أكد الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن التحركات الأخيرة للسلطات العراقية في ملفات الفساد جاءت في إطار تحقيقات موسعة كشفت عن تجاوزات مالية داخل مؤسسات الدولة، مشددًا على أن الإجراءات تستهدف المتورطين في جرائم الفساد وغسل الأموال، وليس الأحزاب السياسية ككيانات تنظيمية.
تحقيقات جديدة تكشف ملفات فساد واسعةوأوضح غازي فيصل، خلال مداخلة من عمان عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن فتح هذه الملفات تزامن مع التحقيقات الخاصة بمسؤولين في قطاع النفط، والتي أظهرت وجود انتهاكات مالية خطيرة شملت مسؤولين وقيادات تنفيذية وشخصيات سياسية.
وأضاف أن التحقيقات لا تزال مستمرة، ومن المتوقع أن تكشف عن تفاصيل جديدة بشأن شبكات الفساد، لافتًا إلى أن بعض الاتهامات تتعلق بغسل الأموال، والعقود الوهمية، وتحويل الأموال بطرق غير مشروعة.
وأشار مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية إلى أن بعض المصارف العراقية واجهت قيودًا دولية بسبب شبهات تتعلق بغسل الأموال وتحويل الدولار بطرق مخالفة، مؤكدًا أن السلطات القضائية لم تعلن بعد نتائج التحقيقات الخاصة بالحزب الإسلامي أو أي جهة بعينها.
وأضاف أن حجم الفساد المالي في العراق يمثل تحديًا كبيرًا، في ظل التقديرات الرسمية التي تشير إلى خسائر مالية ضخمة تراكمت على مدار السنوات الماضية.
وأكد غازي فيصل أن المواجهة الحالية لا تستهدف حزبًا سياسيًا بعينه، وإنما تركز على كل من يثبت تورطه في جرائم تمس المال العام، موضحًا أن الإجراءات القضائية تطال الأشخاص المتهمين بارتكاب مخالفات قانونية بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.
وأشار إلى أن الحزب الإسلامي تراجع حضوره السياسي خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد يمتلك التأثير الذي كان يتمتع به بعد عام 2003، كما لم يحقق تمثيلًا برلمانيًا في الانتخابات الأخيرة، في ظل صعود قوى سياسية أخرى تمثل المكون السني داخل البرلمان العراقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك