سجلت شركات صناعة الرقائق الإلكترونية، باستثناء إنفيديا، مكاسب استثنائية خلال الربع الثاني من العام مع توسع المستثمرين في رهاناتهم على الذكاء الاصطناعي، ما رفع القيمة السوقية المجمعة لشركات" ميكرون" و" إنتل" و" AMD" بنحو تريليوني دولار.
وأصبحت الشركات الثلاث بين أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية من حيث القيمة السوقية، إذ تحتل المراكز العاشر والحادي عشر والثاني عشر على التوالي، بعدما اجتذبت اهتمام المستثمرين الباحثين عن فرص تتجاوز إنفيديا، المستفيد الأكبر من طفرة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكرته شبكة" CNBC"، واطلعت عليه" العربية Business".
ورغم احتفاظ إنفيديا بمكانتها كأكبر شركة في القطاع من حيث القيمة السوقية ومواصلتها تحقيق نمو قوي في الإيرادات، فإن سهمها ارتفع 15% فقط خلال الربع الثاني.
وفي المقابل، جاءت نتائج شركات الحوسبة السحابية الكبرى متباينة، إذ تراجعت أسهم ميتا بنحو 2%، بينما قفز سهم ألفابت 24% ليتصدر المجموعة التي تضم أيضاً أمازون ومايكروسوفت.
وأشار محلل باركليز أنشول غوبتا إلى أن المستثمرين بدؤوا في تحويل اهتمامهم من شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة إلى الشركات التي توفر البنية التحتية والتقنيات الداعمة لها، وهو ما أشعل موجة صعود قوية في أسهم شركات أشباه الموصلات.
وقفز سهم ميكرون، إحدى أكبر ثلاث شركات لإنتاج رقائق الذاكرة في العالم، بأكثر من 240% خلال الربع، مضيفاً نحو 920 مليار دولار إلى قيمتها السوقية.
كما استفادت الشركة من الارتفاع الحاد في أسعار الذاكرة المدفوعة بطلب شركات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى أكثر من أربعة أضعاف الإيرادات الفصلية، بينما ارتفع هامش الربح الإجمالي إلى 84.
9% مقارنة مع 39% قبل عام.
وارتفعت أسهم إنتل 216% خلال الفترة نفسها، ما أضاف نحو 480 مليار دولار إلى قيمتها السوقية.
واستفادت الشركة من تنامي الطلب على المعالجات المركزية مع انتقال مزيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة، بالتزامن مع استثماراتها في بناء مصانع رقائق جديدة داخل الولايات المتحدة.
وأضافت AMD نحو 615 مليار دولار إلى قيمتها السوقية بعدما تضاعف سعر سهمها قرابة ثلاث مرات.
ورغم أن الشركة تنتج أيضاً معالجات الرسوميات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإنها لا تزال متأخرة بفارق كبير عن إنفيديا في هذا المجال.
ويرى محللون أن تحركات السوق خلال الربع قد تعكس ما يشبه" تغيير الحرس" في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تدفق الاستثمارات نحو الشركات التي توفر رقائق وتقنيات مكملة لمنتجات إنفيديا، وسط رهانات على أن التوسع الضخم في الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي سيدعم شريحة أوسع من الشركات.
وامتدت المكاسب إلى قطاعات أخرى من سلسلة توريد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع سهم مارفيل المتخصصة في معدات الشبكات بنحو 200%، بينما صعد سهم Arm بنسبة 134%.
كما قفز صندوق" VanEck Semiconductor ETF" بنسبة 71% خلال الربع، مسجلاً أفضل أداء فصلي له منذ إطلاقه في عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك