وأوضح «مكاوي»، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك فصلا واضحا بين الاستعداد العسكري الذي يعد أمرا بديهيا لمواجهة أي عدوان محتمل، وبين المسار السياسي الذي يهدف للتوصل إلى حلول شاملة للخلافات مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن طهران تعرضت سابقا لـ«خيانة دبلوماسية» مرتين من واشنطن وتل أبيب حين تمت مهاجمتها أثناء انخراطها في مفاوضات خلال حرب الـ12 يوما وحرب الـ40 يوما.
السيادة على مضيق هرمز ومفاوضات الدوحةوكشف أستاذ العلاقات الدولية أن المفاوضات التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة مؤخرا، نجحت في احتواء تصعيد خطير كاد أن ينفجر بين طهران وواشنطن؛ وذلك على خلفية محاولة أمريكية للالتفاف على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز عبر إعلان مسار جنوبي قرب السواحل العمانية.
وشدد «مكاوي» على أن إيران رفضت هذا التحرك جملة وتفصيلا واعتبرته خرقا لـ" مذكرة إسلام آباد"، مؤكدا أن طهران لن تفرط في سيادتها على المضيق حتى لو عنى ذلك العودة للحرب.
وأشار إلى أن تراجع واشنطن ورغبة الطرفين في تفادي الصراع العسكري أفضيا إلى تفاهمات غير معلنة في الدوحة، تقضي بعودة الملاحة في المضيق لما كانت عليه، مع ضمان حرية التجارة شريطة التنسيق مع الجانب الإيراني والالتزام بالمسارات المحددة من قبله.
وأضاف أن المفاوضات أسفرت أيضا عن تشكيل لجنة مشتركة لمراقبة تنفيذ مذكرة إسلام آباد، مع موافقة واشنطن على إفراج جزئي عن 6 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة في قطر لشراء سلع مدنية وزراعية، يكون جزء منها من السوق الأمريكية، وهو ما يخدم الأجندة الداخلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تحذيرات لإسرائيل قبل جنازة خامنئيوفيما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي، حذر «مكاوي» من «عربدة إسرائيلية لا حدود لها»، مستشهدا بسابقة مهاجمة تل أبيب لوفد تفاوض حماس في الدوحة، وهو ما يجعل كل الاحتمالات قائمة، بما في ذلك ارتكاب حماقة بمهاجمة إيران أو استهداف الجنازة الرسمية المرتقبة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وأكد أن التحذيرات الإيرانية شديدة اللهجة تهدف إلى إلقاء المسؤولية الكاملة على عاتق إسرائيل والولايات المتحدة حال وقوع أي اعتداء، مشيرا إلى أن جنازة «خامنئي» لن تكون مجرد مراسم تشييع، بل ستتحول إلى «مظاهرة سياسية وأمنية كبرى» تعبر عن صمود الأمة الإيرانية، وتثبت التفاف الشعب حول نظامه الحاكم في مواجهة العدوان الخارجي، مؤكدا خروج طهران منتصرة استراتيجيا رغم الخسائر الاقتصادية والعسكرية.
العلاقات الخليجية الإيرانيةوحول التوترات الأخيرة بين إيران ودول الخليج، وصف «مكاوي» الهجمات الإيرانية على قواعد أمريكية في الخليج بأنها «عرض للمرض»، مؤكدا أن المرض الحقيقي هو العدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران.
وأدان أستاذ العلاقات الدولية أي اعتداء على الأشقاء في دول الخليج، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه بمجرد انتهاء هذه الحرب ستتوقف أي هجمات إيرانية، وسيتجه الأطراف للتفاوض حول منظومة أمنية جديدة في المنطقة.
وكشف عن وجود تواصل مستمر ومباحثات بين المملكة العربية السعودية وإيران حاليا لرأب الصدع ومعالجة آثار العدوان الغربي على العلاقات الخليجية الإيرانية.
واختتم »مكاوي» حديثه بالتأكيد على أن إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015 وحل المسألة النووية لا يزال ممكنا، شريطة تحييد العامل الإسرائيلي »المخرب» الذي يسعى لاستئناف الحرب ولا يرى مصلحة له في استقرار الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك