اعتبر نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الأسبوع المقبل يمثل محطة مفصلية في مسار المرحلة الانتقالية السياسية، وذلك بعد استكمال تشكيل المجلس بإعلان أسماء 70 عضواً ضمن الثلث المعين، لينضموا إلى 137 عضواً سبق اختيارهم عبر الانتخابات غير المباشرة.
وأكد كوردوني أن المجلس الجديد سيضطلع بمهام تشريعية أساسية خلال المرحلة المقبلة، تتعلق بإقرار القوانين ودعم مسارات المساءلة والحوار الوطني والعدالة الانتقالية، معرباً عن استعداد مكتب المبعوث الأممي لتقديم الدعم للمجلس في مختلف مجالات عمله.
وفي بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا، أمس الأربعاء، قال كوردوني إنه تابع إعلان تعيين 70 عضواً من قبل رئيس الجمهورية في مجلس الشعب الجديد، موضحاً أن هؤلاء سينضمون إلى 137 عضواً تم اختيارهم سابقاً عبر الانتخابات غير المباشرة، ليكتمل بذلك تشكيل المجلس.
وأضاف أن أعضاء المجلس سيؤدون دوراً محورياً في اقتراح ومراجعة ومناقشة وإقرار التشريعات التي تتطلبها المرحلة الحالية، واصفاً هذه المرحلة بأنها حاسمة في مسار التطور المؤسسي الذي تشهده سوريا.
وأشار كوردوني إلى أن التعيينات الجديدة رفعت نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى ما يزيد قليلاً على 10%، لكنه دعا إلى بذل مزيد من الجهود لضمان مشاركة أوسع للنساء ومختلف مكونات المجتمع السوري في مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
وقال إن نجاح الانتقال السياسي يعتمد على المشاركة الفاعلة للمرأة السورية وجميع فئات المجتمع، مؤكداً أهمية أن تعكس مؤسسات الدولة التنوع الاجتماعي والثقافي في البلاد، وأن تتيح فرصاً حقيقية للمشاركة أمام مختلف المكونات.
ولفت نائب المبعوث الأممي إلى أن مجلس الشعب يتحمل مسؤوليات واسعة خلال المرحلة الانتقالية، تشمل سن التشريعات، وتعزيز المساءلة، ودعم الحوار الوطني، والمساهمة في مسار العدالة الانتقالية، إلى جانب المساعدة في وضع الأسس اللازمة لتحقيق سلام مستدام وإصلاحات مؤسسية.
وأضاف أن هذه المهام تمتد أيضاً إلى الإسهام في تهيئة الظروف لإقرار دستور دائم وإجراء انتخابات شاملة مع نهاية المرحلة الانتقالية، بما ينسجم مع أهداف العملية السياسية.
وأكد كوردوني أن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة على استعداد كامل لدعم مجلس الشعب في مختلف جوانب عمله خلال المرحلة المقبلة، معرباً عن أمله في أن يسهم المجلس في خدمة السوريين والعمل نحو مستقبل" سلمي وشامل وديمقراطي وذي سيادة" لسوريا.
وكان رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قد أعلن، في وقت سابق الأربعاء، قائمة الثلث المكمل للمجلس، والتي ضمت 70 عضواً جرى تعيينهم لاستكمال تشكيل المجلس، وذلك بعد انتهاء عملية اختيار 137 عضواً عبر الانتخابات غير المباشرة التي اعتمدت أساساً لتشكيل المجلس في المرحلة الانتقالية.
ويأتي الموقف الأممي بالتزامن مع اقتراب انعقاد أولى جلسات المجلس الجديد، في وقت تركز فيه الأمم المتحدة على دعم العملية السياسية في سوريا، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينص على عملية انتقال سياسي بقيادة سورية، تشمل إصلاحات دستورية وإجراء انتخابات ضمن إطار سياسي شامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك