يواجه المنتخب الأرجنتيني، أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس العالم لكرة القدم 2026، منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك لأول مرة في البطولة، وذلك على ملعب (هارد روك) في ميامي، مساء الجمعة ضمن منافسات دور الـ32 للمونديال، المقام حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وكان منتخب الأرجنتين (حامل اللقب) أحد ثلاثة منتخبات حققت العلامة الكاملة في دور المجموعات، حيث تصدر ترتيب المجموعة العاشرة عن جدارة برصيد 9 نقاط، عقب فوزه في مبارياته الثلاث.
واستهل منتخب الأرجنتين مسيرته في النسخة الحالية للمونديال بفوز كبير 3 / صفر على الجزائر، قبل أن يتغلب 2 / صفر على النمسا في الجولة الثانية، ثم اختتم لقاءاته في مرحلة المجموعات بالفوز 3 / 1 على الأردن.
ويواجه (راقصو التانجو) منتخب الرأس الأخضر، الملقب بـ(القروش الزرقاء)، الذي حافظ على نظافة شباكه في مباراتين من أصل ثلاث مباريات خاضها في المجموعة الثامنة بالدور الأول.
من المثير للإعجاب أن آخر هزيمة للأرجنتين في مباراة إقصائية في أي بطولة كانت قبل سبع سنوات في بيلو هوريزونتي، حينما خسرت صفر / 2 أمام غريمتها التقليدية البرازيل في قبل نهائي بطولة كوبا أمريكا 2019.
منذ تلك الهزيمة، قاد المدرب الوطني ليونيل سكالوني منتخب الأرجنتين للفوز بلقبين في كوبا أمريكا عامي 2021 و2023، بالإضافة إلى مسيرة تاريخية نحو التتويج بكأس العالم 2022 في قطر.
لم يظهر أبطال العالم أي مؤشر على التراجع في المونديال الحالي، حيث حققوا الفوز في جميع مباريات دور المجموعات، وهو إنجاز تقاسموه مع المكسيك، الدولة المضيفة، وفرنسا المرصعة بالنجوم، في المجموعتين الأولى والتاسعة على الترتيب.
حتى النجم المخضرم ليونيل ميسي /39 عاما/، لم يبد أي علامات على التراخي، حيث سجل مهاجم إنتر ميامي الأمريكي ستة أهداف حتى الآن، ليتقاسم صدارة ترتيب هدافي المونديال الحالي مع الفرنسي كيليان مبابي، الذي لعب مباراة أكثر.
وبعد سبع سنوات من الخسارة أمام البرازيل بالمربع الذهبي لكوبا أمريكا 2019، يتطلع ميسي وزملاؤه إلى تمديد سلسلة عدم الخسارة في المسابقات القارية وكأس العالم.
ويخشى المنتخب الأرجنتيني من مفاجآت منتخب الرأس الأخضر، الذي يحلم بكسر سلسلة انتصارات المنتخب اللاتيني المتتالية، الذي فاز في مبارياته العشر الأخيرة على الصعيدين الرسمي والودي، كما يطمح لإنهاء سلسلة انتصاراته في الأدوار الإقصائية بالبطولات القارية وكأس العالم، التي بلغت 10 مباريات متتالية أيضا.
ويبدو أن فريق المدرب المحلي بوبيستا لا يخشى شيئا، حيث كان منتخب الرأس الأخضر أحد المنتخبات الأربعة التي شاركت لأول مرة في نهائيات كأس العالم 2026، إلى جانب كوراساو والأردن وأوزبكستان، غير أنه كان المنتخب الوحيد الذي اجتاز عقبة دور المجموعات وصعد لمرحلة خروج المغلوب في المونديال.
وحقق منتخب الرأس الأخضر إنجازه التاريخي من خلال اعتماده على عدة أساليب مختلفة، حيث فرضوا رقابة لصيقة على نجوم منتخب إسبانيا في أول مباراة للفريق بكأس العالم، بقيادة حارس المرمى المخضرم فوزينيا، ليحقق تعادلا تاريخيا بدون أهداف.
وتمكن الفريق من الرد على تأخره 1 / 2 أمام منتخب أوروجواي، بطل العالم عامي 1930 و1950، ليتعادل معه 2 / 2 في الجولة الثانية، قبل أن يكون الطرف الأفضل والأكثر إهدارا للفريق خلال تعادله بدون أهداف مع منتخب السعودية في الجولة الثالثة (الأخيرة)، ليحصل على المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط.
ورغم أن منتخب الرأس الأخضر هو الأقل تسجيلًا للأهداف بين المنتخبات الـ32 المتأهلة للأدوار الإقصائية، فإن صلابة دفاع الفريق تمنحه ميزة كبيرة أمام أي خصم في الأدوار الإقصائية.
وسيكون منتخب الرأس الأخضر بحاجة إلى الحفاظ على تماسكه الدفاعي والحد من خطورة أبطال العالم كما فعل مع إسبانيا في ظهوره الأول بالبطولة، وهو تحد سيقبله بوبيستا بكل حماس، حيث يسعى المنتخب الأفريقي لتحقيق فوز تاريخي على حساب الأرجنتين.
وبعد أن بدأ ميسي وأليكسيس ماك أليستر المباراة الأخيرة للأرجنتين ضد الأردن على مقاعد البدلاء، من المتوقع عودتهما إلى التشكيلة الأساسية، كما أنه من المرجح أن يشارك رودريجو دي بول أساسيا أيضا، بعدما تمت إراحته.
وأحرز ميسي ستة من أهداف الأرجنتين الثمانية في مونديال 2026، وهو ما يمثل 75% من أهداف أبطال العالم في سعيهم للاحتفاظ باللقب.
ومع ذلك، يتعين على لاعبين آخرين في الفريق تقديم أداء أفضل إذا أراد فريق سكالوني تحقيق النجاح، وهو ما يأمله لاوتارو مارتينيز (38 هدفا)، وجوليان ألفاريز (14 هدفًا)، وكذلك إنزو فرنانديز، في المراحل الحاسمة من كأس العالم.
ورغم أن كريستيان روميرو بدا وكأنه أصيب في ركبته خلال الفوز على النمسا، فإن التقارير تشير إلى أن قلب الدفاع المخضرم على ما يرام، ومن المتوقع عودته إلى الفريق على حساب نيكولاس أوتاميندي.
في المقابل، داهمت لعنة الإصابات لاعبي منتخب الرأس الأخضر قبل المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين، حيث طاردت كل من تيلمو أركانجو، وجاميرو مونتيرو، وكيفن لينيني.
ومع ذلك، فإن إصابة أركانجو العضلية هي السبب الوحيد لغيابه عن الملاعب منذ ذلك الحين، بينما شارك اللاعبان الآخران.
وبينما سجل دايلون روشا ليفرامينتو أربعة من أهداف الفريق الـ16 في التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2026، فإن اللاعب الذي يلعب في مركز خط الهجوم عجز عن هز الشباك في النهائيات حتى الآن، وهو الأمر الذي سيحاول تجنبه أمام رفاق ميسي.
يشار إلى أن الفائز من تلك المباراة سوف يلتقي في دور الـ16 بمدينة أتلانتا في السابع من يوليو القادم، مع الفائز من لقاء منتخبي مصر وأستراليا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك