رغم أن مسيرته الكروية تزخر بالأرقام القياسية والألقاب والإنجازات الفردية، لا تزال هناك محطة لم ينجح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في تجاوزها حتى الآن، وهي التسجيل في الأدوار الإقصائية من كأس العالم.
وسيحاول قائد منتخب البرتغال إنهاء هذا الصيام عندما يواجه منتخب كرواتيا في دور الـ32 من مونديال 2026.
ومنذ ظهوره الأول في كأس العالم 2006، خاض رونالدو ثماني مباريات في الأدوار الإقصائية، شملت دور الـ16 وربع النهائي ونصف النهائي، لكنه لم ينجح في هز الشباك خلال أي منها.
وبدأت هذه السلسلة في نسخة 2006 بألمانيا، عندما واجهت البرتغال منتخبات هولندا وإنجلترا وفرنسا، ثم استمرت في مواجهة إسبانيا خلال كأس العالم 2010، وأوروجواي في مونديال 2018، قبل أن تمتد إلى مباريات سويسرا والمغرب وفرنسا في كأس العالم 2022.
وخلال هذه المباريات الثماني، خاض رونالدو أكثر من 650 دقيقة دون أن يسجل أي هدف، وهو رقم لافت بالنسبة لمهاجم أحرز أكثر من 900 هدف رسمي طوال مسيرته الاحترافية.
ورغم هذا الصيام في الأدوار الإقصائية، يملك رونالدو سجلاً مميزاً في كأس العالم، بعدما سجل 10 أهداف في البطولة، جاءت جميعها خلال دور المجموعات، ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل أهدافاً في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.
ومع ذلك، لا يزال هدفه الأول في الأدوار الإقصائية غائبا ًعن سجله، وهو الإنجاز الذي يسعى لتحقيقه في النسخة الحالية لإضافة رقم جديد إلى مسيرة تعد من الأكثر تميزاً في تاريخ كرة القدم.
ولا تقتصر أهمية تسجيل رونالدو في الأدوار الإقصائية على إنهاء سلسلة سلبية امتدت لثماني مباريات فقط، بل قد يمنح منتخب البرتغال دفعة قوية في مشواره نحو المنافسة على لقب كأس العالم، وهو اللقب الكبير الوحيد الذي ما زال غائباً عن خزائن أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.
وسيكون لقاء البرتغال أمام كرواتيا في دور الـ32 فرصة جديدة لرونالدو لمحاولة كسر هذه العقدة التاريخية، وإثبات قدرته على الحسم في أكثر مراحل البطولة أهمية، بما يعزز إرثه الكروي ويضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة حافلة بالإنجازات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك