أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بأن أكثر من 17 مليون شخص يعانون من الجوع بسبب الصراع الدائر في شمال نيجيريا، محذراً من أن هذا الصراع إلى جانب تراجع المساعدات الإنسانية، يُفاقمان أزمة الغذاء إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ نحو عقد من الزمن.
وأشار البرنامج إلى أن البيانات الحديثة تُظهر أن أكثر من 17 مليون شخص في تسع ولايات متضررة من الصراع يعانون من جوع حاد أو طارئ أو كارثي، بحسب ما نقلته شبكة" أفريكا نيوز" الإخبارية.
وقال سيرين لوم، نائب المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في نيجيريا: " نشهد في جميع أنحاء شمال نيجيريا تصاعدًا وانتشارًا لهجمات المتمردين وأعمال العنف".
وأضاف: " تُجبر العائلات على النزوح من ديارها، ويصعب على برنامج الأغذية العالمي الوصول إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الغذائية".
وتُكافح نيجيريا تمردًا يتركز في الشمال الشرقي منذ عام 2009، غير أن وتيرة العنف تصاعدت منذ عام 2025.
كما يتوسع المتمردون في الشمال الغربي، الذي يُواجه أصلًا أزمة منفصلة ومتداخلة مع أزمة العصابات المسلحة.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن تصاعد الصراع يُجبر المزيد من السكان على ترك أراضيهم الزراعية، مما يُؤدي إلى نزوح جماعي، ويُعيق وصول المساعدات الإنسانية.
كما أثر تخفيض المساعدات في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودول غربية أخرى على بعض من أفقر الأسر النيجيرية في السنوات الأخيرة.
وأعلن البرنامج الأممي أنه بحاجة إلى 89 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة المقبلة لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية في جميع أنحاء شمال نيجيريا قبل أن تتفاقم حدة الجوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك