الولايات المتحدة: يحتضن ملعب “إيه تي آند تي” في أرلينغتون بمدينة دالاس الأمريكية، مواجهة مرتقبة في دور 32 من بطولة كأس العالم، حيث يلتقي منتخبا أستراليا ومصر في صراع مباشر لانتزاع طاقة التأهل إلى دور 16.
وتنتظر الفائز من هذه المباراة، مواجهة نارية في الدور المقبل أمام الفائز من مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر في مدينة أتلانتا يوم 7 يوليو/تموز.
وتأهل المنتخب الأسترالي، تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، إلى هذا الدور بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، متأخرا بفارق نقطتين عن المنتخب الأمريكي المتصدر.
واستهل الفريق مشواره في البطولة بالفوز على تركيا بهدفين دون رد، قبل أن يتلقى خسارة بنفس النتيجة أمام صاحب الأرض، المنتخب الأمريكي في الجولة الثانية، ثم حسم تأهله بفضل التعادل السلبي أمام باراغواي في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات.
وتتمتع أستراليا بتاريخ في الوصول إلى الأدوار الإقصائية حيث تأهلت إلى دور 16 في نسختي 2006 و2022 عندما خسرت أمام الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقا، إلا أن الطموح الحالي يتركز على تحقيق أول انتصار للمنتخب الأسترالي في تاريخه في مباراة إقصائية بكأس العالم.
وفي المقابل، تأهل منتخب مصر لهذا الدور بعد احتلاله وصافة المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط خلف منتخب بلجيكا الذي تصدر المجموعة بفارق الأهداف فقط.
وقدمت كتيبة المدرب حسام حسن عروضا قوية بدأت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله مع بلجيكا، ثم تحقيق فوز تاريخي على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، وهو الانتصار الأول للفراعنة في تاريخ مشاركاتهم ببطولات كأس العالم، قبل ختام دور المجموعات بالتعادل بهدف لمثله مع إيران.
وتميزت المسيرة المصرية بالتنوع الهجومي حيث سجل 5 لاعبين مختلفين أهداف الفريق خلال المباريات الثلاث، ويسعى المنتخب المصري للوصول إلى دور الـ16 للمرة الأولى منذ عام 1934 في مشاركته الرابعة تاريخيا في المونديال، بعد أن خسر مبارياته الثلاث في مونديال روسيا 2018.
وتعد هذه المواجهة هي الثالثة فقط بين المنتخبين في السجلات الرسمية، حيث التقيا في مباراة ودية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2010 وانتهت بفوز مصر بثلاثة أهداف دون رد، وقبلها تعادل الفريقان سلبيا في كأس كوريا عام 1987.
ويعاني المنتخب الأسترالي من غياب يعقوب إيتاليانو بسبب إصابة في الفخذ، وماتيو ليكي بسبب إصابة في أوتار الركبة، ورغم ذلك فإن تشكيلة المدرب بوبوفيتش تبدو في وضع مستقر وقد يدفع بنفس الأسماء التي واجهت باراغواي.
ويعول الفريق بشكل كبير في خط الهجوم على المهاجم الشاب نيستوري إيراندوستا البالغ من العمر 20 عاما، والذي سجل 6 أهداف في 18 مباراة دولية، من ضمنها هدف في المونديال الحالي.
ويقود لوكاس هيرنغتون خط الدفاع، إلى جانب هاري سوتار وجوردان بوس وعزيز بيهيتش وجيسون غيريا، خلف خط وسط يقوده ثنائي نادي سانت باولي جاكسون إيرفين وكونور ميتكالف، بينما يحرس المرمى المخضرم ماتيو رايان صاحب 104 مباراة دولية أو الحارس باتريك بيتش.
أما في المعسكر المصري، فتحوم الشكوك حول جاهزية عدد من العناصر الأساسية بسبب الإصابات، وعلى رأسهم القائد محمد صلاح لإصابة في أوتار الركبة، وحمدي فتحي لإصابة في الفخذ، وحسام عبد المجيد لإصابة في الرأس، ومحمد عبد المنعم لإصابة في الكاحل، وأحمد فتوح لإصابة في أوتار الركبة.
وهنالك ثمة آمال كبيرة في أن يلحق محمد صلاح بالمباراة وأن يشارك أساسيا بعد الإصابة التي تعرض لها أمام إيران، حيث يمثل صلاح القوة الضاربة للفريق برصيد 67 هدفا دوليا في 116 مباراة.
وفي الوقت نفسه، تأكد غياب مهند لاشين البالغ من العمر 30 عاما بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات الصفراء، وسوف يعتمد حسام حسن على نجم مانشستر سيتيعمر مرموش، الذي يشكل جبهة يسرى قوية، ومحمود تريزيغيه وإمام عاشور ومحمود صابر ومروان عطية، مع استمرار مصطفى شوبير في حراسة المرمى.
وسوف تكون المواجهة التكتيكية الأبرز في اللقاء هي مراقبة محمد صلاح من قبل الدفاع الأسترالي وتحديدا الظهير الأيمن جيسون غيريا للحد من خطورته وتحركاته السريعة، بينما ستحاول أستراليا استغلال المرتدات السريعة عبر نيستوري إيراندوستا.
وأعرب حسام حسن عن فخره بإنهاء دور المجموعات دون هزيمة رغم الصعوبات، موجها الشكر للاعبيه الذين أسعدوا الجماهير، ومؤكدا الجاهزية لمواجهة أي منافس مع احترام الجميع، واستعداده للتعامل مع أي غياب محتمل بداعي الإصابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك