اعتبر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية منير أديب، أن التحركات الأخيرة ضد فرع جماعة الإخوان في العراق تمثل مؤشرًا على تراجع نفوذ الجماعة في المنطقة، مشيرًا إلى أن بغداد بدأت تنظر إلى أنشطة الجماعة من زاوية الأمن القومي، بالتوازي مع مراجعات مماثلة شهدتها دول عربية وأوروبية خلال السنوات الأخيرة.
العراق يعيد تقييم نشاط الجماعةوقال منير أديب، خلال مداخلة عبر قناة" إكسترا نيوز"، إن الإجراءات التي اتخذتها السلطات العراقية تعكس، بحسب تقديره، إدراكًا متزايدًا للمخاطر المرتبطة بالتنظيم، معتبرًا أن العراق يلتحق بمسار شهدته دول أخرى تراجعت فيها فروع الجماعة أو تعرضت لإجراءات قانونية وإدارية.
وأضاف منير أديب أن النشاط الاقتصادي يمثل أحد أهم مصادر قوة التنظيم، موضحًا أن أي تحركات تستهدف شبكات التمويل سيكون لها تأثير مباشر على قدرته التنظيمية واستمراريته.
تجارب إقليمية سبقت التحرك العراقيوأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إلى أن دولًا عدة اتخذت في وقت سابق خطوات للتعامل مع الجماعة، لافتًا إلى أن التجربة المصرية بعد ثورة 30 يونيو كانت من وجهة نظره من أبرز النماذج التي تبعتها دول أخرى في التعامل مع التنظيم.
وأوضح منير أديب أن بعض الدول الأوروبية أعادت أيضًا تقييم سياساتها تجاه الجماعة، واتخذت إجراءات مختلفة وفقًا لتقديراتها الأمنية والقانونية.
وأكد منير أديب أن جماعة الإخوان، بحسب رؤيته، لا تمثل المكون السني في العراق، وإنما تعبر عن توجهها الأيديولوجي الخاص، مشددًا على أن الهوية الوطنية العراقية تعبر عنها القوى والمكونات العراقية بعيدًا عن أي ارتباطات أو مرجعيات خارجية.
وأضاف منير أديب أن مستقبل التنظيم في العراق سيتحدد في ضوء نتائج الإجراءات القانونية والتحقيقات الجارية، ومدى استمرار السلطات العراقية في نهجها تجاه أنشطته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك