فى كل حريق ومع كل بلاغ لإدارة الحماية المدنية بوزارة الداخلية كان الناس يشاهدون اللواء محمد الشربينى، مدير إدارة الحماية المدنية بالقاهرة، على رأس الحملات، واقفا من البداية لحين انتهاء العملية، مهما كان البلاغ صغيرا أو كبيرا يتابع بنفسه حالات إطفاء حرائق أو انهيارات منازل أو أيا من المشكلات الكبرى والحوادث اليومية.
يقف الشربينى فى مقدمة رجاله فى العديد من البلاغات سواء مصانع أو مخازن، حيث أنقذ منطقة وسط البلد من حرائق كثيرة ومنطقة العتبة ومدينة نصر ومصانع الروبيكى والبساتين وحلوان وكل مكان فى القاهرة، هو ورجال الحماية المدنية يتابعون عملهم بلا كلل أو تردد، بشجاعة وإقدام وصدق حقيقى، وهذا دأب المسؤول المخلص الذى يتقدم الصفوف ومعه رجاله المخلصون، والذى استشهد مؤخرا بعد أن أنقذ هو ورجاله 7 أسر من حريق ضخم فى منزلهم بمنشية ناصر، وبعد الإنقاذ انهار المنزل على الشهيد الشربينى والشهيد النقيب عبدالرحمن العدوى والشهيد الأمين حمد عبدالجواد، الذين سقطوا بعد عملية بطولية لإنقاذ الضحايا.
وحسب ما كتبه الزميل عبدالرحمن سيد بـ«اليوم السابع»، تلقت إدارة الحماية المدنية بلاغا بنشوب حريق داخل ورشة نجارة وأخشاب أسفل منزل مكون من 4 طوابق فى منشأة ناصر، وعلى الفور تحرك رجال الحماية المدنية، وأنقذوا 7 أسر من داخل العقار وأنزلوهم، وبمجرد نزول السكان من المنزل قام رجال الحماية المدنية بالتعامل مع الحريق وتم إبعاد المواطنين عن موقع العقار لحين الانتهاء من عمليات الإخماد، وتم التعامل مع البلاغ ومحاصرة النيران من كل الاتجاهات ووضع خطة للتعامل مع الحريق.
وأثناء تواجد مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة اللواء الدكتور محمد الشربينى، ورجاله، داخل المنزل حدث انهيار عليهم ونتج عنه وقوع إصابات بالغة وتمت الاستعانة بمعدات لإنقاذهم وتوفى النقيب عبدالرحمن العدوى، وأمين حمد عبدالجواد، وتم نقلهما إلى المستشفى.
ونقل اللواء الدكتور محمد الشربينى إلى المستشفى ومكث داخل العناية المركزة حتى توفاه الله شهيدا للواجب مع زملائه الشهداء الذين قدموا أرواحهم لإنقاذ 7 أسر من موت محقق.
ويشهد الجميع ببطولة اللواء الشربينى فى العديد من البلاغات التى كان ينتقل إليها بنفسه بمجرد تلقى البلاغ، ويبقى وسط رجاله ويشارك معهم فى عمليات الإطفاء، كل ما يشغله هو إنقاذ الأرواح وممتلكات المواطنين، ومن تلك البلاغات حريق مصنع فى سراى القبة، حيث أنقذ الشربينى ورجاله أكثر من 300 عامل وعاملة كانوا فى داخل المصنع، وقام بعمل فتحة من خارج أسواره وساهم فى إنقاذ العديد من الأرواح، وشاهده الناس يساعد المصابين للوصول إلى المستشفيات لتلقى العلاج وكان يشرف مع قواته على عمليات الإنقاذ ومساعدة الحالات الإنسانية والمساهمة فى إنزالهم من الطوابق العليا وتسليمهم لسيارة إسعاف حتى يصلوا للمستشفى أو إلى بيوتهم، وفى حالات كثيرة أنقذت قوات الحماية المدنية أطفالا وسيدات ومسنين، وكان دائما يشدد على إنقاذ المواطنين أولا ثم ممتلكاتهم ضمن الدور الإنسانى الذى تؤديه الحماية المدنية التى تفقد يوميا من رجالها فى سبيل إنقاذ الأرواح.
والواقع أن اللواء الشربينى وزملاءه فى الحماية المدنية والداخلية جنود مجهولون دائما يعملون طوال الوقت، ونراهم على رأس أعمالهم، ومعهم عشرات ومئات الضباط والأمناء والجنود بوزارة الداخلية يقدمون كل يوم أمثلة على التفانى والتضحية والعمل الحقيقى، وقد استحق التكريم الرئاسى قبل ذلك لجهوده المخلصة، والشربينى وزملاؤه بالداخلية يسهرون طويلا على ممتلكات وأرواح ويقدمون جهودا لا يراها أحد.
تحية للواء الشربينى وكل لواء وضابط وأمين وجندى بالداخلية يقوم بواجبه، ويتقدم رجاله، وهؤلاء الشهداء لا يجب أن ننساهم، ونكرمهم ونقدم لهم ولأبنائهم كل الدعم والمساندة.
رحم الله شهداء الحماية المدنية وكل شهيد ومسؤول بالداخلية يقوم بعمله لحماية الأرواح والممتلكات، وخالص العزاء للداخلية ورجال الأمن الأبطال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك