استقبل وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، فانويل هابيمانا، حيث بحث الطرفان عددا من الملفات المتعلقة بالتعاون في المجال الصحي بين الجزائر والمنظمة الدولية.
ووفقا لما أفادت به وزارة الصحة، خلال اللقاء مساء أمس الأربعاء الأول من جويلية، بمقر الوزارة، أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية بالمستوى المتميز الذي بلغته علاقات التعاون بين المنظمة وقطاع الصحة في الجزائر، مؤكدا أن هذه الشراكة أصبحت نموذجا للتعاون المثمر، بما يستدعي الارتقاء بها إلى مستويات أعلى من خلال توسيع مجالاتها وتعزيز آليات التنسيق والتكامل بين الطرفين.
وتناول اللقاء تعزيز الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، عبر تكثيف التنسيق بين مختلف القطاعات والاستفادة من الخبرات التي توفرها الهيئات الأممية المختصة، للحد من حوادث المرور والتقليل من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، بالنظر إلى ما تخلفه من خسائر.
كما استعرض الطرفان استراتيجية التعاون بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية للفترة 2026-2027، بما يضمن مواءمة برامج التعاون مع الأولويات الوطنية في مجال الصحة، ويعزز فعالية المشاريع المشتركة.
وبحث الجانبان أيضا سبل تعزيز مكانة الجزائر كمركز إقليمي لشمال إفريقيا في مجالات التكوين الصحي واللوجستيك، مستعرضين المؤهلات والإمكانات الوطنية التي تؤهلها لاحتضان مبادرات وبرامج إقليمية لفائدة الدول الإفريقية.
وقدم الوزير عرضا حول مهام ودور المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة، وما توفره من برامج تكوينية متخصصة جعلتها تستقطب اهتمام العديد من الدول الإفريقية للاستفادة من خبراتها.
كما وجّه دعوة إلى ضيفه لزيارة المدرسة، للاطلاع على إمكاناتها البيداغوجية ودورها في تكوين الإطارات الصحية.
اللقاء سمح كذلك بالتطرق إلى مسار حصول الجزائر على شهادات واعترافات دولية جديدة في عدد من المجالات الصحية.
وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في هذا السياق، أن الجزائر “تتوفر على مؤهلات معتبرة تؤهلها لتحقيق إنجازات جديدة في مجال القضاء على عدد من الأمراض.
”كما شدد على أهمية مشاركة الجزائر في أشغال الدورة المقبلة للجنة الإقليمية لإفريقيا التابعة لمنظمة الصحة العالمية، المزمع تنظيمها بأديس أبابا خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 أوت المقبل، “بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في دعم القضايا الصحية على المستوى الإفريقي”.
الجانبان ناقشا أيضا سبل الدعم التقني لمركز مكافحة الأمراض الاستوائية بتمنراست، عبر توفير المرافقة التقنية اللازمة وتنسيق الجهود مع مختلف الشركاء الدوليين.
كما تناول اللقاء كذلك ملف بلوغ مستوى النضج الثالث (ML3) في مجال الأدوية واللقاحات، وفقا لذات المصدر.
وتم التأكيد بالمناسبة على ضرورة استكمال اعتماد النصوص التنظيمية ذات الصلة، باعتبار هذا المستوى معيارا دوليا يعكس كفاءة المنظومة الوطنية للرقابة والتنظيم، ويفتح آفاقا جديدة لتعزيزآيت مسعودان، بالدور الريادي لمنظمة الصحة العالمية في مرافقة الدول وتعزيز قدرات المنظومات الصحية، مؤكدا حرص الجزائر على مواصلة العمل المشترك في مجالات الوقاية، وتعزيز الصحة العمومية، وتطوير الموارد البشرية، والارتقاء بجاهزية المنظومة الصحية لمواجهة مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية، بما يخدم أهداف التنمية الصحية المستدامة.
ليجدد الطرفان في ختام اللقاء “إرادتهما المشتركة لمواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته، بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية الوطنية، ويعزز مكانة الجزائر كفاعل إقليمي وقاري في المجال الصحي، ويكرس دورها في دعم الجهود الصحية على المستويين الإقليمي والقاري.
”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك