كتب – محمود علي الدباس – صحيح ان الناس تحكم على النتائج او ما تشاهده امامها سواء فيديو او صورة او تصريح وهو الانطباع الذي يرسخ في عقول وعيون الكثيرين.
الحديث عن حجم التفاعل الاعلامي الكبير بمشاركة منتخبنا الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026.
ظهر الجميع وغاب الجنود المجهولين كالعادة، لان الجنود المجهولين لديهم اهداف يسعون لتحقيقها بعيدا عن الضجيج.
وزارة السياحة ممثلة بوزيرها الدمث والنشيط الدكتور عماد حجازين وكادر الوزارة، وهيئة تنشيط السياحة بمديرها وكوادرها، الذين وضعوا الخطط الترويجية وسيناريو استثمار المشاركة التاريخية الاولى للاردن في نهائيات كأس العالم.
فكان التنسيق والاجتماعات على مدى الشهور الماضية والجهود تنصب في كيفية استثمار الحدث بالشكل الذي ينعكس ايجابيا من مختلف الجوانب كمردود اقتصادي وسياحي يستفيد منه الاردن في الأيام القادمة.
لقد عكست ردود افعال الاردنيين المقيمين في الولايات المتحدة الامريكية وخلال الفعاليات التي اقيمت على تواجد وزير السياحة مع افراد الجالية وتواصلهم معهم، ارتياح وترحيب وعكست اثر التواصل المباشر في نفوس ابناء الجالية وزيادة تفاعلهم وتواجدهم في مختلف الفعاليات التي اقيمت.
اذ ليس من المعقول ان نصدق ان كل هذه الفعاليات الناجحة والجماهيرية التي اقيمت في مختلف الولايات الامريكية، لا سيما في المدن التي ظهر بها منتخبنا الوطني خلال مبارياته الثلاث وقبل ذلك معسكره التدريبي الاعدادي لدى وصوله الى الولايات المتحدة الامريكية، كانت بدون تخطيط وتواصل وتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والشعبية والجالية الاردنية وتجمعاتها في الولايات المتحدة الامريكية.
فقد كان هناك جهد واضح في الاعداد للفعاليات والتجمعات التي سبقت المباريات وتلتها بالتنسيق مع افراد الجالية والمؤسسات التي تعمل تحت مظلتها كجهات جامعة للجالية الاردنية.
لقد كانت وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة على مستوى الحدث، واخذت على نفسها تلك الجهات ان تترك الظهور للاردنيين من المؤثرين وافراد الجالية الاردنية والمنظمات التي تجمع شملهم ليكونوا في مقدمة الحدث، لان الاهم بالنسبة للوزارة والهيئة ان تحقق الاهداف المرسومة، في زيادة التفاعل مع الجالية الاردنية هناك وفتح قنوات التواصل معهم وجذب اهتمام العالم والامريكيين بما يمتلكه الاردن من كنوز اثرية وسياحية ودينية، ليكون هذا استثمار في المستقبل، غايته العمل المتواصل في الترويج السياحي، ووضع اساس متين لفعاليات اخرى بعد انتهاء الحدث العالمي، لضمان ديمومة التواصل والترويج على المدى المتوسط والبعيد.
لم تنتظر وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة الشكر على جهودها، لانهم يعلمون ان هذا واجب وطني، استطاعوا ان يستثمروا في الفرصة التاريخية لاظهار الاردن في افضل صورة وترك اثر وذكرى لا تزول، والقادم افضل بإذن الله.
شكرا لكل من ساهم في عكس صورة حضارية عن الاردن في هذا المحفل العالمي الذي يتكرر كل 4 سنوات، ولكن اثر ما تم من نجاح سينعكس سريعا على ترويج الاردن سياحيا وفتح الباب امام قدوم مجموعات سياحية من امريكا ومن مختلف دول العالم، بالنظر للقيمة العالية للترويج الرقمي والضخ الاعلامي على مختلف المنصات، التي نقلت مشاهد وصور عن التراث الاردني والثقافة الشعبية والهوية الاردنية المتميزة بكل ما فيها من تنوع وغنى ثقافي وحضاري اثار الاعجاب ولفت الانتباه لبلدنا وكنوزه التاريخية والاثرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك