قناة القاهرة الإخبارية - مصر ودعم قطاع غزة والضفة الغربية | عرض تفصيلي مع عمرو خليل قناة الجزيرة مباشر - Suffering of Displaced People in Gaza Strip Camps Worsens After 1000 Days of War قناة الجزيرة مباشر - نافذة إنسانية.. تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد مرور 1000 يوم على اندلاعها قناة الجزيرة مباشر - Free Patriotic Movement Leader in Lebanon to Al Jazeera: No Guarantees of Israeli Withdrawal in t... قناة التليفزيون العربي - ما خصوصية منطقة كلبس التي تعلن الدعم السريع إعادة السيطرة عليها بولاية غرب دارفور في السودان؟ قناة التليفزيون العربي - أي دور يُنتظر من مجلس الشعب الانتقالي، ما صلاحياته وإلى أي مدى يمثل السوريين؟ قناة الجزيرة مباشر - سياق الحدث | اختتام مباحثات الدوحة وترقب للخطوة القادمة بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف استطاعت الدوحة خفض التوتر بين واشنطن وطهران؟ قناة القاهرة الإخبارية - جهود مصرية لتنفيذ خطة السلام في غزة.. وطفرة في قطاع السياحة والعقارات الليوان - اللحظات المنتظرة لزمرد وسرحات
عامة

رسائل الشيباني من بيروت.. تطمينات سياسية وانفتاح مشروط على حزب الله

الجزيرة.نت | سوريا

في زيارة رسمية حملت دلالات بالغة الأهمية في مسار ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق، سعى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى لبنان، اليوم الخميس، إلى إرسال برقية تطمين سياسية، ودفع التعاون ...

في زيارة رسمية حملت دلالات بالغة الأهمية في مسار ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق، سعى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى لبنان، اليوم الخميس، إلى إرسال برقية تطمين سياسية، ودفع التعاون الاقتصادي بين البلدين.

والتقى الشيباني، الذي يزور البلاد للمرة الثانية منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، بعدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، من بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، الذي أعلن عن توقيع اتفاق إنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة.

بيد أن لقاءه برئيس مجلس النواب نبيه بري، انطوى على رسائل جديدة، إذ أعلن الشيباني انفتاحه على لقاء حزب الله" إذا اقتضت المصلحة"، في تصريح يجسّد بالنسبة لمحللين رغبة سوريا بتغليب الحوار على المواجهة من حيث المبدأ، والسعي إلى فتح قنوات حوار مع البيئة الشيعية.

وتندرج الزيارة في سياق محاولة فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية تقوم على التعاون المؤسسي واحترام سيادة الدولتين، بعد سنوات من التوتر والقطيعة، كما شكّلت مناسبة لبحث ملفات الطاقة، والتبادل التجاري، والتنسيق الأمني، بما يعكس توجها لإعادة بناء العلاقة على أساس المصالح المشتركة.

وخلال لقائه الرئيس اللبناني، أكد وزير الخارجية السوري أنْ لا نية لبلاده للتدخل عسكريا في لبنان، مشيرا إلى رغبة سوريا في التعامل مع لبنان" من دولة إلى دولة"، وناقلا له دعوة رسمية من نظيره السوري لزيارة دمشق، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

من جهته، أكد الرئيس جوزيف عون أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبلغه بفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وشدد على أن سوريا لن تكون مع طرف ضد آخر، بل إلى جانب جميع اللبنانيين.

وأورد بيان الرئاسة اللبنانية أن الوفد السوري حرص" على توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة إلى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان".

ووفق البيان، عبّر عون عن ارتياحه للتنسيق القائم بين البلدين، خاصة في مجال ضبط الحدود ومنع تهريب الأشخاص والسلاح، مؤكدا أن الرئيس الشرع أبلغه في أكثر من لقاء واتصال بأن دور سوريا لن يكون كدورها في الماضي.

وكان الشرع قد وجّه، في مقابلة متلفزة أجراها مع قناة المشهد في يونيو/حزيران الماضي، رسالة تطمين للشارع اللبناني قائلا: نمتلك الشجاعة الكافية للإعلان عن أي مواجهة لو أردناها، لكننا لا ننوي إلا الخير والعيش السعيد لأهلنا في لبنان.

وألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب غير مرة إلى إمكانية اضطلاع دمشق بدور في لبنان.

وقال ترمب الشهر الماضي لقناة فوكس نيوز إنه" محبط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على حزب الله"، مضيفا" أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا"، لكنّ الشرع نفى سعي بلاده إلى التدخل عسكريا.

وفي تصريح لافت، أعلن الوزير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، انفتاح سوريا على عقد لقاء مع حزب الله إذا اقتضت المصلحة ذلك، نافيا في الوقت ذاته التطرق إلى هذا الملف خلال اجتماعه مع بري.

وسبق للرئيس السوري أن أكد انفتاح دمشق على الحوار مع مختلف الأطراف اللبنانية، بما فيها حزب الله، كما أعرب عن ترحيبه بالجلوس معه إذا كان ذلك يصب في صالح لبنان ويؤمّن المصالح السورية.

الموقف من الاتفاق مع إسرائيلوفيما يتعلق باتفاق الإطار مع إسرائيل، الذي وقعته لبنان في 26 يونيو/حزيران الماضي، برعاية أمريكية، أكد الشيباني أن سوريا ترفض جميع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بما في ذلك عمليات القصف والتهجير، وتدعم الدولة اللبنانية في جهودها لتحقيق الاستقرار.

وقال إن اتفاق الإطار شأن لبناني، مضيفا" نريد أن يكون هناك حوار هادئ بشأنه، وندعم أي مسار سياسي يصب في مصلحة لبنان واستقراره".

وفي حين اعتبر مسؤولون لبنانيون الاتفاق الذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، خطوة أولى نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، رفضه حزب الله، واعتبره منعدم الوجود ومذلا، ورأى أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه يمثل تجاوزا للخطوط الحمراء.

لجنة عليا لتعزيز العلاقاتووقّع البلدان اتفاقا يقضي بتشكيل لجنة عليا مشتركة لجميع الوزارات المعنية، في سبيل تطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وحتى التفاهمات الأمنية وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين، وفق ما أوضح وزير الخارجية السوري.

وبحسب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، فقد جرى بحث مسألة الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا وموضوع النقل وتبادل البضائع وتسهيل حركة المرور بين حدود البلدين الممتدّة على أكثر من 300 كيلومتر، وهي قضايا أشار سلام إلى أنه ناقشها مع الشرع خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق في مايو/أيار الماضي.

وتعليقا على الزيارة، يرى الباحث والمحلل السياسي صهيب جوهر، أن العلاقات اللبنانية السورية تدخل مرحلة انتقالية مختلفة عن المراحل السابقة، تقوم على تجاوز نموذج الوصاية الذي طبعها لعقود، من دون العودة إلى القطيعة التي سادت بعد عام 2011.

ويشير جوهر في حديثه للجزيرة نت، إلى أن القيادة السورية الجديدة تسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين دولتين مستقلتين، تقوم على التعاون والتكامل لا على النفوذ أو التدخل في الشؤون الداخلية، رغم أن هذا المسار لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالانقسام السياسي اللبناني، وإرث الحرب السورية، والتحولات الإقليمية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وفي قراءته لأبعاد الزيارة، يعتبر جوهر أن زيارة الشيباني تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ولا سيما من خلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يشكل، بحسب تعبيره، قناة تواصل أساسية مع المكوّن الشيعي في لبنان.

ويضيف أن دمشق تراهن على دور بري في المساهمة بفتح نقاش هادئ حول قضايا الاستقرار الداخلي وحصر السلاح بيد الدولة، ضمن مسار لبناني تدريجي يبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة، قبل الانتقال إلى بحث إستراتيجية وطنية للأمن والدفاع.

ويؤكد جوهر أن الوزير السوري لم يأتِ إلى بيروت حاملا شروطا أو إملاءات، بل يحمل رسالة من الرئيس السوري تؤكد رغبة دمشق في بناء علاقة جديدة مع لبنان، بعيدة عن التدخل العسكري أو إعادة إنتاج أنماط العلاقة السابقة.

ويوضح أن اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين ركزت على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق الأمني وضبط الحدود والتعاون الاقتصادي وملفات الطاقة، فيما اكتسب لقاء بري بعدا سياسيا يتصل بفتح قنوات الحوار مع البيئة الشيعية، والتأكيد أن أي مقاربة لملف سلاح حزب الله يجب أن تتم ضمن توافق لبناني داخلي وتحت سقف الدولة واتفاق الطائف.

أما في ما يتعلق بالضغوط الأمريكية على دمشق، فيرى جوهر أن سوريا لا تبدو في وارد الانخراط في دور مباشر لمعالجة ملف سلاح حزب الله، رغم حرصها على عدم تحول هذا الملف إلى عامل تهديد لأمنها أو لتوازناتها الداخلية، ويشدد على أن دمشق تعتبر أن معالجة هذه القضية يجب أن تتم عبر توافق لبناني داخلي، وبضمانات لجميع المكونات، انطلاقا من قناعة بأن أي مواجهة لبنانية داخلية أو مذهبية لن تصب إلا في مصلحة إسرائيل.

ويخلص جوهر إلى أن المبادرة السورية لا تقتصر على إعادة تنظيم العلاقة الثنائية، بل تعكس مقاربة أوسع تسعى إلى منع تدويل أزمات لبنان وسوريا أو تحويلهما إلى ساحات صراع إقليمي، عبر معالجة الملفات العالقة ضمن إطار عربي وتنسيق مباشر بين بيروت ودمشق، بما يشمل الربط بين الأمن اللبناني والأمن السوري، وملف الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وإعادة طرح قضية مزارع شبعا ضمن تفاهم لبناني سوري لاحق.

من جانبه، يرى مدير البحوث في معهد السياسة البديلة نزار غانم، في حديثه للجزيرة نت، أن بيروت ودمشق تتقاسمان اليوم مصلحة مشتركة في احتواء التوتر المتصاعد في جنوب لبنان، وإنهاء ما يصفه بـ" الفراغ الإستراتيجي" الذي حوّل لبنان إلى ساحة تنافس بين إيران وإسرائيل.

ويعتبر غانم أن موقع سوريا الجغرافي يجعلها شريكا أساسيا في حماية الأمن الإستراتيجي للبنان، لأن أي تطور أمني في الجنوب اللبناني ستكون له انعكاسات مباشرة على الجنوب السوري ودمشق.

ويضيف أن سقوط نظام الأسد أحدث فراغا إقليميا، إلا أن استقرار السلطة الجديدة في دمشق بدأ يتيح إعادة بناء العلاقات الطبيعية مع لبنان وملء جزء من هذا الفراغ.

ويشير إلى وجود استعداد لدى عدد من القوى اللبنانية لإعادة تحسين العلاقات مع دمشق، معتبرا أن هذا التوجه يتقاطع مع مؤشرات على مسار إقليمي يهدف إلى تخفيف الاحتقان السني الشيعي، بدعم من تحركات عربية وإقليمية، وهو ما من شأنه تعزيز الاستقرار الداخلي في لبنان وتحسين موقعه في أي مفاوضات سياسية أو أمنية مقبلة.

ويختصر غانم الرسائل الأساسية التي حملتها الزيارة في 4 عناوين رئيسية:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك