نيروبي 2 يوليو 2026 – عقد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان، بيكا هافيستو، الخميس، محادثات مع رئيس حركة تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور، تناولت أوضاع النازحين في مخيمات دارفور وترتيبات العملية السياسية.
وامتنعت الحركة عن التوقيع على رؤية توصلت إليها ائتلافات تضم جماعات مسلحة في يونيو الماضي، تضمنت تشكيل لجنة تحضيرية تتولى ترتيبات العملية السياسية، بدعوى عدم الاتفاق على استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية.
وقال المتحدث باسم الحركة، محمد عبد الرحمن الناير، في بيان، إن “وفدًا من الحركة، بقيادة رئيسها عبد الواحد محمد نور، عقد لقاءً مع بيكا هافيستو في العاصمة الكينية نيروبي”.
وأوضح أن اللقاء بحث إجراء عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة التاريخية وأسباب عدم الاستقرار السياسي في السودان، على أن تشارك فيها جميع مكونات البلاد، باستثناء حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، أو أي طرف يرفض التوافق على حكومة مدنية بالكامل.
ويعمل هافيستو على تقريب وجهات النظر بين السودانيين بشأن العملية السياسية، ضمن جهود الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية.
وأشار الناير إلى أن الطرفين ناقشا أوضاع النازحين في المخيمات الواقعة بمناطق سيطرة الحركة، إضافة إلى المخيمات القائمة في مختلف مدن دارفور منذ عام 2003.
وذكر أن النقاش امتد إلى أوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار، التي تشهد أوضاعًا إنسانية كارثية نتيجة نقص الغذاء والدواء ومواد الإيواء ومياه الشرب، مما يتطلب تدخلًا إقليميًا ودوليًا عاجلًا لتفادي كارثة إنسانية واسعة.
وتؤوي محلية طويلة بولاية شمال دارفور 707 آلاف نازح، وهي منطقة تخضع لسيطرة الحركة، إلى جانب مناطق أخرى في جبل مرة، الذي يستضيف عشرات الآلاف من النازحين.
وقال الناير إن اللقاء تطرق أيضًا إلى تدهور الوضع الإنساني في ظل استمرار الحرب التي تهدد حياة الملايين، لا سيما في ولايات كردفان والنيل الأزرق ودارفور، مع استمرار منع وصول الإغاثة والمساعدات الإنسانية واستخدامها أداةً في النزاع.
وطالب وفد الحركة، خلال اللقاء، بضرورة تكثيف جهود الفاعلين الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب، وممارسة الضغوط على أطراف الصراع لإقرار هدنة إنسانية، تمهد لوقف دائم وشامل لإطلاق النار.
وأفاد المبعوث الأممي، بيكا هافيستو، بحسب البيان، بأنه يعمل مع الفاعلين الدوليين والمنظمات الإنسانية لسد العجز في المساعدات الإنسانية، بالتزامن مع اقتراب موسم الأمطار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك