أكد بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز أن العالم يعيش حالة من" الترقب الحذر" نتيجة التداعيات السياسية والعسكرية التي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي العالمي.
تحديات الاقتصاد العالمي و" اقتصاد القلق"أوضح شعيب أن العالم يعاني من" أمراض اقتصادية" تفاقمت مع التوترات الأخيرة، مشيراً إلى أن الديون العالمية قفزت إلى مستويات غير مسبوقة لتصل إلى 352 تريليون دولار.
وأضاف أن الصراعات الإقليمية، ومنها التوترات الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية والحديث عن غلق مضيق هرمز، أدت إلى زيادة تكلفة النقل وتداول الحاويات بنسبة تجاوزت 400%، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين ثلاثة أضعاف، مما دفع الاقتصاديين إلى دراسة ما يسمى بـ" اقتصاد القلق".
الرؤية المصرية الاستباقية والأمن الغذائيأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة المصرية، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتخذت خطوات استباقية منذ عام 2020 لمواجهة هذه الأزمات، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى الأزمة الروسية الأوكرانية التي تؤثر بشكل مباشر على تجارة الحبوب.
وأوضح أن مصر تعمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتوسيع الرقعة الزراعية التي كانت تبلغ 9.
5 مليون فدان، حيث تمت إضافة 3 ملايين فدان خلال العامين الماضيين فقط، مع استهداف الوصول إلى 17 مليون فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
توطين الصناعة ومستهدفات التصديروفيما يخص القطاع الصناعي، أكد شعيب أن مصر تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%، وزيادة عدد العاملين في هذا القطاع من 3.
5 مليون إلى 8.
5 مليون عامل.
كما وضعت الدولة مستهدفاً طموحاً للصادرات لتصل إلى 146 مليار دولار، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والمنسوجات.
وأشار إلى أن مصر تصدر حالياً بـ 4 مليارات دولار من الملابس الجاهزة، وتسعى للمنافسة بقوة في السوق العالمي الذي تتصدره دول مثل تركيا وبنغلاديش.
ملف الطاقة والتحول نحو الاستدامةاختتم بلال شعيب حديثه بالإشارة إلى أهمية ملف الطاقة المتجددة ضمن خريطة الفرص الاستثمارية، حيث تستهدف مصر أن تصل مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة بحلول عام 2030، وتوظيفها في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، مما يعزز من قدرة الدولة على الصمود أمام تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك