أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن 1521 من حجاج الدولة استفادوا من خدمات الرعاية الصحية الأولية المقدمة لهم بعد العودة من أداء مناسك الفريضة، في خطوة تعكس الالتزام المستمر بتقديم تجربة صحية متكاملة وسلسة لحجاج الدولة.
وتأتي هذه الجهود في إطار النسخة المطورة من مبادرة «اطمئن بعد المناسك» لعام 2026، والتي تهدف إلى تعزيز صحة الحجاج بعد عودتهم، من خلال منظومة رعاية لاحقة متكاملة تشمل منصة رقمية للاستشارات الطبية عن بُعد، وخطاً ساخناً للدعم الصحي، إضافة إلى برامج للدعم النفسي، في نهج متكامل يغطي رحلة الحاج قبل السفر وأثناءه وبعد العودة.
وأشارت المؤسسة في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى أنَّها واصلت تطوير منظومتها الرقمية والخدمية لموسم الحج 2026، لتعزيز الخدمات بسهولة وكفاءة، مع سرعة الإجراءات وانسيابيها، بدءاً من حجز المواعيد وصولاً إلى تلقي الفحوصات والتطعيمات في مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وشارك في هذه الحملة 41 مركز رعاية صحية أولية تابعة للمؤسسة، والموزعة في 6 إمارات من دبي وحتى الفجيرة، واستمرت مدة تراوحت بين 2-3 أسابيع بعد موسم الحج، وشارك فيها عدد من الفرق الطبية، وتشمل أطباء، ممرضين، مثقفين صحيين، وتستهدف المبادرة، جميع الحجاج العائدين من موسم الحج.
ولفتت إلى أنه تم إرسال رسائل نصية وإلكترونية للفئة المستهدفة من الحجاج، تحثهم على حجز موعد مع طبيب الأسرة ليقدم لك الرعاية الصحية اللازمة بعد العودة من الحج، وذلك حرصاً على صحتهم وسلامتهم، والتأكيد على أهمية زيارة الطبيب تسهم في الاطمئنان على صحتك والكشف المبكر عن أي أعراض قد تظهر بعد أداء المناسك.
وذكرت أن المبادرة سعت لتحقيق 4 أهداف، تتمثل في ضمان استمرارية الرعاية الصحية بعد أداء مناسك الحج، والكشف المبكر عن المضاعفات المحتملة، مثل الإرهاق، أو اختلال الأمراض المزمنة، وكذلك رفع وعي الحجاج بأهمية الرعاية الوقائية بعد العودة، بالإضافة إلى الحد من زيارات الطوارئ والمضاعفات الصحية من خلال التدخل المبكر.
وأوضحت أنه تم التواصل مع الحجاج عبر رسائل نصية أو واتساب للتهنئة والدعوة للمراجعة، وتقديم فحوصات بعد الحج في مراكز الرعاية الصحية، وتشمل: قياس العلامات الحيوية، وسحب عينات عند الحاجة، للسكر، وظائف كبد وكلى، وأيضاً استشارة طبية من طبيب الأسرة تشمل تقييماً عاماً للحالة، ونصائح خاصة للحالات المزمنة.
وعن الفحوصات التي تحتويها المبادرة، أفادت بأنه تم إجراء فحص سريري عام، لتقييم الحالة العامة، خاصة إذا كان هناك إرهاق شديد، دوخة أو هبوط، وقياس العلامات الحيوية: الضغط، النبض، الحرارة، التنفس، وكذلك تحليل الدم الكامل (CBC)، لاكتشاف وجود أي التهابات أو علامات على فقر الدم أو الإجهاد الجسدي.
كما تم عمل وظائف الكلى والكبد، للتأكد من عدم تأثر الجسم بالإجهاد أو التجفاف، وتحليل السكر التراكمي أو الفوري، خاصة لمرضى السكري، لمراقبة استقرار الحالة بعد الحج، بالإضافة إلى اختبار للكشف عن أي التهابات بولية، قد تكون حدثت نتيجة التعرض للحر أو الجفاف، مع عمل تخطيط القلب أو مراجعة طبيب القلب، للأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية أو شعروا بآلام في الصدر خلال الحج.
وذكرت، أنه تم فحص القدمين وقياس السكري الطرفي، لمرضى السكري لتجنب مضاعفات مثل الجروح أو التقرحات التي قد تكون غير ملحوظة أثناء أداء المناسك، لافتة إلى اختبارات العدوى التنفسية، خاصة عند وجود أعراض، مثل السعال، الحمى، أو ضيق التنفس.
وأكد الحجاج الذين تعاملوا مع مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للمؤسسة أن تجربة حجز المواعيد الإلكترونية شهدت تطوراً ملحوظاً هذا الموسم، حيث أتاحت لهم اختيار المواعيد المناسبة وأقرب المراكز بكل سهولة، مع تلقي إشعارات تذكيرية تسهم في تنظيم زياراتهم دون عناء الانتظار.
وتعتمد المؤسسة على أنظمة ذكية لتنظيم تدفق المراجعين وتحسين كفاءة تقديم الخدمات، عبر شبكة واسعة تضم 41 مركز رعاية صحية أولية مقدم للخدمة، وهي موزعة جغرافياً، مما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات لكافة الحجاج في مختلف إمارات الدولة.
وأشاد المستفيدون بتكامل الخدمات المقدمة داخل المراكز، حيث تبدأ الرحلة الصحية بالاستشارة الطبية وتقييم الحالة، يليها إجراء الفحوصات اللازمة وتقديم التطعيمات المعتمدة وفق أحدث الإرشادات الصحية، إلى جانب متابعة دقيقة للحالات المزمنة وكبار السن، بما يضمن جاهزيتهم الصحية لأداء المناسك.
وعبّر الحجاج عن ارتياحهم لهذه المنظومة المتطورة، التي جعلت الإجراءات الصحية أكثر سهولة ويسراً، مما ساعدهم على التركيز على أداء مناسكهم بروح مطمئنة وصحة آمنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك