتنفيذ بنود الاتفاقات المرتقبة، بما يضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وتأمين تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.
وأشارت وفاء علي إلى أن استمرار الغموض بشأن مستقبل الاتفاق، إلى جانب تباين المواقف بين الولايات المتحدة وإيران، يبقي الاقتصاد العالمي في دائرة الحذر، ويؤجل عودة مؤشرات النمو إلى مستوياتها الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك